إعلان

لماذا خفضت فيتش سوليوشنز توقعات نمو اقتصاد مصر للعام المالي الحالي والمقبل؟

كتب : منال المصري

06:55 م 25/03/2026

مؤسسة فيتش سوليوشنز

تابعنا على

فندت مؤسسة فيتش سوليوشنز العالمية أسباب تراجع نظرتها المستقبلية لمعدل نمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الحالي والمقبل وسط استمرار الصراع الأمريكي الإيراني.

وتناولت فيتش في تقريرها حول مصر العوامل المعرقلة لنمو اقتصاد مصر منها اضطرابات سعر الصرف وإيرادات السياحة وقناة السويس، وتراجع حصيلة الاستثمار المباشر والسياحة.

وخفضت مؤسسة "فيتش سوليوشنز" توقعاتها لنمو الاقتصاد المصري تراجعت خلال العام المالي الحالي إلى من 5.2% إلى 4.9% في توقعات سابقة.

وفي الوقت نفسه، خفضت وكالة فيتش توقعاتها لمعدل نمو الاقتصاد المصري العام المقبل 2026/2027 تراجعت من 5.4% إلى 5.2% في توقعات سابقة.

ما هي المخاطر الرئيسية التي تهدد آفاق النمو في مصر؟

بحسب فيتش سوليوشنز فإن المخاطر التي تهدد آفاق النمو على المدى القريب تميل نحو الجانب السلبي.
أولاً- قد يؤدي نزاع أطول وأكثر حدة إلى تعديل أعمق في قيمة الجنيه المصري مقارنةً بما حدث منذ منتصف فبراير، مما سيرفع التضخم فوق توقعاتهم المعدلة ويؤثر سلباً على الاستهلاك والاستثمار.

كما أن أي انخفاض في قيمة العملة يستدعي تدخلاً رسمياً متجدداً ما يتسبب في زيادة الضغط على سيولة النقد الأجنبي، مما سينعكس سلباً على سلاسل التوريد والنشاط الاقتصادي.

انقطاع إمدادات الغاز لفترة طويلة

وأشارت فيتش سوليوشنز إلى أن العامل الثاني يتمثل في انقطاع إمدادات الغاز لفترة طويلة - نتيجة النقص المستمر في واردات الغاز عبر خطوط الأنابيب الإسرائيلية وصعوبة تعويض كميات الغاز الطبيعي المسال القطري - أن يزيد من خطر توقف الإنتاج في المصانع.

وينطبق هذا بشكل خاص على إنتاج الأسمدة والأسمنت والحديد والصلب. ونظرًا لأهمية هذه القطاعات في أداء الصادرات، فإن التوقفات المطولة ستضعف كلاً من الإنتاج المحلي وصادرات السلع، مما يؤدي إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بأقل من المتوقع.

استمرار الحرب 4 أسابيع

وأشارت فيتش سوليوشنز إلى أن في حال استمرار النزاع لأربعة أسابيع أخرى أو نحو ذلك، بعد يتجاوز توقعاتهم الحالية، ستتراجع توقعاتهم المستقبلية مرة ثانية لنمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر إلى 4.5% في السنة المالية 2025/2026 .

ورغم أن هذا النمو سيظل أسرع مقارنةً بمتوسطات مصر على المدى الطويل، إلا أنه لن يمثل سوى تسارع طفيف مقارنةً بالنمو المتوقع في السنة المالية 2024/2025.

اضطرابات سعر الدولار مقابل الجنيه

وأضافت فيتش أن مخاطر تصارع الحرب الإيرانية الأمريكية ستقيد نمو اقتصاد مصر مع وجود آثار سلبية ناتجة عن تعديل أعمق في أسعار الصرف واضطرابات مطولة في إمدادات الغاز تؤثر على النشاط المحلي والصادرات.

ضغوط ارتفاع معدل التضخم

توقعت فيتش سوليوشنز في تقريرها حول مصر ضعفًا طفيفًا في الاستهلاك والاستثمار وسط ارتفاع التضخم وتكاليف المدخلات وإعادة تخصيص الموارد المالية، إلى جانب تأثير سلبي من صافي الصادرات.

وأشارت فيتش إلى أن ارتفاع التضخم سيؤثر سلبًا على نمو الدخل الحقيقي ويُبطئ وتيرة استهلاك الأسر.

ورفعت فيتش توقعاتها لتسارع متوسط ​​التضخم في مصر خلال 2026 إلى 13% من 11.7% مع ميلٍ نحو ارتفاع التضخم بعد أن رفعت الحكومة بالفعل أسعار البنزين والسولار وتوقعات بزيادات إضافية في خدمات الاتصالات.

ارتفاع فاتورة الاستيراد

واضافت فيتش سوليوشنز أن تكاليف الاستيراد المرتفعة، في أعقاب الانخفاض الأخير في قيمة الجنيه مقابل الدولار، وارتفاع أسعار الشحن، ستنعكس سلبا على أسعار المستهلك.

إيرادات السياحة وقناة السويس

سيؤثر ضعف النشاط السياحي وحركة المرور في قناة السويس سلباً على صافي الصادرات.

وتوقعت فيتش سوليوشنز أن يتحول صافي الصادرات إلى انخفاض بنسبة 0.1 نقطة مئوية في السنة المالية 2025/26 بعد أن كان سابقاً مساهمة إيجابية بنسبة 0.1%.

على الرغم من أننا نرى أن مساهمة الاستثمار في النمو ستبقى ثابتة بشكل عام عند حوالي 0.8% بعد مراجعتنا، فقد خفضنا توقعاتنا لنمو الاستثمار الحقيقي من 6% إلى 5.8%.

ويعكس هذا ارتفاع تكاليف المدخلات التي تواجهها الشركات، إلى جانب إعادة توجيه بعض الإنفاق العام من الإنفاق الرأسمالي نحو الدعم الاجتماعي والواردات الأساسية.

تباطؤ الاستثمار المباشر

وأخذت فيتش في حسباتها تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر متوقعة تباطؤها في النصف الثاني من العام، لا سيما في المشاريع التي تقودها دول الخليج.

تقييد المركزي المصري لسعر الفائدة

وفي الوقت الذي توقعت فيتش سوليوشنز تراجع تخفيضات أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي المصري خلال ما تبقى من عام 2026، فإن تأثير ذلك على الاستثمار محدود، حيث كانت أسعار الفائدة محددة لإنهاء عام 2026

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان