ما السبب وراء نزلات الإنفلونزا الشديدة هذا العام؟
كتب : أسامة عبدالرحمن
نزلات الإنفلونزا
أثارت شدة الإصابات بفيروس الإنفلونزا هذا العام، تساؤلات بشأن أسباب الموجة العنيفة، ولماذا تبدو أكثر حدة وانتشارًا مقارنة بالسنوات الماضية.
وسبق أن كشفت وزارة الصحة أن فيروس الإنفلونزا من النوع (A/H3N2) هو الأكثر انتشارًا في مصر بنسبة 40%، موضحا أن فيروسات الإنفلونزا تُعد الأكثر انتشارًا بين الفيروسات التنفسية حاليًا، تليها في الانتشار الفيروس الأنفي، ثم الفيروس المخلوي التنفسي.
ووفق مجلة "نيتشر"، يرتبط الارتفاع العنيف في حالات الإنفلونزا جزئيًا بظهور سلالة لم تكن مهيمنة في الأعوام القليلة الماضية، ما أدى إلى تراجع المناعة الطبيعية لدى السكان.
عالمياً، تشهد الإنفلونزا موجة انتشار واسعة حول العالم، فقد تسبب الفيروس في ارتفاع كبير في معدلات المرض ودخول المستشفيات في دول مثل المملكة المتحدة وإيطاليا والولايات المتحدة، حيث يقول أندرو بيكوش، عالم الفيروسات في كلية بلومبرغ للصحة العامة بجامعة جونز هوبكنز في بالتيمور بولاية ماريلاند: "فجأة بات الجميع لا يرون حالات فحسب، بل أعدادًا كبيرة من الحالات".
وفي كثير من البلدان، بدأ موسم الإنفلونزا مبكرًا وتسارع بوتيرة أسرع من المعتاد.
وهذا ما أكده الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، الذي قال إن موسم الإنفلونزا الحالي قد بدأ مبكرًا بنحو ثلاثة أسابيع مقارنة بالسنوات السابقة في مصر، وهو اتجاه مشابه لما تشهده العديد من دول العالم.
ويرجح العلماء أن السبب وراء نزلات الإنفلونزا الشديدة هذا العام، يعود جزئيًا إلى سلالة جديدة من فيروس الإنفلونزا أصبحت هي السائدة، إذ تحتوي هذه السلالة على عدد كبير من الطفرات الجوهرية، ما يجعلها أقل تشابهًا بكثير مع السلالة المستخدمة في لقاح الإنفلونزا مقارنة بفيروسات المواسم السابقة.
وقد يسهل ذلك على الفيروس الإفلات من الجهاز المناعي ومن تأثير اللقاحات.
ومع ذلك، تشير الأدلة إلى أن لقاحات الإنفلونزا المتاحة حاليًا لا تزال توفر حماية من المرض الشديد.
والفيروس المسبب لكثير من حالات هذا العام ينتمي إلى النمط الفرعي H3N2، المعروف بتطوره السريع مقارنة بسلالات أخرى.
وأصبحت سلالة من هذا النمط تُعرف باسم "السلالة K" مهيمنة عالميًا منذ سبتمبر، وتشكل الآن نحو 80% من إصابات الإنفلونزا حول العالم.