الخبير الاقتصادي معتز عشماوي
أكد الخبير الاقتصادي معتز عشماوي، محلل أسواق المال، أن البورصة المصرية أصبحت شديدة الحساسية، ليس فقط للتحركات الجيوسياسية في المنطقة، بل وللتصريحات الصادرة عن الأطراف المتنازعة، مشيرًا إلى أن المشهد الاقتصادي بات متشابكًا بدرجة كبيرة، حيث يؤثر ضرب مصنع للألومنيوم أو تغير أسعار النفط عالميًا بشكل مباشر وفوري على القطاعات المدرجة.
وقال "عشماوي"، خلال حواره ببرنامج "أرقام وأسواق" على قناة "أزهري"، إن السوق يشهد طفرة غير مسبوقة في نتائج أعمال الشركات، خاصة القيادية منها في مؤشر "إيجي إكس 30"، حيث تخطت أرباح العديد منها حاجز المليارات، واصفًا هذه النتائج بأنها مبهرة ولم يشهدها سوق المال منذ فترة طويلة، مما يعكس صلابة الملاءة المالية والقواعد الأساسية للشركات المقيدة.
وأوضح أن ظاهرة التوزيعات النقدية القياسية تمثل "نَفَسًا" للمستثمر وجنيًا لثمار استثماره، مما يحفز السيولة داخل السوق، مشيرًا إلى أن المستثمر الذكي يعيد ضخ هذه "الكوبونات" في الأسهم نفسها مرة أخرى، وداعيًا إلى دراسة تاريخ توزيعات الشركة قبل الدخول فيها للتأكد من انتظامها.
وكشف "عشماوي" الأسباب الكامنة وراء الضغوط البيعية التي تعرض لها قطاعا العقارات والأغذية خلال الأسبوع المنقضي، موضحًا أن السبب الرئيسي يعود إلى عمليات "تخارج نسبي" للمستثمرين العرب نتيجة المخاوف من التوترات الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة.
ووصف القطاع العقاري بأنه "الذهب المصري"، معللًا ذلك بالثقافة الراسخة لدى المواطن المصري الذي يرى في العقار الملاذ الآمن والوسيلة الأهم للادخار، سواء للمصريين في الداخل أو الخارج، مشيرًا إلى أن قطاعي العقار والأغذية يتأثران بشكل فوري بتغيرات سعر العملة والتضخم.
وأكد عشماوي أن قوة الشركات المقيدة تكمن في "معامل التوزيع" الذي أصبح مؤشرًا حيويًا للمفاضلة بين الشركات، مشددًا على أن السوق المصري يمتلك شركات ذات "سخاء توزيعي" يعكس توافر سيولة نقدية قوية، وهو ما يجذب المستثمرين الباحثين عن عوائد مستقرة في ظل الظروف العالمية المضطربة.
اقرأ أيضًا:
كيف تتأثر أسعار الذهب بقرار تثبيت المركزي للفائدة اليوم؟ خبراء يوضحون