"القومي للمرأة" ينظم ندوة حول صوت المرأة في الإعلام بمعرض القاهرة الدولي للكتاب
كتب : نور العمروسي
-
عرض 2 صورة
-
عرض 2 صورة
كتبت- نور العمروسي:
نظم المجلس القومي للمرأة، برئاسة المستشارة أمل عمار، ندوة بعنوان «صوت المرأة في الإعلام بين الحرية والمسؤولية»، وذلك ضمن مشاركته في فعاليات الدورة الـ57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، من خلال لجنة الإعلام بالمجلس.
وأدارت الندوة الدكتورة سوزان القليني، عضوة المجلس القومي للمرأة ومقررة لجنة الإعلام، التي أكدت اهتمام المجلس الكبير بدور صوت المرأة في الإعلام باعتباره أحد الأدوات المحورية للتعبير عن قضاياها وتسليط الضوء على التحديات المرتبطة بحرية تناول هذه القضايا في المجال الإعلامي.
وأشادت القليني بجناح المجلس القومي للمرأة بمعرض الكتاب، واصفة إياه بالجناح المهم لما يشهده من تنوع في الأنشطة والندوات اليومية التي تعكس حرص المجلس على فتح مساحات حوار جادة حول قضايا المرأة. وأكدت أن حرية الإعلام تمثل قضية شائكة، لكنها مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الدولة والمجتمع والجمهور المتلقي، مشددة على أهمية الوعي المجتمعي في التعامل مع المحتوى الإعلامي.
كما أشادت بمبادرة «الملهمات العربيات»، وبالدور الذي تقوم به المرأة الفلسطينية والسورية في مواجهة التحديات، مؤكدة وجود تطور ملحوظ في تناول الإعلام لقضايا المرأة، وطرح موضوعات كانت مسكوتًا عنها سابقًا في الإعلام والدراما.
وشددت على ضرورة وجود تشريعات وقوانين تنظم العمل الإعلامي، موضحة أن مواثيق الشرف الإعلامي غير ملزمة، بينما تتحول القواعد إلى التزام حقيقي عند صدورها في صورة قوانين، خاصة مع تعدد المنصات الإعلامية وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي والتطور المتسارع لأدوات الذكاء الاصطناعي. وطالبت بتنسيق أكبر بين المجلس القومي للمرأة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام للحد من ظاهرة «الترند» غير المنضبط.
من جانبها، أكدت الدكتورة منى الحديدي أن الندوة تناولت أحد الموضوعات الجوهرية على المستويين الأكاديمي والمهني، وهو علاقة المرأة بالإعلام في إطار الحرية والمسؤولية، مشددة على أهمية الربط بين الإعلام والثقافة والفنون باعتبارها أدوات لتشكيل الوعي وبناء الإنسان المصري.
وأشارت إلى أن جناح المجلس القومي للمرأة يمثل نموذجًا فنيًا وتربويًا مبتكرًا، مؤكدة أن وجود المرأة في الإعلام والثقافة والفنون ليس أمرًا مستحدثًا، بل يمتد بجذوره في التاريخ المصري، مع ضرورة الاستفادة من التطور التكنولوجي وأدوات الذكاء الاصطناعي في إطار احترام حقوق الملكية الفكرية، وتوسيع مجالات مشاركة المرأة في الإعلام السياسي والاقتصادي وإعلام الأزمات.
واستعرضت الصحفية هدى رشوان تجربتها المهنية، مؤكدة دور الإعلام في كسر الصمت حول قضايا مسكوت عنها، وعلى رأسها ختان الإناث، مشددة على خطورة استغلال المرأة كوسيلة للترند، وأهمية الحفاظ على صورتها، مشيرة إلى أن تقارير المجلس القومي للمرأة أظهرت تحسنًا نسبيًا في صورة المرأة بالإعلام رغم استمرار التحديات.
وأكدت الدكتورة نادية النشار أهمية وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها الكبير، مشيرة إلى أنها تمثل تحديًا حقيقيًا للمهنة الإعلامية، ما يستدعي تطوير الأدوات مع الحفاظ على القيم المهنية، مؤكدة أن «الترند مؤقت بينما البراند باقٍ».
وشهدت الندوة مشاركة عدد من الخبراء والإعلاميين وأعضاء لجنة الإعلام بالمجلس، الذين أكدوا ضرورة تحديث التشريعات المنظمة للعمل الإعلامي، وتنظيم الفضاء الإلكتروني، وتعزيز دور الإعلام في حماية صورة المرأة المصرية ودعم مشاركتها المجتمعية.
وفي ختام الندوة، أكدت الدكتورة سوزان القليني أن النقاشات عكست أهمية تحقيق التوازن بين حرية الإعلام والمسؤولية المهنية، وضرورة توظيف الإعلام والثقافة والفنون في بناء وعي مجتمعي داعم لحقوق المرأة، في إطار جهود الدولة للتحديث وبناء الجمهورية الجديدة.