هل تأجيل بوتفليقة الانتخابات الجزائرية قرار دستوري؟ خبير يجيب لـ"مصراوي"

01:57 ص الثلاثاء 12 مارس 2019
 هل تأجيل بوتفليقة الانتخابات الجزائرية قرار دستوري؟ خبير يجيب لـ"مصراوي"

الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة

كتب – محمد عطايا:

أعلن الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة عدم إجراء الانتخابات الرئاسية، التي كانت مقرر لها في 18 أبريل المقبل، ووعد بعدم الترشح لعهدة خامسة نزولًا على رغبة المتظاهرين الذين نزلوا إلى شوارع الجزائر الشهر الماضي.

واعتبر أستاذ العلوم السياسية بجامعة بسكرة الجزائرية، فؤاد جدو، أن قرارات بوتفليقة استجابة لمطالب الشعب، لكنه وصفها بأنها بـ"غير الكافية" لأن الأمر تحول إلى مطالبة بتغيير النظام السياسي بأكمله.

وشهدت البلاد مظاهرات منذ الحادي عشر من فبراير الماضي احتجاجًا على ترشح بوتفليقة لولاية خامسة، وشهد الحراك تضامنًا من أطياف مختلفة من الشعب الجزائري مثل طلاب الجامعات وحتى المدارس الثانوية والمحامين والقضاة، الذين أعلن عدد كبير منهم رفضهم الإشراف على الانتخابات.

ويحكم بوتفليقة البلاد منذ 20 عامًا، وأكد في الرسالة المنسوبة إليه، ونشرتها وكالة الأنباء الجزائرية أنه سيبدأ إصلاحات ضرورية في نظام الحكم، معتبرًا تلك "مهمته الأخيرة" التي يختتم بها مشواره في الحكم، ولافتًا إلى تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إقامتها في أبريل المقبل.

وحول دستورية قرار بوتفليقة تأجيل الانتخابات، يقول أستاذ العلوم السياسية الجزائري، في تصريحات لـ"مصراوي"، إن هناك إشكاليات قانونية ودستورية في ذلك الأمر، لكن خصوصية المرحلة تفرض إيجاد حلول أخرى.

وأوضح جدو، أن الانتخابات الرئاسية ليست هدفًا في حد ذاتها الآن، بقدر رغبة بوتفليقة في تأسيس ملامح وأسس نظام سياسي جديد.

وأكد أن المقترحات التي تقدم بها الرئيس، لا تزال في "مرحلة المخاض"، لأنها صدرت من السلطة، وفي انتظار تعليقات المعارضة والقوى السياسية الأخرى، ورد فعل الشارع.

وتوقع أستاذ العلوم السياسية الجزائري، أن ينقسم الشارع، لأن هناك من يريد الحكومة أن تذهب كليًا، وآخرون يريدون التريث حتى تتضح الصورة المستقبلية مع الشخصيات التي سيتم تعيينها في الحكومة القادمة، إلا أنه من الواضح أن تستمر مسيرات الجمعة.

وقابل الجزائريون القرارات الرئاسية بشكل متباين، وخرجت بعض الحشود إلى الشوارع احتفالًا بالقرارات التي أعلنها الرئيس بوتفليقة، كما دعا آخرون إلى استمرار المظاهرات معتبرين أن بوتفليقة يحاول تمديد فترة بقاءه في السلطة رغم الاحتجاجات.

فيما قالت جبهة التحرير الوطني التي ينتمي إليها الرئيس بوتفليقة إن الأخير لبّى مطالب المتظاهرين بعدم الترشح للولاية الخامسة، ونقلت خبر تأجيل الانتخابات والتغييرات الحكومية مسبوقًا بهاشتاج "الرئيس يسمع لشعبه".​

إعلان

إعلان

إعلان