مقترح برلماني لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للاقتصاد الرقمي
كتب : نشأت علي
مجلس النواب
أكد الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، أن الاقتصاد الرقمي يمثل فرصة غير مسبوقة لتحفيز النمو الاقتصادي، من خلال تطوير بيئة أعمال تشجع على الابتكار وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مشيرًا إلى أن التكليفات الرئاسية حول تعزيز هذا القطاع تكتسب أهمية خاصة في ظل التغيرات العالمية السريعة التي تشهدها التكنولوجيا، والتي تقدم لمصر فرصة كبيرة للتحول إلى مركز إقليمي للاقتصاد الرقمي.
وأوضح "عبد الحميد"، في بيان له أصدره اليوم، أنه في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز الاقتصاد الرقمي في مصر، وتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، فإن هذا القطاع الحيوي يمثل أحد الأعمدة الرئيسية لتحسين الناتج المحلي، وتوفير فرص عمل جديدة للشباب، خاصة أن الاقتصاد الرقمي أصبح في العالم هو المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي، مشيدًا بالخطوات التي قامت بها الحكومة مؤخرًا في هذا المجال، مع ضرورة وضع استراتيجية واضحة لدعم الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا وتوسيع السوق المحلي، بما يتماشى مع الاحتياجات العالمية، خاصة أن الاقتصاد الرقمي ليس مجرد قطاع ناشئ، بل هو قوة دافعة يمكنها خلق آلاف فرص العمل وتحسين جودة الحياة من خلال تقديم خدمات مبتكرة في مجالات مختلفة مثل التعليم، والصحة، والخدمات المالية.
وتقدم الدكتور محمد عبد الحميد بخمسة اقتراحات قابلة للتنفيذ لدعم الاقتصاد الرقمي في مصر، وهي:
- توفير بيئة تشريعية مرنة، وتسريع إصدار القوانين والتشريعات الداعمة للاقتصاد الرقمي، بما في ذلك قوانين حماية البيانات الشخصية وتشجيع الابتكار.
- دعم الشركات الناشئة من خلال تقديم حوافز ضريبية وتسهيلات مالية للشركات العاملة في مجال التكنولوجيا، خاصة في القطاعات التي تركز على التحول الرقمي.
- الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، لتحسين البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات في مصر، بما يشمل توسيع شبكات الإنترنت عالية السرعة في جميع المحافظات.
- تحفيز الابتكار التكنولوجي من خلال إنشاء مراكز بحثية وابتكارية لدعم تطوير تطبيقات جديدة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والبلوك تشين.
- التعليم والتدريب، من خلال تقديم برامج تدريبية مهنية في مجال التكنولوجيا، ودمج التعليم الرقمي في المناهج الدراسية، لضمان تخريج جيل قادر على مواكبة التطورات التكنولوجية، مطالبًا بإنشاء صندوق دعم للشركات التكنولوجية الناشئة، مخصص لتوفير التمويل والتدريب والإرشاد للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات.
كما طالب الدكتور محمد عبد الحميد بتطوير التعاون بين القطاعين العام والخاص من خلال شراكات استراتيجية مع الشركات العالمية، لتسريع التحول الرقمي وتوسيع السوق المحلي، وتحفيز الاستثمارات الأجنبية بتقديم حوافز استثمارية للشركات العالمية التي ترغب في دخول السوق المصري في مجالات تكنولوجيا المعلومات، مع تعزيز الشراكة مع الجامعات من خلال برامج بحثية مشتركة لابتكار حلول تكنولوجية جديدة تناسب السوق المحلي.
وأضاف أن ذلك يأتي إلى جانب توسيع الشمول المالي الرقمي، ودعم استخدام التكنولوجيا في القطاع المالي، وتوسيع نطاق الدفع الرقمي ليشمل فئات أكثر من المواطنين، مؤكدًا أن الاقتصاد الرقمي يمثل المستقبل، ومن خلال استراتيجيات مدروسة وإجراءات فاعلة، يمكن لمصر أن تتحول إلى مركز إقليمي للاقتصاد الرقمي، مما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق الأمن الاقتصادي لجميع المواطنين.
وشدد على أن دعم الشركات التكنولوجية الناشئة وتطوير البنية التحتية الرقمية هو الطريق إلى المستقبل، حيث ستتفتح أبواب فرص العمل وتتحقق التنمية المستدامة، مطالبًا الحكومة بوضع هذا الملف على رأس أولوياتها، وتنفيذ خططها بشكل عاجل وحاسم لتحقيق هذه الطفرة.