• بالصور- في الليلة الكبيرة.. وجوه على عتبة الحسين

    07:02 م الأربعاء 02 يناير 2019

    كتبت- فاطمة هارون:

    تصوير- أحمد النجار وفاطمة هارون:

    تختلف ملامحهم وملابسهم حتى الوجهات التي ارتحلوا منها، بل وأغراضهم من الزيارة، إلا أنهم اتفقوا على شىء واحد "حب الحسين" وآل البيت، فمن دمياط والجيزة والمنوفية، من كل حدب وصوب جاءوا بفرادى أو جماعات ليحيوا الليلة الكبيرة احتفلا بمولد سيدنا الحسين على عتبات مسجده، وعلى وقع أصوات المنشدين والمداحيين.

    جاء صاحب الـ 63 عامًا، بمفرده من زاوية أبو مسلم بالجيزة، فلم تكن المرة الأولى التي يحضر فيها محمد صابر شاهين إلى مولد الحسين، فهو يأتي إليه منذ طفولته الأولى، مع والده الذي لم يكف عن الترحال بين موالد الأولياء وآل البيت: "اللي بيعوزا الأولياء هم اللي بيجوا، ستنا زينب قالت: أيها المُعرض عنا ما إعراضك إلا منا لو أردناك لجعلنا كل جزءًا فيك يريدنا"، هكذا يحكي الرجل الستيني.

    على عكسه جاء صبري محمد أحمد، عُمدة قرية كرم رزوق بمدينة فرسكور بدمياط، مع مجموعة من أصدقائه الذين تعرف عليهم في الموالد، فهو الآخر ورث حب السعي إلى آل البيت من أجداده، فاصطحبه والده منذ كان عمره 10 سنوات، إلى مولد الشيخ أبو عبدالرحمن بالقرب من قريته، لتصبح من وقتها مقامات وموالد الأولياء مقصده.

    لم يخلوا المشهد من النساء الذين لم تمنعهم المسافات من حضور الليلة الكبيرة: "أنا بحب مولد الحسين من أيام ما كنت باجي مع أبويا وأنا عندي 4 سنين"، تحكي فاطمة مروان عن والدها الذي كان يقيم خيام لإطعام مُريدين الحسين كل عام في المولد لوجه الله، جاءت بصحبة قريبتها سلوي عبدالمنعم، التي تعتبرها مثل والدتها، من مركز أويسنا محافظة المنوفية، منذ أن توفى والدها منذ عامين.

    إلا أن وحيد السقا، الذي يقف دائمًا بجانب مدخل الرجال لمسجد الحسين، ويقف أمامه برميل ماء ممزوج بكمية ليست قليلة من ماء الورد، لم يأتي من مكان بعيد فهو يسكن برحاب السيدة نفيسة مع أسرته، التي تقف بجوار باب مسجدها ومساجد آل البيت في باقي أيام السنة، فوالده كان يوزع الطعام والشراب سبيل، فهو لا يمتلك المال الكافي ليقيم سبيل طعام وشراب فاكتفى بالماء: "ولما يكون معايا فلوس أكتر بوزع شربّات بدل المايه"، على حد قوله.

     

    إعلان

    إعلان

    إعلان