إعلان

لماذا عاد سد النهضة إلى أجندة ترامب؟.. مسؤول أمريكي سابق يوضح لمصراوي

كتب : أحمد جمعة

01:55 م 17/01/2026 تعديل في 02:00 م

دونالد ترامب

تابعنا على

كشف مدير الشؤون الأفريقية الأسبق بمجلس الأمن القومي الأميركي، كاميرون هدسون، السبب وراء عودة ملف سد النهضة إلى صدارة أجندة الإدارة الأمريكية بعد سنوات من الصمت النسبي أو الانخراط المحدود.

وقال "هدسون" في تصريحات خاصة إلى "مصراوي"، إن من الواضح أن الرئيس الأمريكي ترامب أعاد ملف سد النهضة إلى أجندته استجابة لطلب من الرئيس السيسي.

واعتبر الدبلوماسي الأميركي السابق، أن الأمر لا يأتي نتيجة عملية داخلية داخل الولايات المتحدة تُقر بأن سد النهضة يمثل أولوية للأمن القومي الأمريكي، بل خطوة أخرى تندرج ضمن نمط "الدبلوماسية التبادلية" التي يُعرف بها ترامب.

وقبل ساعات، بعث ترامب برسالة إلى الرئيس السيسي أكد فيها استعداده لاستئناف وساطة الولايات المتحدة بين مصر وإثيوبيا بهدف التوصل إلى حل نهائي لأزمة سد النهضة، كما وجه الشكر للرئيس السيسي لـ"قيادته الناجحة" في التوسط لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، و"دوره الفاعل" في إدارة التحديات الأمنية والإنسانية العديدة التي واجهت المنطقة.

وأوضح "هدسون"، وهو الزميل البارز في برنامج أفريقيا بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ومقره واشنطن، أنه "رغم رسالة ترامب، فإن الولايات المتحدة تمتلك نفوذًا محدودًا للغاية، إن لم يكن منعدمًا، على إثيوبيا، والطريقة التي صيغت بها هذه الرسالة ستُنظر إليها في أديس أبابا باعتبارها تكرارًا لما سبق، أو إعادة إنتاج للمشهد نفسه".

وسبق أن قادت الولايات المتحدة في ولاية ترامب الأولى مسارًا تفاوضيًا في أزمة سد النهضة، بمشاركة وزراء خارجية مصر وإثيوبيا والسودان وبحضور البنك الدولي، بيد أن هذا المسار انتهى إلى التعثر والفشل بعد انسحاب إثيوبيا من الجولة الختامية ورفضها التوقيع على الصيغة النهائية للاتفاق التي تم التوصل إليها في واشنطن مطلع عام 2020، بدعوى حاجتها إلى مزيد من المشاورات الداخلية.

وحينها قررت وزارة الخزانة الأمريكية تعليق مساعدات لإثيوبيا تُقدر بنحو 100 مليون دولار على خلفية طريقة تعاملها مع ملف سد النهضة، قبل أن تُعيد إدارة الرئيس السابق جو بايدن صرف هذه المساعدات مجددًا في فبراير 2021.

وبشأن الموقف الإثيوبي من رسالة ترامب، قال مدير الشؤون الأفريقية الأسبق بمجلس الأمن القومي الأميركي، إن "أديس أبابا ستنظر إلى ترامب باعتباره منحازًا بالكامل"، مرجحًا "ألا تكون إثيوبيا غير متحمسة للانخراط في أي مسار تفاوضي، لا سيما أنها ترى أن القضية قد حُسمت إلى حد كبير، إذ جرى افتتاح سد النهضة وهو يعمل بالفعل منذ عدة سنوات".

وفي سبتمبر الماضي، أعلنت إثيوبيا افتتاح سد النهضة رسميًا، وهي الخطوة التي اعتبرها مراقبون حينها تساهم في تعميق الخلاف الذي يتسبب في زعزعة استقرار المنطقة، خاصة مع عدم الوصول إلى اتفاق قانوني مع دولتي المصب مصر والسودان.

"منع التحكم الأحادي"

عن دلالة حديث ترامب عن ضرورة عدم سيطرة أي دولة "بشكل أحادي" على نهر النيل، اعتبر "هدسون"، أن "هذا طرح مصري، وسيُفسر من جانب إثيوبيا على هذا الأساس".

وشدد ترامب في رسالته للرئيس السيسي على أن "واشنطن تدرك الأهمية العميقة لنهر النيل بالنسبة لمصر وشعبها".

وتطرق الدبلوماسي الأمريكي الأسبق، إلى الحديث عن السيناريوهات الأكثر ترجيحًا لتطور الأزمة حال فشل الوساطة الأمريكية المحتملة، مضيفًا أنه "ينبغي النظر إلى التوترات في منطقة القرن الأفريقي باعتبارها مترابطة على نحو وثيق: الحرب في السودان، والتوترات بين إثيوبيا وإريتريا، وملف سد النهضة".

وشدد على أن "جميع هذه الصراعات، سواء القائمة أو المحتملة، متداخلة ومتصلة ببعضها البعض على مستوى ما، والمنطقة بالفعل أشبه ببرميل بارود، ومن ثم فإن فشل مسار الوساطة قد يلحق أضرارًا تفوق فوائده، عبر إطلاق سلسلة من الأحداث التي قد تخرج سريعًا عن نطاق السيطرة".

اقرأ أيضًا:

اليوم.. تدشين منظومة التذكرة المميكنة لأتوبيسات النقل العام بالقاهرة

شديد البرودة وتحذيرات من الشبورة.. الأرصاد تعلن تفاصيل طقس الـ6 أيام المقبلة

سد النهضة.. هل تتحول الأزمة لشراكة استراتيجية بمجالات الطاقة؟

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان