هل يمكن للزوجة منع زوجها من التعدد؟.. رئيس لجنة "الأحوال الشخصية" يُجيب
كتب : أحمد الجندي
هل يمكن للزوجة منع زوجها من التعدد
كشف المستشار عبد الرحمن محمد، رئيس لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية، عن تفاصيل مقترحات وتنظيمات قانونية جديدة تتعلق بعقد الزواج، موضحًا أن ما يتم تداوله بشأن اشتراط موافقة كتابية من الزوج لتعدد الزوجات غير دقيق، وإنما المقترح يتضمن فكرة “ملحق عقد الزواج” يتم الاتفاق عليه بين الطرفين قبل توثيق الزواج.
وأوضح "محمد" في لقاء له ببرنامج " حضرة المواطن" علي قناة "الحدث اليوم" ، أن هذا الملحق يتيح للزوجين الاتفاق على بنود خاصة قبل الذهاب إلى المأذون، على أن يتم حفظه في جهة التنفيذ يرأسها مستشار، بحيث لا يتم الاطلاع على تفاصيله من العامة، ويُعتمد لاحقًا بصيغة تنفيذية تجعله بمثابة حكم واجب النفاذ.
وأشار إلى أن الهدف من هذه الآلية هو تقليل النزاعات الأسرية والحد من القضايا المعروضة أمام المحاكم، مع إتاحة مساحة أكبر للاتفاقات الخاصة بين الزوجين دون حرج اجتماعي.
وأضاف أن من بين البنود التي يمكن الاتفاق عليها شرط عدم زواج الزوج بزوجة أخرى، مؤكدًا أن هذا الشرط جائز شرعًا وفقًا لآراء فقهية متعددة، ويتم الاعتداد به إذا تم الاتفاق عليه داخل عقد الزواج.
وأوضح أنه في حال التنازل عن هذا الشرط لاحقًا، يتم ذلك بموجب اتفاق مكتوب أيضًا، لضمان وضوح الموقف القانوني وعدم ترك الأمور معلقة بين الطرفين.
وتابع أن القانون المصري منذ عام 1985 ينظم مسألة زواج الرجل من أخرى، حيث يلتزم المأذون بإخطار الزوجة الأولى بواقعة الزواج الجديد، مع منحها الحق في الاعتراض إذا ترتب على ذلك ضرر مادي أو معنوي يثبت أمام المحكمة.
وأكد أن المحكمة في هذه الحالات تفصل في مدى تحقق الضرر، وإذا ثبت بما لا يدع مجالًا للشك، يجوز الحكم بالتفريق بين الزوجين، وهو ما جرى تطبيقه بالفعل في العديد من القضايا خلال العقود الماضية.
وأشار إلى أن المحكمة الدستورية أيدت هذه الضوابط، باعتبارها تحقق التوازن بين حقوق الزوج والزوجة، موضحًا أن تطبيقها مستمر منذ سنوات طويلة داخل ساحات القضاء.
وأشار إلى أن الزوجة في حال تضررها من زواج زوجها بأخرى يحق لها رفع دعوى، وكذلك الزوجة الجديدة إذا ثبت وقوع تدليس أو إخفاء لحقيقة الزواج السابق، حيث قد تقضي المحكمة بالتفريق إذا تحقق الضرر المادي أو المعنوي.