محمد فؤاد: تصريحات مدبولي بشأن الدَين انتقلت من "السياسة" إلى "الدقة الاقتصادية"
كتب : داليا الظنيني
الدكتور محمد فؤاد الخبير الاقتصادي
اعتبر الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب والخبير الاقتصادي، أن التوضيحات الأخيرة التي أدلى بها رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بشأن ملف الديون لا تعد تراجعاً عن تصريحات سابقة، بل هي "ضبط للمصطلح" ووضعه في سياقه العلمي الصحيح.
وقال فؤاد، خلال مداخلة ببرنامج "الصورة" مع الإعلامية لميس الحديدي، إن حديث رئيس الوزراء في المؤتمر الأول كان يحمل صبغة سياسية عامة، بينما جاء حديثه اليوم ليعيد الأمور إلى نصابها الاقتصادي الدقيق عبر التركيز على "خدمة الدين" كأداة قياس منضبطة بدلاً من الرقم المطلق.
وأضاف أن المشكلة الأساسية في مصر تكمن في الفجوة بين نمو الناتج المحلي الإجمالي وبين العائد الفعلي منه، موضحاً أن الناتج المحلي يعكس إجمالي النشاط الاقتصادي، لكن الأزمة الحقيقية هي أن هذا النشاط لا يترجم بالضرورة إلى "إيرادات" كافية للدولة.
وتابع فؤاد موضحاً بالأرقام: "الضرائب تمثل المورد الأكبر لمصر، ومع ذلك فإن نسبتها إلى الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 12% فقط، وهذا يعني أن الإيرادات لا تنمو بنفس وتيرة نمو الدين، مما يخلق فجوة هيكلية مستمرة".
واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أن "الناتج المحلي الإجمالي مهما حقق من نمو، فإنه لا يزال غير قادر على توليد الإيراد الكافي الذي يغطي أعباء الدين بشكل كامل"، وهو ما يستوجب نظرة أعمق في هيكل الاقتصاد المصري.