• البابا فرنسيس ينهي زيارته لأيرلندا ويطلب الصفح عن اعتداءات رجال الدين

    11:18 م الأحد 26 أغسطس 2018
    البابا فرنسيس ينهي زيارته لأيرلندا ويطلب الصفح عن اعتداءات رجال الدين

    البابا فرنسيس

    دبلن (د ب أ)

    أنهى البابا فرنسيس أول زيارة بابوية لأيرلندا منذ ما يقرب من أربعة عقود، اليوم الأحد، وطلب الصفح عن الاعتداءات التي ارتكبها رجال الدين الكاثوليك.

    وأضاف: "نطلب الصفح عن الوقت الذي مر دون إظهار التعاطف والعدالة والحقيقة للناجين عبر إجراءات ملموسة... ونطلب الصفح عن الأشخاص المسؤولين في التسلسل الهرمي للكنيسة الذين لم يتحملوا مسؤولية هذا النوع من الإساءات"، وجاء ذلك في كلمة البابا في ختام أول زيارة بابوية إلى أيرلندا منذ 1979.

    وتحدث البابا، في خطاب خلال قداس أمام 500 ألف شخص في دبلن، اليوم الأحد، عن مقابلة ثمانية من الناجين من اعتداءات جنسية أمس السبت.

    وجاءت تلك التصريحات وسط اتهامات ومزاعم طالت البابا وجهها المبعوث البابوي السابق للولايات المتحدة بأنه تستر على الاعتداءات الجنسية الذي قام بها كبير أساقفة واشنطن السابق ثيودور مكاريك.

    ودعا كارلو ماريا فيجانو، المبعوث البابوي السابق للولايات المتحدة، البابا فرنسيس إلى الاستقالة، في وقت سابق من اليوم، بسبب رفع العقوبات التي فرضها البابا بنيديكت السادس عشر على مكاريك على خلفية سوء السلوك الجنسي، رغم صدور تقارير تحدثت عن "سلوكه اللاأخلاقي للغاية مع الإكليريكيين والكهنة".

    تجدر الإشارة إلى أنه رغم أن 74 بالمئة من الشعب الأيرلندي ما زالوا يعتبرون من طائفة الكاثوليك، إلا أن البلاد شهدت تحولاً كبيراً، بعيداً عن الكنيسة منذ آخر زيارة بابوية إليها عام 1979، حيث صوت الأغلبية لصالح إضفاء الشرعية على زواج المثليين والإجهاض في السنوات الثلاث الماضية.

    وتعد أيرلندا من بين العديد من الدول، التي ظهرت فيها حالات عديدة من الاعتداء الجنسي على أيدي رجال الدين في السنوات الأخيرة، وهناك أيضًا غضب في أيرلندا بسبب معاملة الكنيسة للنساء في "مغاسل المجدلية"، حيث يتم إيواء الأمهات غير المتزوجات كإماء فعليا ويتم إرسال أطفالهن الرضع للتبني.

    وشارك المئات اليوم في مسيرة احتجاجا على زيارة البابا إلى دبلن وبلدة توام، التي عثر فيها محققون على رفات العديد من بين 796 طفلاً دفنوا سرًا بجوار دار للأطفال تديرها الكنيسة الكاثوليكية في توام، بمقاطعة جالواي، غرب أيرلندا، من 1925 إلى 1961.

    ودعا المحتجون الفاتيكان إلى الاعتراف بمسؤوليتها عن التستر على الاعتداءات وإلى محاسبة المسؤولين.

    كان قداس الأحد هو النقطة المحورية لزيارة البابا لأيرلندا كجزء من الاجتماع العالمي للأسر. وصرح الفاتيكان بأنه تم حجز نصف مليون تذكرة مجانية لحضور القداس في متنزه فينيكس بدبلن الذي تبلغ مساحته 700 هكتار.

    وفي وقت سابق من اليوم الأحد سافر البابا إلى نوك شمالي البلاد حيث زار ضريح ماريان وتلى صلاة التبشير الملائكي.

    وفي نوك، قال البابا فرنسيس إن الانتهاكات الجنسية "جرح مفتوح يفرض علينا تحديا، أن نكون حازمين وحاسمين في اتباع الحقيقة والعدالة"، وقد الكلمة استحسانا بين الحضور.

    إعلان

    إعلان

    إعلان