واحدة من أفضل 10 مواقع غوص عالميًا.. تفاصيل مخطط تطوير "البلوهول"
كتب : محمد نصار
منال عوض
عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا موسعًا مع الدكتور خالد فهمي، المدير التنفيذي لمركز البيئة والتنمية للمنطقة العربية وأوروبا "سيداري"، وإحدى الشركات الاستشارية الهندسية والبيئية، لمناقشة الرؤية المقترحة لتطوير منطقة "البلوهول" بمحمية أبو جالوم بمحافظة جنوب سيناء، في إطار توجه الدولة نحو الإدارة المستدامة للمحميات الطبيعية والمواقع البيئية ذات القيمة العالمية.
الحكومة تبحث تطوير "البلوهول"
أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن منطقة "البلوهول" تمثل واحدة من أهم الثروات الطبيعية التي تمتلكها مصر، وأحد أبرز مواقع الغوص والسياحة البيئية على مستوى العالم.
وشددت على أن الحفاظ على هذا الموقع الاستثنائي وتطويره بصورة مستدامة يأتي على رأس أولويات الوزارة، بما يضمن حماية الشعاب المرجانية والتنوع البيولوجي البحري، وتعظيم العائد الاقتصادي والسياحي دون الإخلال بحساسية النظم البيئية الفريدة التي يتمتع بها الموقع.
وأشارت الوزيرة إلى أن الدولة تستهدف تعزيز مكانة "البلوهول" كوجهة عالمية للسياحة البيئية وسياحة المغامرات، من خلال تطبيق نموذج تنموي متوازن يجمع بين حماية الموارد الطبيعية وتحسين الخدمات المقدمة للزوار وتحقيق أقصى استفادة للمجتمعات المحلية.
من جانبه، أشاد الدكتور خالد فهمي، بالتعاون القائم بين الوزارة ومركز "سيداري"، مؤكدًا أن المركز يواصل تقديم الدعم الفني والاستشاري للمشروعات البيئية والتنموية، بما يسهم في تحقيق الإدارة المستدامة للمحميات الطبيعية وصون مواردها للأجيال القادمة.
البلوهول واحدة من أفضل 10 مواقع غوص في العالم
خلال الاجتماع، استعرض الفريق الاستشاري الأهمية العالمية لمنطقة "البلوهول"، التي تُصنف ضمن أفضل عشرة مواقع للغوص على مستوى العالم، وتستقبل أكثر من 110 آلاف زائر سنويًا لممارسة أنشطة الغوص والغطس الحر والسنوركلينج وغيرها من الأنشطة البحرية.
وأوضح العرض أن الموقع يتمتع بتكوين جيولوجي فريد وتنوع بيولوجي بحري استثنائي يضم أكثر من 300 نوع من الشعاب المرجانية، ما يجعله مقصدًا علميًا للأبحاث البيئية ومحركًا اقتصاديًا مهمًا يدعم النشاط السياحي ويوفر فرص عمل للمجتمعات المحلية بمحافظة جنوب سيناء.
كما تناول العرض أبرز التحديات البيئية والهيكلية التي تواجه المنطقة، والرؤية المقترحة للتطوير، والتي ترتكز على تحقيق تنمية مستدامة متكاملة تراعي الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية، من خلال حماية البيئة البحرية، والحد من التلوث، وتنظيم الأنشطة المختلفة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للزوار.
وأكدت الدكتورة منال عوض ضرورة أن تتضمن خطة التطوير دعم المشروعات الصغيرة، وتوفير فرص عمل جديدة، وتنشيط السياحة البيئية المستدامة، مع إشراك المجتمع المحلي في التخطيط والتنفيذ والإدارة، إلى جانب تطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية، وتنظيم حركة النقل البحري، وتعزيز إجراءات السلامة والأمن والاستعداد للطوارئ.
وشملت الرؤية المقترحة 4 محاور رئيسية، تتضمن إعادة تنظيم منطقة "البلوهول" والحفاظ على المناطق الحساسة بيئيًا، وتطوير مناطق الخدمات، وتنظيم الأنشطة البحرية، وتعزيز الإدارة والرقابة بالموقع، بالإضافة إلى إعادة توزيع الضغط السياحي على مواقع أخرى داخل محمية أبو جالوم من خلال تطوير مناطق بديلة، بما يخفف الضغط على "البلوهول" ويحافظ على موارده الطبيعية.
كما تضمنت الخطة تطوير وتنظيم موقع "الكانيون" باعتباره أحد أهم مواقع الغوص والسياحة الطبيعية، ووضع ضوابط لاستخدامه بما يتناسب مع طبيعته البيئية وحساسيته الإيكولوجية.
واستعرض الاجتماع عددًا من الإجراءات المقترحة لتحقيق الإدارة المستدامة للموقع، من بينها تنظيم أعداد الزوار وفق الطاقة الاستيعابية، وتعزيز برامج التوعية البيئية، وتحسين إدارة المخلفات، وتفعيل أنظمة المراقبة الإلكترونية، ورفع مستويات السلامة للأنشطة البحرية، وإنشاء برامج للرصد البيئي طويل المدى لمتابعة حالة الشعاب المرجانية وتقييم تأثير الأنشطة المختلفة عليها.
وفي ختام الاجتماع، شددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، على ضرورة دمج المجتمع المحلي في مختلف مراحل التطوير بما يسهم في خلق فرص عمل خضراء وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة، مؤكدة أن تطوير منطقة "البلوهول" يمثل أولوية ضمن استراتيجية الدولة لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز السياحة البيئية.
كما وجهت الدكتورة منال عوض، بوضع جدول زمني واضح لتنفيذ أعمال التطوير، وسرعة الانتهاء من الدراسات البيئية والفنية الخاصة بمنطقة "البلوهول"، مع العمل بالتوازي على تنفيذ خطط تطوير محمية أبو جالوم، بما يعزز مكانة جنوب سيناء كإحدى أهم الوجهات العالمية للسياحة البيئية وسياحة المغامرات.