الدكتور أحمد الطيب
أوضح الإمام أحمد الطيب، شيخ الأزهر، أن أفعال الله سبحانه وتعالى التي تقع على عباده تنقسم إلى قسمين: الأول أفعال تتجلى فيها الرحمة بشكل واضح، مثل نعمة الصحة والرزق والمال والأبناء وغيرها من النعم التي يشعر الإنسان بآثارها الطيبة مباشرة في حياته.
وقال الإمام خلال برنامجه "حديث الإمام الطيب" على القناة الأولى إن القرآن الكريم قرن بين الرحمة واسم الله الوهاب في الدعاء: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾، ما يدل على أن من معاني اسم الوهاب أن الله يهب لعباده ما فيه رحمة وخير لهم.
أما القسم الثاني من أفعال الله، فأكد أن ما قد يبدو في ظاهره مؤلمًا أو صعبًا، مثل المرض أو الابتلاء أو المصائب، فالعقل البشري حين ينظر إلى هذه الأمور من ظاهرها قد يتساءل: كيف يمكن أن يُسمى الألم رحمة؟ فالإنسان يرى الرحمة في الصحة والمال والراحة، لكنه لا يرى في الألم أو المرض متعة أو خيرًا.
وأوضح الإمام أن العلماء أكدوا أن هذا النوع من الأفعال لا يخرج أيضًا عن إطار رحمة الله وفضله، حتى وإن بدا للإنسان في ظاهره نقمة أو شدة، مرددًا: "فهذه الابتلاءات قد تحمل في حقيقتها خيرًا عظيمًا، لكنها تُفهم بالنظر إلى مآلات الأمور وليس إلى ظاهرها فقط".
وضرب مثالًا بما يحدث في التجارة، فقد يخسر التاجر خسارة صغيرة في البداية ليحقق أرباحًا أكبر لاحقًا، وبالتالي لا يمكن اعتبار تلك الخسارة شرًا خالصًا، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى يدبر لعباده الخير في كل حال، سواء ظهر في صورة نعمة مباشرة أو في صورة ابتلاء يتبعه خير أعظم.
اقرأ أيضًا:
شيخ الأزهر يستنكر الاعتداءات الإيرانية السافرة على أراضي الإمارات والدول العربية
بعد تعرضه لوعكة.. أمين كبار العلماء يكشف الحالة الصحية لشيخ الأزهر