تصوير علاقة محرمة وتسجيلات سرية.. ابتزاز جنسي ينتهي بجثة محترقة في الزقازيق
كتب : محمود الشوربجي
جثة - أرشيفية
بدلا من أن تتوقف حكاية "هند" عند علاقة محرمة تسببت في انهيار حياتها الزوجية وانفصالها عن زوجها، قرر شقيقاها "عبدالله" و"محمود"، السير في طريق أكثر ظلمة ودموية، لم يفكرا في معاقبتها أو إبعادها عن الأزمة، بل سانداها في ارتكاب جريمة أشد بشاعة، بعدما اتفقوا جميعا على التخلص من قريبهم الذي أقامت معه هند "علاقتها الآثمة واستخدمها في ابتزازها وتهديدها.
عبدالله، الشقيق الأكبر لـ "هند"، يعمل سمسارا ويمتلك شقة سكنية بمدينة الزقازيق، وقع عليها الاختيار لتكون مسرحا لتنفيذ الجريمة، استدرجوا "أحمد ن." المجني عليه -يعمل بالمعمار- إلى الشقة بعدما أوهمته هند بأنها ترغب في لقائه مجددا وإحياء العلاقة بينهما بعيدا عن أعين الناس.
الرحلة الأخيرة من ديروط إلى الزقازيق
الشاب، البالغ من العمر 27 عاما، لم يكن يتصور أن الرحلة التي قطعها من مركز ديروط بمحافظة أسيوط إلى مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية ستكون الأخيرة في حياته، خرج معتقدا أنه ذاهب إلى لقاء اعتاده من قبل، لا إلى فخ أُعد له بعناية خطوة وراء أخرى.
داخل الشقة، قدمت له هند مشروبا يحتوي على مادة مخدرة أفقدته الوعي، قبل أن ينقض عليه شقيقاها ويذبحاه في مشهد دموي جرى التخطيط له مسبقا.
لم تتوقف الجريمة عند القتل، فبعد التأكد من وفاته، حاول المتهمون التخلص من الجثة وإخفاء أي معالم قد تقود إلى كشف الجريمة، وضعوا الجثمان داخل حقيبة سفر كبيرة، ثم نقلوه إلى منطقة نائية بعرب البياضين التابعة لدائرة مركز شرطة بلبيس بمحافظة الشرقية، قبل أن يشعلوا النار فيه في محاولة لطمس ملامحه وإخفاء هويته، ثم تركوا الحقيبة المحترقة وفروا هاربين، معتقدين أن النيران ستدفن أسرار الجريمة إلى الأبد.
ومع شروق شمس الخامس والعشرين من أبريل الماضي، كان أحد المزارعين في طريقه إلى أرضه الزراعية بالمنطقة، حين لفت انتباهه حقيبة سفر مشتعلة وملقاة أسفل شجرة، دفعه الفضول إلى الاقتراب لمعرفة ما بداخلها، لتكون المفاجأة صادمة؛ جثة لشاب تحمل جرحًا ذبحيا في الرقبة وآثار حروق متفرقة.
تفاصيل جريمة القتل
استغاث الرجل بالمزارعين القريبين، وسرعان ما تجمع الأهالي وأبلغوا أجهزة الأمن، التي انتقلت إلى موقع البلاغ وبدأت فحص الجثة، وبعد ساعات من التحريات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية الضحية، ليتبين أنه شاب في السابعة والعشرين من عمره، يعمل في مجال المعمار، ومقيم بإحدى قرى مركز ديروط بمحافظة أسيوط.
تشكل فريق بحث لكشف ملابسات الواقعة، وتوصلت التحريات إلى أن المجني عليه كان يحتفظ بمقاطع مصورة لعلاقته بسيدة تربطه بها صلة قرابة، وأن تلك العلاقة تسببت في انفصالها عن زوجها.
ألقت قوات الأمن القبض على المرأة المشتبه بها، والتي أنكرت في البداية أي صلة لها بالجريمة أو معرفتها بتفاصيلها، لكن مع تضييق الخناق عليها ومواجهتها بالتحريات، انهارت واعترفت بارتكاب الواقعة بمساعدة شقيقيها.
وخلال التحقيقات، أقرت المتهمة بأنها كانت تعيش تحت ضغط دائم بسبب تهديدات المجني عليه وابتزازه المستمر لها بالمقاطع المصورة، مؤكدة أن خوفها تضاعف بعد افتضاح أمر العلاقة وانهيار حياتها الزوجية، قبل أن تتحول مشاعر الخوف، بحسب اعترافاتها، إلى رغبة في الانتقام والتخلص منه نهائيا.
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط الشقيقين، وبمواجهتهما أيدا ما جاء في اعترافات شقيقتهما، وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وأُحيل المتهمون إلى النيابة العامة، التي قررت حبسهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات، قبل أن تُجدد حبسهم لمدة 15 يومًا أخرى على ذمة القضية.
اقرأ أيضًا:
استئناف البلوجر هدير عاطف وطليقها على أحكام حبسهما في قضية نصب
بعد ادعاء مرضها وجمع تبرعات.. تعرف على العقوبة المتوقعة لـ البلوجر دنيا فؤاد