أستاذ دراسات إسرائيلية: الرقابة العسكرية في إسرائيل تشدد قبضتها في الحرب.. أي خبر لا يُنشر دون تأشيرة ضابط
كتب : حسن مرسي
الدكتور محمد عبود أستاذ الدراسات الإسرائيلية
أكد الدكتور محمد عبود، أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة عين شمس، أن المجتمع الإسرائيلي مجتمع ديمقراطي بالنسبة للأغلبية اليهودية فقط، وليس للأقلية العربية.
وكشف عبود خلال حواره مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج "الحكاية" على فضائية "إم بي سي مصر"، عن وجود قانون "الرقابة العسكرية" الذي يفرض على الإعلام الإسرائيلي إخضاع أي مقطع فيديو أو معلومة عسكرية لتأشيرة ضابط الرقيب العسكري، خاصة في زمن الحرب.
وأضاف أستاذ الدراسات الإسرائيلية أن الرقابة العسكرية تشدد قبضتها في زمن الحرب، حيث لا يمكن لأي صحفي أو إعلامي نشر أي معلومة عن عدد القتلى أو الإصابات أو المباني المدمرة دون تأشيرة مسبقة.
وأوضح أن إسرائيل تتبع منهج "التعتيم" و"التوزيع" و"التجزئة" في الإعلان عن الخسائر، فمثلًا تعلن أن 36 قتيلًا سقطوا في حوادث طرق، وتوزع الأعداد بين وفاة طبيعية وحوادث وقصف، وتجزئ الإصابات على مراحل ليموت الخبر بالتقسيط.
وتابع الدكتور محمد عبود أن المواطن الإسرائيلي الذي يتجرأ وينشر فيديو أو معلومة بهذا الشكل يتم اختطافه من بيته واعتقاله بواسطة جهاز "الشاباك" (المخابرات الداخلية)، وخصوصًا إذا كان المواطن من عرب 48.
وأشار إلى أن إسرائيل تعيش في حالة حرب مستمرة منذ 1948، وحالة التجنيد الإلزامي تطال الرجال والنساء، فالكل جنود وعليهم الرقابة.
وأوضح أستاذ الدراسات الإسرائيلية أن سبب قلة أعداد القتلى رغم الدمار الكبير يعود إلى وجود بنية تحتية قوية من الملاجئ، حيث يلزم القانون منذ 1951 كل مواطن يشتري شقة بأن يكون بها ملجأ محصن من الخرسانة وباب فولاذي.
وأشار إلى أن الرادارات توفر للمواطن الإسرائيلي 10 دقائق للذهاب إلى الملجأ، بينما صواريخ حزب الله توفر من دقيقة إلى نصف دقيقة فقط، مما يجعل إصابات حزب الله أكثر ضراوة.
وشدد الدكتور محمد عبود على أن إسرائيل تتبع سياسة التعتيم الإعلامي الصارم لحماية الجبهة الداخلية، ومنع أي معلومات من شأنها التأثير على الروح المعنوية للمجتمع الإسرائيلي أو كشف حجم الخسائر الحقيقية. وأكد أن هذه السياسة تجعل من الصعب على العالم الخارجي معرفة ما يحدث داخل إسرائيل بدقة.