هل الأسهم المصرية تتداول بأقل من قيمتها؟.. خبراء يجيبون
كتب : مصراوي
البورصة المصرية
كتبت- ميريت نادي:
اتفق خبراء في سوق المال، الذين تحدث إليهم "مصراوي"، على أن أسهم الشركات المصرية المدرجة في البورصة يتم تداولها بأقل من قيمتها العادلة، ويرجع إلى نقص الوعي الاستثماري لدى شريحة كبيرة من المستثمرين، وعدم اهتمامهم بالاستثمار طويل الأجل.
أوصى بنك مورجان ستانلي الأمريكي أكبر البنوك العالمية بزيادة الوزن النسبي لسوق أسهم الشركات في مصر في الضوء التقييمات المنخفضة في ظل التحسن الاقتصادي الكلي الجاري بمصر.
وأوضح البنك في مذكرة بحثية له أن مصر تحتل المرتبة الأولى في تصنيفه لأفضل الدول في سوق الأسهم، ورغم مضاعفة الربحية للـ 12 شهرا المقبلة ارتفع 7.4 مرة للأسهم المصرية فإنها لا تزال تتداول بخصم 46% مقارنة بالأسواق الناشئة.
وقال مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث المالية بشركة أكيومن لإدارة الأصول والصناديق، إن الأسهم في السوق المصري بيتم تداولها عند مضاعفات ربحية منخفضة مقارنة بالدول الاخري سواء كانت أسواق ناشئة او متقدمة، وهو ما يشير إلى أن القيم السوقية لأسهم الشركات المقيدة أقل من قيمها العادلة، ما يوفر فرصًا لتحقيق عوائد مرتفعة.
وأضاف أن هذا الأمر دفع بنك مورجان ستانلي إلى توصية زيادة الوزن النسبي لسوق الأسهم المصرية.
أوضح شفيع أن تقييم أسهم الشركات بالقيمة العادلة يتم من خلال وحدات البحوث، حيث تقوم هذه الوحدات بتقديم توصيات بالشراء أو البيع بناء على مقارنة القيمة السوقية بالسعر العادل الذي تتوصل إليه. وفي هذا الإطار، تعد مضاعفات الربحية إحدى أدوات التقييم المستخدمة، فعندما نلاحظ انخفاض مضاعف الربحية لبعض الشركات، فإن ذلك يشير إلى أن قيمتها السوقية أقل من قيمتها العادلة.
قالت حنان رمسيس، خبيرة سوق المال، إن أكثر من 60% من الشركات المصرية المدرجة بالبورصة يتم تداولها بأقل من قيمتها العادلة، ويرجع ذلك إلى عدة أسباب، من بينها ضعف الوعي الاستثماري لدى شريحة كبيرة من المتعاملين، والمضاربات السريعة، وتفضيل بعض المستثمرين لقطاعات معينة دون غيرها، إلى جانب عدم متابعة الأخبار المتعلقة بالسهم.
وأضافت رمسيس، أن بعض المتعاملين يلجؤون إلى بيع السهم قبل توزيعات الأرباح أو التوزيعات العينية، وعدم الاهتمام بالاستثمار طويل الأجل وانتظار العوائد النقدية والعينية. وأن هناك اعتقاد خاطئ لدى بعض المتعاملين بأن التوزيعات العينية تؤدي إلى زيادة عدد الأسهم وبالتالي تشتت السهم، ما يدفعهم للتخلص منه، بينما يرى آخرون أن عدم الانتظار حتى تاريخ الكوبون أفضل، لأن سعر السهم ينخفض بقيمة الكوبون ويحتاج وقتًا طويلًا للعودة للارتفاع مرة أخرى، وعدم اهتمام بعض المستثمرين بحساب أو متابعة مضاعف الربحية، أو مقارنته بمضاعف ربحية القطاع، وعدم متابعتهم لأخبار الشركات أو قوائمها المالية أو نتائج أعمالها وتوزيعات الأرباح.
وأشارت رمسيس، إلي ان الأسواق الأخرى تتمتع بوجود قيم عادلة للأسهم نتيجة توافر وانتشار ثقافة الاستثمار طويل الأجل، حيث يدرك المستثمرون أن الصبر على الأسهم يحقق نتائج جيدة على المدى الطويل، إلى جانب الاستفادة من التوزيعات النقدية والعينية، مع المتابعة المستمرة لأخبار الشركات التي يتم نشرها عبر المواقع الإلكترونية.
اقرا ايضا:
صعود جماعي لمؤشرات البورصة بنهاية تعاملات الأحد
كيف تحقق منها أرباحا.. ما العقود الآجلة التي سيتم تداولها بالبورصة قريبا؟
هل يشهد سوق الذهب محليًا موجة تصحيح لجني الأرباح؟ خبراء يجيبون