وزير الاستثمار: مصر تستهدف رفع الاستثمار الأجنبي المباشر 20% العام الحالي
كتب : مصراوي
حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية
وكالات
قال حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن مصر تستهدف معدل نمو يقارب 20% في عام 2026، مشيرًا إلى أن ملف التعريفات الجمركية الأميركية أصبح حديث الساعة عالميًا، في ظل حالة من الترقب وعدم اليقين التي تسيطر على الأسواق الدولية، موضحًا أن هذا الجدل أسهم في زيادة التقلبات والمخاطر في الأسواق خلال العام الماضي.
وأضاف الخطيب، أن هذه التقلبات انعكست بوضوح على تحركات الأصول الآمنة، لافتًا إلى الارتفاعات القوية في أسعار الذهب بالتزامن مع التطورات السياسية والاقتصادية الأخيرة، بما في ذلك عودة دونالد ترامب الرئيس الأميركي إلى الواجهة، وفقًا لما تم نشره على موقع "العربية".
وأوضح الخطيب في مقابلة مع "العربية Business" على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس، أن مصر تأثرت بدرجة أقل بالتعريفات الجمركية الأميركية نظرًا لأن النسبة المفروضة عليها البالغة 10% هي الأقل في جدول التعريفات.
وأضاف أن ذلك يعطي ميزة نسبية لمصر ويوفر فرصة لتوطين الصناعات وجذب استثمارات مباشرة تستفيد من تلك التعريفات المنخفضة وهي فرصة أكثر منها تهديد.
واعتبر أن التهديد يتمثل في تأثيرها على ملف التجارة وترقب العالم لتبعاتها، والأخطر في مصر هو ملف المعالجات والوقاية التجارية ودعم التجارة، فيما أصبح الإغراق ملفًا شائكًا.
وأوضح الخطيب، أن الدول الأكثر تقدمًا وتصديرًا بدأت تصدير كميات كبيرة من المنتجات وهناك ممارسات أصبح من الضروري مقابلتها بحماية الصناعة المحلية منها.
وفيما كانت ملفات المعالجات التجارية 4 ملفات منذ عام ونصف، ارتفع عددها حاليًا إلى 20 ملفًا تم إنجازها وفقاً للخطيب.
ولفت إلى أهمية الموازنة بين حماية الصناعة مع عدم التسبب في ارتفاع معدل التضخم.
بيئة الاستثمار والإصلاح الهيكلي
وفيما يتعلق بجهود جذب الاستثمارات، قال الخطيب إن الإصلاح الهيكلي يمثل جوهر سياسة الحكومة خلال العام ونصف العام الماضيين، مشددًا على أن الهدف الرئيسي يتمثل في تمكين القطاع الخاص لقيادة عملية التنمية خلال العشرين عامًا المقبلة.
وأضاف أن السياسة النقدية باتت واضحة وموثوقة للمستثمرين، حيث تستهدف خفض التضخم الذي تراجع من ذروة قاربت 40% إلى نحو 12.3%، بالتزامن مع ارتفاع الاحتياطي النقدي لأكثر من 51 مليار دولار، دون احتساب التدفقات المرتبطة بالأموال الساخنة أو عمليات الـ "Carry Trade" التي تزيد حاليًا عن 25 مليار دولار.
وأشار إلى أن تحويلات المصريين بالخارج تجاوزت 37 مليار دولار خلال السنة المالية الماضية، مؤكدًا أن هذه المؤشرات تعكس صلابة الاقتصاد الكلي وتزايد الثقة.
وأوضح أن السياسة المالية، التي تقودها وزارة المالية، شهدت تحولًا جذريًا خلال عام واحد، عنوانه التيسير وتبسيط الإجراءات وتخفيف الأعباء، لافتًا إلى إطلاق حزم إصلاحية متتالية شملت أكثر من 60 إجراءً في مجالات الضرائب والجمارك والضريبة العقارية.
وقال الخطيب إن الإيرادات الضريبية ارتفعت بنسبة 35% خلال عام واحد، وهي أعلى زيادة تشهدها مصر منذ 2005، مؤكدًا أن هذه الزيادة تحققت بالتوازي مع تخفيف الأعباء، وبناء علاقة قائمة على الثقة والمصداقية مع الممولين، حيث تجاوز عدد الإقرارات الضريبية الجديدة 600 ألف إقرار.
الرسوم… والتحول الرقمي
وفيما يخص تعدد الرسوم المفروضة على المستثمرين، أقر الوزير بأن هذا الملف كان يمثل أحد أبرز التحديات أمام مناخ الاستثمار، موضحًا أن الحكومة رصدت مجمل الأعباء المفروضة من الجهات المختلفة، وخلصت إلى أن الحل الأمثل يتمثل في عزل المستثمر عن التعامل المباشر مع هذه الجهات.
وأضاف أن الحكومة تعمل حاليًا على إطلاق منصة رقمية شاملة للكيانات الاقتصادية، ستضم جميع التراخيص والخدمات والإجراءات والرسوم على منصة واحدة، مشيرًا إلى أنه من المقرر بدء العمل الفعلي على تنفيذها خلال الفترة المقبلة، على أن تستغرق عملية الربط الكامل بين الجهات الحكومية من 12 إلى 18 شهرًا.
وأكد أن المنصة المؤقتة القائمة حاليًا تتيح للمستثمرين أكثر من 460 خدمة وترخيصًا، وتمثل خطوة عملية نحو التحول الرقمي الكامل.
الاستثمار الأجنبي والصادرات
وحول تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، قال الخطيب إن مصر تستهدف معدل نمو يقارب 20% في عام 2026، على غرار ما تحقق في العام السابق، دون احتساب الصفقات الكبرى، معربًا عن تفاؤله بإمكانية تجاوز هذا المعدل في ظل ما تتمتع به مصر من تنافسية عالية وبنية تحتية متطورة.
وأكد أن الحكومة ملتزمة بعدم مزاحمة القطاع الخاص، مشيرًا إلى تطبيق مبدأ الحياد التنافسي ومتابعته على أعلى مستوى داخل مجلس الوزراء، إلى جانب تفعيل وثيقة ملكية الدولة وبرنامج الطروحات وتعظيم دور الصندوق السيادي.
وفي ملف التجارة، أوضح الوزير أن وثيقة السياسة التجارية الجديدة تمثل أول سياسة مكتوبة لمصر منذ 2002، وتستهدف الربط بين الاستثمار والتجارة لمعالجة العجز في الميزان التجاري.
وأضاف أن الخطة تستهدف رفع الصادرات المصرية من نحو 50 مليار دولار حاليًا إلى 145 مليار دولار، من خلال التركيز على القطاعات التي تمتلك فيها مصر ميزة تنافسية وتعميق المكون المحلي، إلى جانب الدخول في شراكات اقتصادية كبرى تليق بمكانة مصر خلال المرحلة المقبلة.
اقرأ ايضًا:
إلغاء إعفاء الهاتف المحمول الشخصي.. قرار حكومي وتحرك برلماني (تغطية خاصة)
الشعبة: إلغاء الإعفاء الجمركي عن الهاتف الشخصي سيساهم في ضبط السوق
أسعار الفضة ترتفع لمستويات غير مسبوقة.. خبراء يوضحون أسباب الصعود