• "الرابح الأكبر".. كيف تستفيد تركيا من انسحاب أمريكا من سوريا؟

    11:44 م الجمعة 21 ديسمبر 2018
    "الرابح الأكبر".. كيف تستفيد تركيا من انسحاب أمريكا من سوريا؟

    أرشيفية

    كتب – محمد عطايا:

    ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، في تقرير لها الجمعة، أن تركيا هي الرابح الأكبر من انسحاب الجيش الأمريكي من سوريا، لأنها ستسمح لأنقرة بقتال "قوات سوريا الديمقراطية" دون تدخل من واشنطن، والسيطرة على شمال البلد الذي تمزقت أطرافه.

    وأعلن البيت الأبيض أن واشنطن بدأت في مرحلة جديدة في حربها ضد تنظيم داعش في سوريا، وبدأت في سحب قواتها التي كانت تتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية الكردية في شمالي سوريا.

    وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، إن الانتصارات على داعش في سوريا "لا تشير إلى نهاية التحالف العالمي أو حملته. حيث بدأنا إعادة القوات الأمريكية إلى الوطن مع انتقالنا إلى المرحلة التالية من هذه الحملة".

    وأكدت الصحيفة، أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء الماضي، سحب القوات من سوريا، كان بمثابة صدمة للشعب في الداخل، والمجتمع الدولي في الخارج، موضحة أن المسؤولين العسكريين الكبار شعروا بالخداع بسبب التحول الجذري في سياسة واشنطن تجاه سوريا.

    ولفتت إلى أن العديد من الخبراء الدوليين في مكافحة الإرهاب حذروا من أن انسحاب أمريكا، قد يؤدي إلى عودة تنظيم داعش الإرهابي، مؤكدين أن ترامب أعطى هدية عيد الميلاد لأعداء الولايات المتحدة "روسيا وإيران".

    وأوضحت "واشنطن بوست"، أن المستفيد الأكبر من انسحاب الولايات المتحدة، هي تركيا، مؤكدة أنه في حالة توقف الضربات الجوية من واشنطن على داعش، فيعني ذلك تخلي كامل عن قوات سوريا الديمقراطية، التي تعد "وكيل واشنطن" على الأرض.

    وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية الآن على شمال شرق سوريا بالكامل تقريبًا، وهو الشيء الذي يثير غضب تركيا، لأنها تعتبرها جماعة إرهابية تهدد أمنها الوطني.

    وكانت قوات سوريا الديمقراطية اعتبرت انسحاب الولايات المتحدة من سوريا بمثابة "طعنة في الظهر، وخيانة".

    وأوضحت "واشنطن بوست"، أنه في وقت سابق من العام الجاري، غزا الجيش التركي سوريا، ودفع قوات حماية الشعب إلى الخروج من شمال غرب البلاد.

    وأكدت أن القوات الكردية أصبحت مجبرة على أن توازن بين القتال ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، وبين معاركها أمام الجيش التركي.

    وقال مصطفى بالي، المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، لصحيفة "نيويورك تايمز": "حتى الآن، ما زالت قواتنا تقاتل ضد التنظيمات الإرهابية"، مضيفًا: "سنفعل كل ما يمكننا القيام به لمواصلة المعركة، لكن القرار الأمريكي كان مؤسفًا وغير متوقع".

    ولفتت "واشنطن بوست"، إلى أنه من الممكن أن يكون الرئيس التركي هو من دفع الولايات المتحدة بشكل مباشر للخرج من سوريا.

    وقال كارين دي يونج، إن ترامب صمم على إخراج الولايات المتحدة من سوريا بعد مكالمة هاتفية من الرئيس التركي لنظيره الأمريكي.

    وأوضحت "واشنطن بوست" أن الأمر متروك حاليًا لتركيا لتحديد مصير تلك المنطقة في سوريا، سواء شن عملية موسعة على قوات قسد، أو المساهمة في القضاء على داعش.

    وقال سونر كاجابتي المحلل بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، لصحيفة "توداي فيو ورلد فيو": "إن تركيا هي الرابح الأكبر"، مضيفًا: "أردوغان سيضغط على وحدات حماية الشعب الكردية ومن ثم يسمح للأسد بالبقاء في السلطة".

    وأضاف أن الأكراد من الممكن أن يستعينوا بالحكومة السورية، والاستغناء عن حلم الحكم الذاتي، مقابل كسب الشرعية، وطرد الوجود التركي من الشمال، حيث أن الرئيس بشار الأسد سيوفر لهم الحماية من الغزو التركي.

    إعلان

    إعلان

    إعلان