المعركة الكبرى.. توفيق عكاشة يكشف مفاجآت بشأن أحداث الفترة المقبلة
كتب : أحمد العش
الإعلامي توفيق عكاشة
قال الإعلامي توفيق عكاشة، إن إعلان الولايات المتحدة تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية جاء في توقيت بالغ الدلالة، خاصة مع قرب تنفيذ الضربة الأمريكية ضد إيران، مشيرًا إلى أن الربط بين الإعلان الأمريكي والأحداث في إيران واضح جدًا.
وأضاف "عكاشة"، خلال برنامج "أسئلة حرجة"، الذي يقدمه الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة أونا للصحافة والإعلام والتي تضم (مصراوي - يلا كورة - الكونسلتو - شيفت)، أن إعلان أمريكا شمل مصر أولًا، ثم الأردن، ثم لبنان، موضحًا أن ذلك مرتبط بتاريخ جماعة الإخوان في المنطقة، إذ تأسست الجماعة في مصر عام 1928، ثم انتشرت بعد ذلك إلى الأردن خلال 10 أو 15 عامًا، باعتبارها الفرع الثاني الذي تم إنشاؤه في المنطقة بعد مصر، ثم إلى لبنان لاحقًا لمواجهة حزب الله في لبنان.
وأكد أن هناك سببًا وراء ذلك، موضحًا أن الفكرة ليست مجرد مواجهة شيعية، بل هي جزء من إعادة هيكلة رؤية المنطقة بعد فشل خطة سابقة كانت تهدف إلى الحفاظ على القاعدة السنية التي أنشأتها المخابرات البريطانية (MI6) عام 1928، والتي كانت تعتمد على جماعة الإخوان المسلمين، التي ارتدت "العباءة السنية" وتجرمت بالدين، بينما كان هدفها في الواقع سياسيًا.
ولفت توفيق عكاشة، إلى أن الربط بين إعلان الولايات المتحدة تصنيف الإخوان كجماعة إرهابية وما يحدث في إيران، مؤكدًا: "إيران أصبحت موضوع منتهي".
وتحدث "عكاشة"، عن مسار الإخوان بعد طردهم من مصر في الستينات خلال عهد عبد الناصر، موضحًا أنهم توجهوا إلى السعودية، إذ بدأ التنظيم يتوسع ويتحول إلى تنظيم دولي انطلق من جماعة الإخوان المسلمين المصريين، الذين عاشوا في السعودية وبدأوا يتأثرون بالفكر الوهابي، الذي يتبع منهجًا يعتمد على التشدد الديني تجاه المريدين، بينما الهدف الحقيقي كان سياسيًا.
وأوضح أن هذا المسار كان أحد الطرق في المنطقة، ثم ظهر طريق آخر بعد عام 1979 مع قيام دولة الملالي في إيران، التي فتحت لها الولايات المتحدة الطريق للتمدد حتى لبنان، إذ وصلت إلى العراق ثم سوريا ثم جزء بسيط من الأردن، وصولًا إلى جنوب لبنان، حيث أصبح التمركز الرئيسي لحزب الله، الذي يعتبر "حزب الله" في لبنان.
وأضاف "عكاشة"، أن جماعة الإخوان من جانبها، خصوصًا في فترة التسعينيات ومطلع الألفية، حققت فوزًا في الانتخابات في عدد من الدول مثل الأردن ومصر والمغرب وتونس، ما أدى إلى ظهور "الهلال السني" الذي خرج منه جميع الجماعات التي عرفت بالتشدد والإرهاب، والتي كانت من عباءة جماعة الإخوان.
وأشار إلى أن هذا الأمر خلق توازنًا بين الشيعة الذين يحكمون إيران وبين التنظيم الإرهابي الذي وصل إلى حكم بعض الدول عبر الانتخابات، لكنه أضاف أن النتائج كانت كارثية، حيث أدت إلى استنزاف الموارد وصراعات وحروب ميليشيات وحروب غير نظامية، وكل البلاء الذي شهدته المنطقة في الفترة الماضية.
واختتم الإعلامي توفيق عكاشة، قائلًا: المخطط الذي يدير العالم كان لا بد أن يعيد صياغة خطة جديدة، وهذه الخطة الجديدة لها خلفية دينية تتمثل في "هيرمجدون" - معركة الخير والشر أو المعركة الكبرى - إذ أصبح المذهبان الشيعي والسني يمثلان "الشر" في هذه المعركة من وجهة نظر المخطط الغربي، بينما يمثل "محور الخير" مجلس إدارة العالم الذي يتحكم في الأمور.
اقرأ أيضًا:
رياح وشبورة.. توقعات طقس الأيام المقبلة
أول رد من اتحاد الملاك على المطالب البرلمانية بتعديل قانون الإيجار القديم