العريان: الفيدرالي مقبل على مرحلة جديدة.. والذهب قد يصل إلى 6 آلاف دولار في 2026
كتب : أحمد الخطيب
محمد العريان
كتب- أحمد الخطيب:
قال محمد العريان، الخبير الاقتصادي، إن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مقبل على مرحلة جديدة في إدارة السياسة النقدية، معتبرًا أن ترشيح كيفن وارش لمنصب محافظ الفيدرالي يمثل خبرًا جيدًا جدً، في ظل ما يمتلكه من خبرة عميقة في الاقتصاد والأسواق، وفهم واضح لضرورة تحديث طريقة عمل البنك المركزي.
وخلال مقابلة مع قناة العربية بيزنس، أوضح العريان، أن وارش يدعم استقلالية الفيدرالي من خلال مبدأ المساءلة، ويتمتع برؤية مستقبلية تتجاوز الاعتماد المفرط على البيانات قصيرة الأجل، مشيرًا إلى أن الأسواق تنظر إليه باعتباره أقل تهاونًا من بدائل أخرى، وهو ما انعكس في تقوية الدولار وارتفاع طفيف في عوائد الفائدة مع تداول أنباء ترشيحه.
وأضاف العريان، أن الدولار مرشح للاستمرار في التحرك داخل نطاق محدد، لكنه حذر من أنه في حال كسر هذا النطاق فإن الاتجاه الأقرب سيكون الضعف لا القوة، مرجعًا ذلك إلى رغبة الإدارة الأمريكية في دولار أضعف لتعزيز تنافسية الصناعة، إلى جانب توجه دول آسيوية نحو تنويع احتياطاتها بعيدًا عن الدولار عبر زيادة مشترياتها من الذهب.
وأشار العريان إلى أن الدولار يظل الخيار الأفضل نسبيًا مقارنة باليورو في ظل ضعف الاقتصاد الأوروبي، أو العملة الصينية التي لا تزال غير قابلة للتحويل الكامل، ما يجعل الدولار النقدي هو الملاذ الأقل سوءًا.
الذهب إلى 6 آلاف دولار في 2026
وفيما يخص الذهب، توقع العريان أن يصل سعره إلى 6 آلاف دولار للأوقية خلال عام 2026، بعد أن تجاوز مستوى 5 آلاف دولار في يناير من العام نفسه، موضحًا أن الطلب القوي تقوده البنوك المركزية، خاصة في آسيا، باعتباره أداة لتخفيف المخاطر وتقليل الاعتماد على الدولار.
وبشأن الفضة، قال إنها تمثل رهانًا معززًا على الذهب، إذ تتحرك في الاتجاه نفسه ولكن بدرجة تقلب أعلى، محذرًا في الوقت ذاته من احتمالية حدوث تصحيح سعري حاد نتيجة تصاعد المضاربات، معتبرًا أن دخول المستثمرين غير المحترفين إلى السوق يعد إشارة خطر تقليدية.
كما أبدى العريان قلقه من تطورات أسواق السندات العالمية، خاصة في اليابان، مشيرًا إلى أن ارتفاع العوائد قد يدفع المستثمرين اليابانيين إلى بيع أصولهم الخارجية لتغطية مراكزهم، بما يضغط على أسعار الأصول عالميًا.
وأوضح أن سوق السندات بدأ يفقد صبره مع اقتصادات كبرى مثل بريطانيا وفرنسا واليابان، وليس الأسواق الناشئة فقط، مستبعدًا تكرار أزمة مالية شاملة على غرار 2008، لكنه توقع تقلبات حادة وزيادة في التفتت الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
وقدم العريان نصيحة للمستثمرين بعدم الاعتماد على سوق الأسهم لتلبية الاحتياجات المالية خلال الستة أشهر المقبلة، في ظل وصولها إلى قمم تاريخية، مؤكدًا أهمية تقليل الاستثمار بالهامش والاحتفاظ بـالسيولة النقدية كأداة لتخفيف المخاطر، رغم تآكل قيمتها بفعل التضخم.