• مصادر: شركات الأدوية الأجنبية تخلّت عن وعدها لوزير الصحة بتوفير النواقص

    12:30 م الأربعاء 10 يناير 2018
    مصادر: شركات الأدوية الأجنبية تخلّت عن وعدها لوزير الصحة بتوفير النواقص

    كتب - أحمد جمعة:
    لا تزال شركات الأدوية الأجنبية تتمسك بزيادة أسعار الموجة الثانية من الأدوية في السوق المصري، فيما تخلّت بعض هذه الشركات عن وعدها لوزير الصحة الدكتور أحمد عماد الدين، بتوفير نواقص الأدوية بالسوق المحلي.

    هذه الشركات (الأجنبية ومتعددة الجنسيات)، طالبت وزير الصحة أكثر من مرة بـ"الوفاء بوعده" برفع أسعار الأدوية مجددًا، طبقًا لاتفاق الوزير مع الشركات خلال المفاوضات التي جرت على إثر تحرير سعر الصرف أواخر العام الماضي.

    وقررت الحكومة، منتصف يناير الماضي زيادة أسعار الأدوية للمرة الثانية في غضون عام واحد، بنسبة تتراوح بين 30 إلى 50% للأدوية المحلية، بينما تراوحت الزيادة في أسعار الأدوية المستوردة بين 40 و50%، واعتبرت تلك الزيادة لضمان استمرار الشركات في إنتاج الأدوية للسوق المحلي -بحسب تصريحات وزير الصحة أنذاك.

    وربط وزير الصحة قرار رفع الأسعار في المرتين، بتوفير الشركات "نواقص الأدوية" بالسوق المحلية.

    وقال مصدر مُطلع برابطة "فارما" التي تضم الشركات متعددة الجنسيات، لمصراوي، إنّ الشركات تواصلت مع وزيري الصحة أحمد عماد الدين، والاستثمار سحر نصر؛ لمطالبتهم بضرورة زيادة أسعار الأدوية، وتطبيق الاتفاق المبرم مع الحكومة خلال زيادة أسعار الأدوية التي تمّت خلال يناير 2017، لكنها لم تجد ردًا بشأن هذه المطالب.

    وويستند أصحاب الشركات إلى المادتين الخامسة من الاتفاق، والتي تنص على: "إعادة تسعير مجموعة ثانية من الأدوية 1 أغسطس 2017، على أن يكون حساب سعر الصرف بنفس الأسلوب لأشهر مايو ويونيو ويوليو"، فضلًا عن المادة السابعة والتي تنص على "مراجعة عملية تسعير الدواء في أغسطس 2017 على مجموعة الدواء المسعرة في فبراير 2017 وفقًا لسعر الصرف في حينه".

    لكن وزير الصحة كرر أكثر من مرّة عدم زيادة أسعار الأدوية في مصر مجددا، وقال للصحفيين أواخر الشهر الماضي: "لن يتم زيادة الأسعار مطلقا ونهتم بتوسع السوق وحجمه ومعدلات نموه وليس رفع الأسعار". وهذا ما أكده في اجتماع مجلس الوزراء اليوم، بأن الشركات ترغب في زيادة جديدة لأسعار الأدوية.

    وأعلن وزير الصحة موافقة مجلس الوزراء على التعاقد بالأمر المباشر مع الشركة المصرية لتجارة الأدوية، لشراء نواقص الأدوية في السوق بنحو 30 مليون جنيه وتوريدها في صيدليات الشركة المصرية لتجارة الأدوية.

    وتتصدر الشركات الأجنبية ومتعددة الجنسيات المفاوضات مع الحكومة لزيادة أسعار الأدوية، في حين بدت الشركات المحلية خاصة قيادات غرفة صناعة الأدوية غير متحمسون لمفاوضات جديدة، إذ قال الدكتور أحمد العزبي رئيس الغرفة لمصراوي: "نحن لم نتواصل مع الوزارة لرفع الأسعار"، وأيّده الدكتور أسامة رستم نائب رئيس الغرفة، والذي لفت أنه قد تكون بعض الشركات تواصلت مع وزارة الصحة لمراجعة الأسعار، ولكن ذلك يتم "بشكل فردي".

    وقال المصدر المُطلع برابطة الشركات الأجنبية: "القرار الخاص بالتسعير يشترط أن تسعير الأدوية في مصر يقارن بالتسعير في 36 دولة ونأخذ أقل سعر في هذه الدول، والأسعار في السوق المصري أقل من أقل دولة بـ 60%".

    "قدّمنا لإدارة الصيدلة بوزارة الصحة فواتير مُعتمدة ورسمية أن تكلفة مستلزمات الإنتاج أكبر من سعر بيع المنتج للجمهور، وكل هذا مُثبت"، حسبما شدد المصدر.

    وسبق للدكتور جمال الليثي، رئيس إحدى شركات الأدوية وعضو غرفة صناعة الدواء، التلميح بأن الشركات طالبت بـ"زيادة أسعار 15% من أدوية الشركات بنسبة 50% من سعرها الحالي".

    مصدران قالا لمصراوي إن بعض الشركات العاملة في مصر توقفت عن الإنتاج جزئياً لبعض الأصناف التي لا تحقق مكاسب جيدة.

    "وارد أن بعض الشركات توقفت لأنها لم تتحمل الخسائر خاصة إذا كان رأس مالها ليس كبيرا".. وفقاً للمصدر المطلع بالشركات الأجنبية.

    وعلى الرغم من مرور عام على قرار الحكومة بزيادة أسعار الأدوية، إلا أن السوق المحلي لا زال يعاني من اختفاء لبعض الأصناف الدوائية، حيث يشتكي مواطنون -تواصلوا مع محرر مصراوي- من نقص بعض الأدوية التي يصرفها الأطباء.

    وقال الدكتور خالد مجاهد، المتحدث باسم وزارة الصحة، إن الوزارة رصدت نقص 9 أصناف دوائية ليس لها بدائل أو مثائل فقط، في حين يشهد السوق نقص 199 صنفا بالاسم التجاري.

    لكن نقابة الصيادلة ومركز الحق في الدواء المهتم بشؤون الصحة العامة في مصر، رصدا غياب أكثر من ألف صنف دوائي خلال الشهور الماضية.

    يقول المصدر المُطلع: "تم توفير النواقص حتى الفترة التي تم الاتفاق على تحريك الموجة الثانية في أسعار الأدوية في أغسطس، وبعد ذلك بدأت الأزمة تعود من جديد".

    وشكلت وزارة الصحة العام الجاري، لجنة لمراجعة "تشوهات" الأسعار في الأدوية بالسوق المصري، لكنها لم تصدر نتائج عملها حتى الآن. ونقلت تقارير صحفية توقف عمل هذه اللجنة، في حين أكدت الدكتورة رشا زيادة، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الصيدلة، لمصراوي، أنها مستمرة في عملها، وتجتمع بشكل أسبوعي.

    إعلان

    إعلان

    إعلان