إعلان

وزير الإعلام السابق: الإعلام شريك أساسي في صناعة القرار وليس أداة تكميلية

كتب : أحمد العش

08:18 م 17/01/2026

الدكتور أسامة هيكل، وزير الإعلام السابق

تابعنا على

قال الدكتور أسامة هيكل، وزير الإعلام السابق ورئيس قطاع الإعلام والاتصال بمنظمة الإيسيسكو، إن أي قرار سياسي أو اقتصادي لا يمكن أن يكتب له النجاح في العصر الحديث من دون خطة إعلامية مصاحبة، مشددًا على أن الإعلام أصبح عنصرًا رئيسيًا في صناعة القرار وليس أداة لاحقة له.

وأضاف "هيكل"، خلال حواره في بودكاست "الكلمة" مع الإعلامية رانيا بدوي، أن متخذ القرار اليوم لا يستطيع تجاهل الإعلام عند صياغة سياساته، موضحًا أن "أي قرار لا توضع له رؤية إعلامية واضحة يكون مهددًا بالفشل، مهما كانت وجاهته من الناحية السياسية أو الاقتصادية".

وأوضح أن تجربته في العمل الدولي، لا سيما في منظمة الإيسيسكو التي تضم 53 دولة بثقافات ولغات متعددة، كشفت له أهمية الإعلام كجسر للتواصل، لافتًا إلى أن المنظمة تضم دولًا تتحدث العربية والإنجليزية والفرنسية كلغات رسمية، إلى جانب لغات أخرى منتشرة في آسيا الوسطى مثل: الروسية والتركية والطاجيكية والأذرية، وهو ما استدعى استحداث قطاع متخصص للإعلام والاتصال لضمان وصول رسالة المنظمة بوضوح وتأثير.

وتطرق أسامة هيكل، إلى الفارق بين دور الإعلامي أو الكاتب الحر، ودور المسؤول الرسمي، مشيرًا إلى أن شاغل المنصب العام لا يعبّر عن رأيه الشخصي، بل يتحمل مسؤولية نقل رسالة الدولة أو المؤسسة التي يمثلها. وقال: "عندما أتولى منصبًا، لا أكتب أفكاري الخاصة، وإنما أنقل رسالة الحكومة في هذا التوقيت، حتى لو اختلفت أحيانًا مع قناعاتي الشخصية".

وشدد وزير الإعلام السابق، على أن المبادئ الأساسية للإعلام لم تتغير، وفي مقدمتها الارتباط الوثيق بين الإعلام ومناخ الحرية، مؤكدًا أن هذا المبدأ ظل ثابتًا لديه سواء داخل الوزارة أو خارجها، لكنه أوضح أن الاختلاف يكمن في طبيعة الدور، فالمسؤول يكون مكلفًا بأهداف محددة، ويجب أن يكون مركزًا على تحقيقها.

ورفض "هيكل"، ما يثار عن الصورة النمطية القديمة عن وزير الإعلام باعتباره "رقيبًا أو متسلطًا"، معتبرًا أن هذه الفكرة لم تعد قائمة في ظل التطور التكنولوجي وانتشار الإنترنت، إذ لم يعد من الممكن السيطرة على تدفق المعلومات أو حجب الآراء، قائلاً: "في زمن الإنترنت، لا يمكن إغلاق الأفكار أو منع التعبير، فدائمًا هناك منصات بديلة".

وأكد أسامة هيكل، على أن التحدي الحقيقي أمام المسؤول الإعلامي هو إدارة التوازن بين قناعاته الشخصية ومتطلبات موقعه الوظيفي، مشيرًا إلى أن هذا التناقض قد يظهر في بعض المواقف، لكنه يظل جزءًا طبيعيًا من العمل العام في عالم سريع التغير تحكمه ثورة الاتصالات والإعلام.

اقرأ أيضًا:

لماذا عاد سد النهضة إلى أجندة ترامب؟.. مسؤول أمريكي سابق يوضح لمصراوي

عباس شومان يرد على ادعاءات تشيّع بعض علماء الأزهر

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان