إعلان

مفاجأة جنايات الجيزة.. لماذا برأت المحكمة متهمين بالاتجار بـ150 كيس هيروين؟

كتب : مصراوي

11:12 ص 13/03/2026 تعديل في 11:43 ص

ميشيل حليم المحامي بالنقض والدستورية العليا

تابعنا على

أسدلت الدائرة "9 جنايات الجيزة" الستار على قضية تشكيل عصابي متهم بالاتجار في مخدر الهيروين بمنطقة العمرانية، لتقضي ببراءة المتهمين من التهم المنسوبة إليهم، في واقعة كشفت أوراقها عن فجوات جوهرية بين ما سطرته تحريات المباحث وبين الواقع الموثق بالمستندات.

150 كيس هيروين


الفصل الأول من القضية كان مع إحالة النيابة العامة للمتهمين إلى محكمة الجنايات، بتهمة حيازة وإحراز 150 كيسا من الهيروين بقصد الاتجار، وهي الجناية التي وضعت المتهمين تحت طائلة الجدول الأول من قانون مكافحة المخدرات رقم 182 لسنة 1960.

ثغرات التحريات


خلال جلسات المحاكمة التي ترأسها المستشار خالد مسلم، فجر المحامي ميشيل حليم دفاع المتهمين مفاجآت قانونية تمثلت في إثبات انعدام جدية التحريات.

فبينما زعمت محاضر الشرطة أن المتهمين عاطلون عن العمل، قدم "حليم" مستندات رسمية (سجلات تجارية وعقود بيع) تثبت أن المتهم الأول يمتلك معرضا للسيارات، ويشغل الثاني وظيفة "محامي هيئات".

كما كشف الدفاع عن أخطاء في تحديد أعمار المتهمين ومحل إقامتهم، مما وصم التحريات بـ "المكتبية" التي تفتقر للدقة والكفاية.

غياب أدلة القصد الجنائي


ولم تتوقف أسباب البراءة عند مهنية المتهمين فحسب، بل امتدت لتشمل الجوانب الفنية والإجرائية؛ وتتمثل في خلو أوراق القضية من أي دليل مادي يثبت قصد الاتجار فضلا عن غياب أدوات الجريمة حيث لم يتم ضبط موازين أو أدوات تغليف وتقطيع وانعدام التلبس، إذ لم تُسجل حالة "بيع أو شراء" فعلية وقت الضبط.

كما أثبت الدفاع وجود خصومة قضائية سابقة مع ضابط الواقعة في وقت معاصر للضبطية، مما ألقى بظلال من الشك حول كيدية الاتهام.

علم مستفز و6 مصابين.. الداخلية تكشف كواليس فيديو كرداسة ومفاجأة بشأن السائق

رقابة محكمة النقض وحقوق الدفاع


المحكمة استندت في حيثيات توجهها للبراءة إلى مبدأ قانوني هام أرسته محكمة النقض؛ وهو أن حق ضابط الواقعة في إخفاء هوية "المصدر السري" ليس حقاً مطلقا إذا كان يؤدي لتجهيل وقائع القضية ومنع المحكمة من بسط رقابتها خاصة مع قيام الضابط بإخفاء شهادة القوة المرافقة، والادعاء بهروب "الشخص المجهول" الذي زُعم قيامه بالشراء، وهو ما جعل الرواية الأمنية تقف وحيدة أمام مستندات الدفاع الرسمية.

توضيح قانوني


وبعد الحكم، أكد المحامي ميشيل حليم أن براءة المتهمين استندت إلى بطلان الإجراءات وقصور التحريات، وليس لها علاقة بالحكم الأخير للمحكمة الدستورية بشأن قرارات رئيس هيئة الدواء؛ نظراً لأن مخدر الهيروين يندرج تحت الجدول الأول الساري قانوناً ولم يشمله قرار البطلان، مما يجعل البراءة هنا انتصارا لصحيح الإجراءات وليس لثغرة تشريعية.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان