• لماذا منعت الصحة استخدام السرنجات العادية وكيف ستوفر "ذاتية التدمير"؟

    05:30 م الخميس 25 أبريل 2019
    لماذا منعت الصحة استخدام السرنجات العادية وكيف ستوفر "ذاتية التدمير"؟

    سرنجات - ارشيفية

    كتب – أحمد جمعة:

    قررت وزارة الصحة والسكان، منع استخدام السرنجات العادية "10 سم"، أو أقل منعًا باتًا، اعتبارا من منتصف يونيو 2020، والاستعانة بالسرنجات ذاتية التدمير؛ ضمن خطتها للقضاء على فيروس سي نهائياً في مصر، ومنع انتشار أي أمراض معدية.

    وتستهلك مصر نحو ملياري سرنجة سنوياً، بحسب بيانات وزارة الصحة.

    وقال خالد مجاهد، المتحدث باسم وزارة الصحة، لمصراوي، إن الوزارة ستمنع نهائياً استخدام الحقن العادية، والاستعانة بـ"ذاتية التدمير"، وتوفير ما تحتاجه المستشفيات والقطاع الصحي من سرنجات جديدة.

    وأضاف: هناك مصنع يعمل بالفعل في أسيوط على إنتاج السرنجات ذاتية التدمير، ولم تكن تتعامل معه الوزارة في توفير احتياجاتها خاصة أنها كانت تستخدم السرنجات العادية، لافتًا إلى أن إنتاج المصنع كان يوجه للتصدير إلى أفريقيا ومن ثم سيتم التعاون معه لسد جزء من احتياجات السوق.

    كانت منظمة الصحة العالمية أعلنت –منتصف العام الماضي- اختيار 3 دول (مصر – الهند – أوغندا)، ضمن برنامجها للحقن الآمن الذى يهدف لاستخدام السرنجات الآمنة لمرة واحدة لتخفيض عدد الإصابات الجديدة من فيروس سي، فيما دعت جميع الدول لبدء تطبيق البرنامج العام المقبل.

    والحقن ذاتية التدمير تستخدم لمرة واحدة فقط، ويكون من الصعوبة بمكان تكرار الحقن بها، وتوجد في بعض الأنواع نقطة ضعيفة في المكبس تؤدي إلى كسرها إذا حاول المستخدم أن يجذب المكبس بعد استعمالها لأول مرة في الحقن، ويوجد في البعض الآخر مشبك معدني يعوق المكبس بحيث لا يمكن جذبه إلى الخلف، بينما تنسحب الإبرة في البعض الآخر إلى داخل أنبوب الحقنة بعد استخدامها مباشرة.

    هذه ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها مصر الحقن ذاتية التدمير، إذ تستعين بها وزارة الصحة في مجال تطعيمات الأطفال، حسبما تقول الدكتورة منال حمدي السيد، عضو اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية.

    *مخاوف كبيرة

    تزداد المخاوف من استخدام السرنجات العادية كونها تتسبب في الإصابة بفيروسات كبدية مثل "سي وبي" إضافة إلى الإيدز حال تكرار استخدامها، أو "وخز" الفريق الطبي حال تعامله مع المرضى.

    أهمية القرار في رأي الدكتورة منال حمدي، يتمثل في منع إصابة الآلاف سنوياً بأمراض فيروسية، جزء منهم يتمثل في العاملين بالمستشفيات والوحدات الصحية، ودعم مجال مكافحة العدوى، إلى جانب توفير ملايين الدولارات مستقبلًا على الدولة.

    تقول: "لو أصيب طبيب مثلًا بفيروس بي جراء الوخز بطريق خطأ، بياخد حقنة أجسام مضادة، وهيّ حقنة باهظة الثمن، ووجدنا أننا سنوفر كثيرًا حال استخدام الحقن ذاتية التدمير، أي أن لكل دولار نصرفه لدعم الحقن الآمن نوفر 10 دولارات أمامه".

    "نسبة إعادة استخدام الحقن مرة ثانية مرتفعة نسبياً في مصر بالمقارنة بالدول الأخرى، كما أن نسبة العدوى عن طريق الوخز بالحقن مرتفعة أيضًا"، حسبما تضيف عضو لجنة مكافحة الفيروسات الكبدية.

    قدّرت دراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية في 2014، إصابة 1.7 مليون شخص بعدوى فيروس بي، وإصابة 315 ألف شخص بفيروس سي، و33800 حالة بالإيدز عالمياً بسبب استخدام السرنجات غير الآمنة.

    *استثمارات جديدة

    بحثت وزيرة الصحة أمس مع وفد عماني، ضخ استثمارات جديدة في مجال صناعة الدواء والمستلزمات الطبية، بما في ذلك إنشاء خطوط إنتاج للسرنجات ذاتية التدمير.

    وقال المتحدث باسم وزارة الصحة، إن المستثمر العماني أبدى رغبة في ضخ استثمارات جديدة بالسوق المحلي، خاصة صناعة المستلزمات الطبية، وبدأ بإنتاج القفازات الجراحية، على أن يدرس إنتاج السرنجات ذاتية التدمير مع اعتبار السوق المصري واعد في هذا المجال.

    كما تعتزم شركة خدمات الدم بـ"فاكسيرا" (حكومية)، إنشاء مصنع جديد للحقن ذاتية التدمير، بطاقة إنتاجية تصل لـ 200 مليون سرنجة سنوياً، بالتعاون بين وزارة الصحة، ووزارة الإنتاج الحربي، ودولة الإمارات.

    وقالت الدكتورة منال نور، رئيس الشركة، لمصراوي، إنها تورد لوزارة الصحة حالياً هذا النوع من السرنجات للاستخدام في مجال التطعيمات حسب احتياجها عن طريق الاستيراد، ويجري حالياً التجهيز للمصنع الجديد على أن يتم الانتهاء من تنفيذه خلال 24 شهرًا من بدء العمل.

    وأضافت: "سيتم سد جزء من احتياجات السوق المحلي مع بدء تنفيذ القرار عن طريق الاستيراد لحين بداية الإنتاج المحلي من هذا النوع".

    إعلان

    إعلان

    إعلان