• صراع جديد في العراق.. هل تحفز تركيا اشتباكات سنجار؟

    09:35 م الثلاثاء 19 مارس 2019
    صراع جديد في العراق.. هل تحفز تركيا اشتباكات سنجار؟

    اشتباكات سنجار

    كتب – محمد عطايا:

    نشبت مطلع الأسبوع اشتباكات بين قوات حماية سنجار، التابعة لحزب العمال الكردستاني، وقوات من الجيش العراقي وميليشيات الحشد الشعبي.

    وقال الجيش العراقي في بيان نقلته قناة السومرية، إن عناصر حزب العمال الكردستاني، اعتدت على قوة أمنية ودهست أحد الجنود في قضاء سنجار، بعد محاولة عدد من مقاتلي وحدات حماية سنجار العبور من منطقة حدودية مع سوريا.

    وقتل جنديين من الجيش العراقي، وأصيب خمسة آخرون في الاشتباكات التي اندلعت الأحد الماضي.

    فيما أعلن مصدر أمني عراقي، لشبكة "روسيا اليوم"، تجدد الاشتباكات اليوم بين الجيش العراقي ووحدات حماية سنجار، بعد أقل من يومين على الاشتباك الأول.

    يرى عبد الكريم الوزان، المحلل السياسي العراقي، أن منع الجيش العراقي مرور القوات الكردية، يأتي تطبيقًا للاتفاقات الأمنية مع تركيا وتصفية الحدود أمنيًا، لأن بغداد مقبلة على توحيد الجبهة الداخلية وتهيئة الأجواء، للقضاء على الإرهاب.

    وتقع مدينة سنجار على الحدود الفاصلة بين كل من سوريا والعراق، وتحديداً بين محافظتي الحسكة السورية، ونينوى العراقية.

    وأضاف الوزان، في تصريحات لـ"مصراوي"، أن قتال الجيش العراقي لوحدات حماية سنجار، التابعة لحزب العمال الكردستاني، يأتي في إطار عملية ثنائية مع تركيا.

    وكانت تركيا أعلنت على لسان وزير الداخلية سليمان صويلو، أمس، بدء عملية تركية إيرانية مشتركة ضد مواقع حزب "العمال الكردستاني" على الحدود بين البلدين.

    وقال صويلو، في كلمة خلال حشد جماهيري في ولاية أنطاليا: "بعد زيارات متكررة قمنا بها لإيران وزيارتهم لنا، بدأنا الإثنين عملية أمنية مشتركة ضد إرهابيي العمال الكردستاني، وسنكشف عن النتائج لاحقاً".

    وأكد المحلل السياسي العراقي، أن الدول تتعامل من خلال تغليب المصلحة، وبالتالي فإن مصالح أنقرة وبغداد واحدة في تحجيم دور حزب العمال الكردستاني.

    ولفت إلى أن المصلحة الاقتصادية وعملية التوازن الاستراتيجي تقتضي عملية حفظ الحدود بين العراق وحليفيه تركيا وإيران، وعملية.

    في المقابل، حمل قائم مقام قضاء سنجار العراقي، محمد خليل، ميليشيات الحشد الشعبي، المسؤولية عن الاشتباكات التي اندلعت بين الجيش وحزب العمال الكردستاني، قائلًا:"إن القضاء لن ينعم بالأمن والاستقرار بوجود الحشد الشعبي وحزب العمال الكردستاني".

    وقال خليل في تصريحات لـ"د ب ا":"كنا كإدارة المنطقة قد حذرنا سابقًا أن تواجد هذه القوات (الحشد الشعبي) ليست في مصلحة المنطقة وأهلها وهو خرق للدستور أيضًا، والحكومة العراقية مسؤولة عما يحدث كونها هي من زودتهم بالسلاح والرواتب، لذا لزامًا عليها أن تعالج هذه المشكلة".

    فيما قال السياسي الكردي، كفاح محمود سنجاري، إن ما حدث يعكس نوع وشكل الصراع الدائر في تلك المنطقة.

    وفي حديثه لإذاعة "مونت كارلو الدولية"، قال سنجاري إن سكان منطقة سنجار نزحوا من المدينة ويتم التعامل معها ضمن المناطق المتنازع عليها في المادة 140 من الدستور، وبالتالي لا يوجد سبب واضح لمنع القوات العراقية مرور حزب العمال الكردستاني، نظرًا لأنها سمحت مرارًا بمرور عناصر قادمة من تركيا وسوريا.

    وكانت العراق وتركيا وقعتا على اتفاقية أمنية في أنقرة، سبتمبر 2007، بين وزيري الداخلية التركي بشير أطالاي، ونظيره العراقي جواد البولاني، تتضمن السماح للجيش التركي بملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني في شمال العراق بإذن من الحكومة العراقية، ودخول الحدود لمسافة 20 كلم دون إذن.

    إعلان

    إعلان

    إعلان