إبراهيم عيسى يعلق على فضيحة "إبستين".. ماذا قال؟
كتب : أحمد العش
إبراهيم عيسى
قال الإعلامي والكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، إن العالم كله يتحدث عن فضيحة جيفري إبستين، ويجب إدراك أن ما حدث مدان ومرفوض ومنبوذ ومستنكر، وأنه لا بد له من حساب وعقاب ومسائلة، سواء بالمعنى السياسي المباشر أو من خلال المحاسبة الشعبية والجماهيريّة، إذ ينتفض ضمير العالم ويكشف ويحاسب ويفضح كل من تورط.
وأضاف "عيسى"، خلال فيديو له عبر قناته الرسمية على يوتيوب، أن "إبستين" استطاع بناء شبكة علاقات مذهلة مع شخصيات سياسية أمريكية ومجموعات من رجال الأعمال والأثرياء، وزعماء سياسيين في شتى أنحاء العالم، مستغلًا جزيرته الخاصة في ممارسات شنيعة من خطف واغتصاب الفتيات القاصرات والأطفال، وكل أشكال انتهاك الأخلاق والقيم الإنسانية، بما في ذلك الاتجار بالبشر وانتهاك الآداب العامة، بطريقة منظمة وسرية.
وأوضح أن ما يحيط بجيفري إبستين دائمًا هو الحديث عن كونه عميلًا للمخابرات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن شبكته الهائلة من العلاقات تعكس نفوذه الكبير، وبالتالي لا يمكن التعامل مع القضية بالطريقة الفضائحية أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشكل سطحي، خاصة مع وجود أسماء كثيرة في ملفه لها صلات سياسية مباشرة.
ولفت إلى أن العديد من الشخصيات العربية التي يحاول البعض ربطها باسم "إبستين" لا علاقة لها بممارساته الإجرامية، مؤكدًا أن الجانب السري لحياته كان محصورًا فقط بما يتعلق بعالمه الإجرامي.
وأشار إبراهيم عيسى، إلى أن ثروة "إبستين" ونفوذه الهائل جعلته يفقد السيطرة على غرائزه، مؤكدًا أن المال والسلطة يمكن أن يفسد الإنسان ويظهر أسوأ ما فيه، وهو ما تجسده تجربته في استغلال الرفاهية والنفوذ للوصول إلى ممارسات دنيئة جدًا.
وتابع الإعلامي قائلًا: "الغرب على الرغم من كل هذه الفضيحة، كشفها وأعلنها ولم يسكت عنها، وحاسب المتورطين، سواء عبر الصحافة الغربية أو السياسيين الأمريكيين والأوروبيين، بينما العالم الإسلامي يفتقد الحريات الكافية لكشف مثل هذه الفضائح".
وأكد "عيسى"، أن الغرب أظهر تفوقًا أخلاقيًا في مواجهة هذه الانحرافات، إذ واجهها بالمكاشفة والمساءلة والمحاسبة والفضح، بينما في بعض المجتمعات الإسلامية يتم التعامل مع أشكال مماثلة على أنها مقبولة أو حلال، مثل: مسألة الجواري والغلمان، وهو ما يجعل من كشف الفضائح في العالم الإسلامي أمرًا شبه مستحيل، على حد قوله.
واستكمل الكاتب الصحفي قائلًا: "الدرس من قضية "إبستين" واضح وهو أن المجتمع الذي يمتلك حرية صحفية وسياسية يمكنه محاسبة أي انحراف أو فساد، بينما المجتمع الذي يفتقر للحريات يبقى فيه الانحراف سريًا وليس مشروعًا للمحاسبة، وهذا ما يجعل المقارنة الأخلاقية مع الغرب مضللة تمامًا".
واختتم الإعلامي إبراهيم عيسى تصريحاته مؤكدًا أن فضيحة جيفري إبستين شهادة على قدرة المجتمع الغربي على مواجهة أخطائه وانحرافاته، بينما المجتمع الإسلامي لا يزال يفتقد أدوات كشف مثل هذه الجرائم ومحاسبتها بشكل شفاف، على حد تعبيره.