إعلان

بعد تثبيت الفائدة الأمريكية.. كيف تؤثر على تكلفة اقتراض الحكومة من الأسواق الدولية؟

كتب : أحمد الخطيب

12:58 م 30/04/2026 تعديل في 01:14 م

الفيدرالي الأمريكي

تابعنا على

يرى خبراء مصرفيون، في حديثهم لـ"مصراوي"، أن قرار الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة يحمل تأثيرًا محدودًا ومسعرًا بالفعل في الأسواق، لكنه يدعم في الوقت نفسه حالة من الاستقرار النسبي في تكلفة الاقتراض الخارجي، مع الحفاظ على استقرار شهية المستثمرين وتسعير السندات الدولية، بما فيها المصرية.

وقرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي "البنك المركزي الأمريكي" الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير للمرة الثالثة على التوالي خلال 2026.
وتم الإبقاء على سعر الفائدة عند 3.5% و3.75% على الدولار بعد قرار أمس، وفق تقرير منشور على موقعه الإلكتروني.

يرجع تثبيت المركزي الأمريكي لسعر الفائدة إلى زيادة المخاوف من مخاطر تفاقم معدل التضخم بالولايات المتحدة على إثر التبعات السلبية للحرب الأمريكية الإيرانية على زيادة أسعار البنزين والسولار.

ومع صدور قرار تثبيت الفائدة، تتجه الأنظار إلى تداعياته على تكلفة الاقتراض الخارجي للدول، وفي مقدمتها مصر، التي تعتمد على السندات الدولية المقومة بالدولار كأحد أدوات التمويل الرئيسية.

وفي وقت سابق كشف أحمد كجوك، وزير المالية، أن موازنة العام المالي المقبل تستهدف طرح سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار، في إطار خطة تنويع مصادر التمويل.

وأوضح أن الحكومة رفعت مخصصات الاحتياطيات بالموازنة الجديدة لمواجهة المخاطر الحالية والمحتملة، في ظل التحديات الإقليمية والتداعيات الاقتصادية المرتبطة بها. وأضاف أن الإيرادات المستهدفة تبلغ نحو 4 تريليونات جنيه بنمو 27.6%، مقابل مصروفات متوقعة بقيمة 5.1 تريليون جنيه بزيادة 13.2%.

اقرأ أيضًا: ترقب دولي لقرار الفيدرالي للفائدة.. كيف يؤثر على أسعار النفط؟

ما تأثير تثبيت الفائدة الأمريكية على تكلفة السندات المصرية بالدولار؟

تعتمد مصر على السندات الدولية، أو ما يعرف بـ"اليوروبوند"، كأداة رئيسية للحصول على تمويل بالعملة الأجنبية من الأسواق العالمية. ويتم تسعير هذه السندات وفقًا لعدة عوامل، أبرزها سعر الفائدة الأمريكية، والتصنيف الائتماني للدولة، ومستوى المخاطر العالمية، وهو ما يجعل تكلفة الاقتراض عرضة للتغيرات في السياسة النقدية الدولية.

في هذا السياق، قال محمد عبد العال، الخبير المصرفي لـ"مصراوي"، إن قرار الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة مسعرًا بالفعل في الأسواق، ما يعني أن تأثيره المباشر على السندات الدولية، بما فيها المصرية، يظل محدودًا.

وأوضح أن تثبيت الفائدة يحافظ على استقرار منحنى العائد والفارق بين الجنيه والدولار، وبالتالي لا يضيف ضغوطًا جديدة على أدوات الدين المصرية.

لكنه أشار إلى أن العامل الحاسم في تسعير السندات المصرية لا يرتبط فقط بالفائدة الأمريكية، بل يتحدد بشكل أساسي وفق مخاطر الاقتصاد المحلي والتصنيف الائتماني، إلى جانب التطورات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، والتي تضغط على العملة المحلية وتؤثر على شهية المستثمرين.

من جانبه، أكد مصطفى شفيع مدير إدارة البحوث المالية بشركة أكيومن لإدارة الأصول لـ"مصراوي"، أن تثبيت الفائدة يبقي الأوضاع مستقرة نسبيًا، دون ضغوط إضافية على تكلفة التمويل.

وأشار إلى أن أي اتجاه محتمل من الفيدرالي نحو رفع أسعار الفائدة في الاجتماعات المقبلة قد ينعكس بشكل مباشر على تكلفة الاقتراض الخارجي لمصر، خاصة في الإصدارات الجديدة من السندات الدولارية.
وأوضح شفيع أن الحكومة في هذه الحالة قد تكون مضطرة لتقديم عوائد أعلى لجذب المستثمرين، ما يزيد من أعباء التمويل.

وأضاف أن أي زيادات مستقبلية في الفائدة الأمريكية قد تقلل من جاذبية الأسواق الناشئة، مع توجه المستثمرين نحو أدوات الدين الأمريكية الأكثر أمانًا، وهو ما قد يحد من تدفقات الاستثمار إلى السندات المصرية.

اقرأ أيضًا: قرار مرتقب للفيدرالي.. كيف يؤثر على المركزي المصري لحسم سعر الفائدة؟ رئيس العاصمة للأبحاث يجيب

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان