محللون يتوقعون استمرار الأجانب في شراء أذون الخزانة رغم خفض الفائدة

07:15 م الأربعاء 21 فبراير 2018
محللون يتوقعون استمرار الأجانب في شراء أذون الخزانة رغم خفض الفائدة

صرافات

كتب- مصطفى عيد:

توقع محللون في بنوك استثمار، تراجع العائد على أدوات الدين الحكومية، خلال الفترة المقبلة، بعد خفض المركزي أسعار الفائدة، يوم الخميس الماضي.

وقال المحللون إن أسعار الفائدة على الأذون والسندات التي تطرحها الحكومة من أجل الاقتراض، لسد العجز في الموازنة العامة، ستواصل الانحفاض خلال العام الجاري، وسط توقعات بمزيد من الخفض في أسعار الفائدة الرئيسية بما يتراوح بين 4 و5% خلال العام الجاري.

لكن المحللين أكدوا أن هذا الانخفاض لن يقلل جاذبية هذه الأدوات المالية في عيون المستثمرين الأجانب، خاصة أن العائد عليها يظل مرتفعا مقارنة بأسعار الفائدة في دول العالم الأخرى.

وساهمت استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية بعد تعويم الجنيه في نوفمبر 2016، في استقرار سعر الصرف، لكنها تثير مخاوف من احتمال سحبها بسرعة، في حالة حدوث أي توتر سياسي أو اقتصادي، باعتبارها "أموالا ساخنة".

وقالت إيمان نجم، محللة الاقتصاد الكلي ببنك استثمار برايم، لمصراوي، إنه من المتوقع أن تنخفض العوائد على أذون الخزانة خلال الشهور المقبلة، خاصة مع التوقعات بخفض أسعار الفائدة 1% مرة أخرى في مارس المقبل، ومثلها أيضا في مايو.

كما توقعت رضوى السويفي رئيسة قسم البحوث ببنك الاستثمار فاروس، أن تواصل العوائد على أذون وسندات الخزانة الانخفاض على مدار العام مع التراجع المتوقع في أسعار الفائدة.

وشهدت عوائد أدوات الدين المحلية خلال الفترة الأخيرة تراجعات ملحوظة، حتى وصلت إلى مستويات ما قبل تحرير سعر الصرف.

ووصل العائد على أذون الخزانة لأجل عام إلى 16.679% يوم الثلاثاء قبل الماضي، وهو ما أشارت وكالة بلومبرج إلى أنه أقل مستوى منذ 20 أكتوبر 2016 عند 16.7%.

وبدأ البنك المركزي يوم الخميس الماضي تحويل سياسته النقدية إلى سياسة توسعية مع خفض أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بنسبة 1%، وذلك بعد التراجع الملحوظ في معدلات التضخم خلال الشهور الأخيرة.

وقالت رضوى، لمصراوي، إن خفض الفائدة لن يؤثر على استثمارات الأجانب في أذون الخزانة لأن الفارق بين العوائد على هذه الأدوات ومثلها في الدولة المتقدمة سيبقى كبيرا، بالإضافة إلى التحسن في المؤشرات الاقتصادية المصرية الذي يشجع الأجانب على الاستثمار في مصر.

ومع التوقعات باستمرار تراجع العوائد على أذون الخزانة خلال الفترة المقبلة، ترى إيمان نجم أن مصر ستظل جاذبة للاستثمارات الأجنبية في هذه الأدوات لأن الظروف التي تمر بها تعد أفضل من ظروف الدول المنافسة لها.

وتعتبر مصر رابع أعلى دولة في العالم من حيث جاذبية العائد على أدوات الدين حاليا بعد خصم الضرائب، والثانية بدون خصم الضرائب، بحسب إيمان.

وقالت إيمان إنه مع التراجع المتوقع في العائد على أدوات الدين المحلية خلال الفترة المقبلة ستبقى ظروف الاستثمار في مصر أفضل من منافساتها من الدول الأخرى وهي الأرجنتين ونيجيريا وتركيا وأوكرانيا.

وأضافت أن الأرجنتين ونيجيريا لديهما صعوبات فيما يتعلق بخروج أموال الأجانب خاصة أن الأخيرة متأثرة بتراجع أسعار البترول، كما أن أوكرانيا تعاني من مشكلات ولديها مستحقات كبيرة واجبة السداد في 2019.

"ورغم أن ظروف تركيا أفضل من مصر إلا أن لديها برنامج للتوقف عن الاقتراض عبر الأذون والسندات خلال الفترة المقبلة، وبالتالي فإن الأوضاع تميل لصالح مصر"، بحسب ما قالته إيمان.

وأضافت أن مصر شهدت أيضا في الفترة الأخيرة تغييرا إيجابيا في النظرة المستقبلية لتصنيفها الائتماني لدى وكالتي فيتش وستاندرد آند بورز، ومن المتوقع أن يتم رفع هذا التصنيف خلال الفترة المقبلة.

ورفعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، نظرتها المستقبلية لمصر إلى إيجابية من مستقرة، في يناير الماضي، لكنها أبقت على تصنيف مصر الائتماني، وهو نفس ما فعلته ستاندرد آند بورز في نوفمبر الماضي.

وتدرس وزارة المالية والبنك المركزي تدشين آلية تسمح للمستثمرين الأجانب بالاكتتاب المباشر في أذون وسندات الخزانة، بحسب نشرة الطرح الخاصة بالسندات الدولية التي أصدرتها مصر الأسبوع الماضي، بدلا من الاعتماد على البنوك المشاركة في نظام المتعاملين الرئيسيين، والذين لهم حق التعامل المباشر في هذا السوق.

وقال هاني فرحات المحلل ببنك الاستثمار سي آي كابيتال، لمصراوي، إن هذه الآلية ستكون خطوة إيجابية جدا وستساهم في تحسين السيولة في سوق أدوات الدين وتقليل تكلفة الاقتراض الحكومي.

وفي أول عطاء لطرح أذون الخزانة بعد قرار البنك المركزي خفض أسعار الفائدة، صعد العائد على أذون الخزانة مقارنة بالعطاء السابق عليه - على عكس ما يحدث في الفترة الأخيرة - وإن كان الصعود بنسب طفيفة.

وارتفع العائد على الأذون لمدة 91 يوما خلال طرح الأحد الماضي إلى 17.746% مقابل 17.635% خلال طرح الثلاثاء قبل الماضي، كما ارتفع العائد على الأذون لمدة 273 يوما خلال طرح الأحد إلى 16.631% مقابل 16.580% في طرح 6 فبراير الماضي، بحسب بيانات البنك المركزي.

وأرجعت إيمان زيادة العائد رغم تراجع الفائدة إلى أن التغطية على الطرح انخفضت من البنوك التي تركز حاليا في إعادة ضبط أوضاعها بعد خفض المركزي أسعار الفائدة، حيث يعتبر أمرا متوقعا في أول عطاء بعد خفض الفائدة.

كما أن أسعار العائد على أذون الخزانة انخفضت خلال الشهر الماضي حوالي 1.5%، وبالتالي الوضع الحالي مؤقت لحين إعادة ضبط البنوك أوضاعها مرة أخرى، بحسب إيمان.

وقللت محللة برايم، من أهمية التركيز على زيادة استثمارات الأجانب في أذون الخزانة خاصة مع التحسن الملحوظ في بعض مصادر الدولار الأخرى مثل تحويلات العاملين بالخارج، وإيرادات السياحة، والتصدير، حيث لا تعد هذه الاستثمارات الهدف الأساسي للإصلاح الاقتصادي.

ولكنها أشارت في الوقت نفسه، إلى أنه من المتوقع أن يلجأ البنك المركزي للتدرج في خفض أسعار الفائدة خلال الشهور المقبلة لتجنب حدوث أي خروج مفاجئ وسريع لاستثمارات الأجانب غير المباشرة بما قد يؤثر الأوضاع الحالية.

اقرأ أيضا:

لماذا خفض البنك المركزي أسعار الفائدة 1%؟

ما مصير حاملي شهادة الـ 20% بعد خفض الفائدة؟

حوار- خبير اقتصادي في بلومبرج يتوقع انخفاض الفائدة بمصر 5% خلال 2018

تفاصيل شهادات بنكي مصر والأهلي الجديدة بعد إلغاء الـ20% (إنفوجرافيك)

 

كورونا.. لحظة بلحظة

أخبار الكورونا
951

إصابات اليوم

42

وفيات اليوم

733

متعافون اليوم

356718

إجمالي الإصابات

20347

إجمالي الوفيات

296167

إجمالي المتعافين

إعلان

Masrawy Logo loader

إعلان

  • خدمة الاشعارات

    تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي