في ذكرى ميلاده.. شيخ الأزهر يكشف تفاصيل حياته خلال 80 عامًا
كتب : محمود مصطفى أبو طالب
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر
نشرت صفحة الأزهر، عبر فيس بوك، مقطع فيديو للإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، تحدث فيه عن رحلته خلال عمره الذي وصل لـ 80 عاما.
ويوافق السادس من يناير كل عام، ذكرى ميلاد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد محمد أحمد الطيب الحسَّاني، الذي ولد بقرية القُرنة غرب مدينة الأقصر في الثالث من صفر لعام: 1365هـ الموافق للسادس من يناير لعام: 1946م، لأسرة مشهورة بالعلم والصلاح، ينتهي نسبها إلى سيدنا رسول الله ﷺ.
وقال شيخ الأزهر خلال الفيديو:"تجربتي الشخصية في حياتي التي أوشكت أن تلامس عقدها الثامن، تصدق ما يقوله هذا الفيلسوف فقد ولدت في أعقاب الحرب العالمية الثانية عام 46 من القرن الماضي، وما إن بلغت العاشرة حتى دهمت مدينتي مدينة الأقصر التي تضم ثلث آثار العالم دهمها حرب العدوان الثلاثي في عام 1956 ودكت مطارها المدني وعرفت مع أقراني في طفولتنا الباكرة معنى الرعب والخوف وقضاء الليالي في الظلام الدامس وفي مغارات تحت الجبال نأوي إليها مع آخر ضوء من النهار ونخرج منها بعد الفجر هربا من قنابل ترسل أضواءها الكاشفة ثم تعقبها تفجيرات تنخلع لها القلوب".
وأضاف: ولم يمر على هذه الحرب 11 عاما حتى دهمتنا في مصر حرب 67 وعشنا معها أياما أمر وأقسى من أيام حرب 56 تلتها سنوات شداد عجاف من اقتصاد الحروب وخسائر الأرواح وإن أنسى فلا أنسى قنبلة ألقيت على مدرسة ابتدائية مكتظة بالأطفال والمدرسين والعمالين وأحالتهم في لحظات إلى أكوام من الأشلاء المختلطة بتراب الأنقاض.
وواصل: ثم دخلنا حرب تحرير سيناء عام 73 تلكم التي عرفنا معها معنى العزة والكرامة والصمود والنصر، وقد كنا نظن آنذاك أن عهد الحروب في منطقتنا قد ول إلى غير رجعة وأن حياة حافلة بالأمن والسلام والرخاء بدأت تشرك علينا من جديد وأن مؤسسات دولية عظما تتعهد بحمايتنا من فوضى الحروب ومن القرارات الطائشة ومن تجارة السلاح ووفرة الإنتاج الحربي وأولوية كل ذلك وتقديمه على حياة الإنسان وحقوقه ومصالحه.
وأكمل: غير أن الرياح لم تأتي بما تشتهي السفن كما يقول الشاعر العربي فقد صارت الأمور بترتيب غامض مشبوه في مسار الإرهاب الذي حصد أرواح الناس باسم الإسلام وعاث في منطقتنا من أقصاها إلى أقصاها، ولم تكد تكسر شوكته حتى أسلمنا إلى سلسلة جديدة من الحروب لا تزال آثارها المدمرة تتوالد وتتكاتر مع كل مطلع شمس بدأت بحرب الخليج ثم تطورت إلى غزو العراق وتدمير كثير من مؤسساته الحضارية والعسكرية والاقتصادية ثم امتدت إلى سوريا ولبنان شمالا ثم اتجهت جنوبا إلى اليمن ثم عبرت الساحل الأفريقي ثم ولت وجهها القبيح غربا إلى ليبيا ثم عبرت المتوسط وقسمت عالم الشمال بل العالم كله إلى ما يشبه معسكرين يقتتلان وآفة هذه الحرب الأخيرة أن تأثيرها الخانق عم العالم كله وأننا وإن كنا نعرف بدايتها إلا أننا بيقين لا نعلم متى تكون نهايتها وعلى أي وضع ستكون.
اقرأ أيضا:
الايجار القديم.. ننشر شروط الحكومة لتخصيص الوحدات البديلة
الأرصاد تعلن تفاصيل طقس الأسبوع.. وتحذر من برودة شديدة ليلًا