المحكمة ترفض عرض المتهم بقتل "طفل المهندسين" على الطب النفسي: لا يعاني من أي خلل
كتب : رمضان يونس
12:02 م
14/02/2026
دفاع أسرة طفل المهندسين يطالب بإعدام الكوافير
استمعت محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار عبد العزيز محمد حبيب، إلى طلبات دفاع المتهم بذبح الطفل "عبد الرحمن علاء" داخل سوبر ماركت بالمهندسين.
ورفضت هيئة المحكمة طلب المحامي محمد عاطف، الوكيل عن المتهم، بإعادة عرض موكله على مصلحة الطب النفسي الشرعي على لجنة خماسية أو سباعية أو ثلاثية مغايرة، مؤكدة أن التقرير الطبي الصادر من مستشفى العباسية أكد سلامة قواه العقلية وأنه قادر على التمييز بين الصواب والخطأ.
وصمم الدفاع في طلبه أمام هيئة المحكمة على مناقشة شهود الإثبات الثلاثة لكشف ملابسات الجريمة.
وظهر المتهم خلف قفص الاتهام مرتديًا زي الحبس: تيشيرت أبيض وبنطلون كحلي، تبدو على ملامحه الدهشة والحسرة والندم والألم.
وبدأت محكمة جنايات الجيزة نظر أول جلسات محاكمة "كوافير حريمي" في واقعة اتهامه بقتل طفل داخل سوبر ماركت ذبحًا بسكين.
ووجهت النيابة العامة للمتهم "محمود.م"، في أوراق الدعوى رقم 9226 لسنة 2025 جنايات الدقي والمقيدة برقم 6775 لسنة 2020، تهمة قتل الطفل المجني عليه "عبد الرحمن حازم" عمدًا مع سبق الإصرار، وذلك بأن عقد العزم على إزهاق روحه إثر مشادة كلامية نشبت فيما بينهما.
وذكرت النيابة العامة أن المتهم أعد مخططه الإجرامي بسلاح أبيض (سكين)، وتوجه إلى المكان الذي أيقن تواجده فيه، وما أن ظفر به حتى باعته بطعنات متتالية أسقطته أرضًا، إلا أنه لم يردعه ذلك، وتوالى في التعدي عليه، ثم أمسك برقبته ذابحًا إياه للتأكد من وفاته، فأحدث إصابته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية المرفق بالأوراق والتي أودت بحياته.
واستمعت النيابة العامة لأقوال "ر.ط"، أحد العاملين بالمحل موقع الجريمة، والذي أكد أنه أثناء تناوله الطعام رفقة المجني عليه "عبد الرحمن" وآخرين، حضر إليهم المتهم (كوافيرجي) داخل السوبر ماركت وامثل له "عامل"، إلا أنه قرر استهداف الطفل "عبد الرحمن"، وما أن حضر إليه الأخير، انهال عليه ضربًا بسلاح أبيض (سكين) أخرجه من بين طيات ملابسه.
وذكر العامل أن الطفل سقط مغشيًا على الأرض متأثرًا بإصابته، موضحًا أن الطفل حاول الزحف بعيدًا عن المتهم الذي يتعدى عليه، وعلى إثرها هرع مسرعًا للاستغاثة بوالد المجني عليه "علاء" لإخباره بما يحدث، وفور عودته تفاجأ بالطفل "عبد الرحمن" غارقًا في دمائه داخل المحل، بينما المتهم قد فر هاربًا.
واطلعت النيابة العامة على التقرير الفني الخاص بتفريغ كاميرات المراقبة بالمحل، والذي أظهر المتهم "محمود" لحظة دخوله للمحل، بدايةً من إشارته للمجني عليه الطفل وحضوره إليه داخل المحل، ومن ثم إشهار سلاح أبيض "سكين" بعد إخراجه من طي ملابسه، وانهياله على المجني عليه بوابل من الطعنات وذبح الطفل للتأكد من وفاته، ثم هرب من موقع الجريمة.
وثبت بتقرير مصلحة الطب الشرعي أن الإصابات الموجودة بجسد المجني عليه "عبد الرحمن حازم" عبارة عن جرح قطعي عميق متباعد الحواف بطول 17 سم أسفل شحمي الأذن اليمنى واليسرى ناحية الظهر، وقطع بعضلات الأوعية الدموية والقصبة الموالية.
وأوضح تقرير الطب الشرعي وجود جرح آخر مستوى الحواف سطحي بطول حوالي 9 سم يقع يسار العنق، وجرح مستوى الحواف مائل الوضع بطول حوالي 3 سم يقع أعلى يسار الصدر، وجرح مستوى الحواف مستعرض الوضع بطول حوالي 4 سم يقع منتصف يسار الصدر، وكذا عدد ستة عشر جروحًا مستوية الحواف بأطوال تتراوح من 1 سم حتى 3 سم تقع منتشرة يمين ويسار الظهر.
واختتم التقرير أن الإصابة المشاهدة بالعنق هي إصابة ذات طبيعة ذبحية حيوية حدثت من المصادمة بجسم صلب ذو حافة حادة مثل "السكين" المحرز، وأن باقي الإصابات هي إصابات ذات طبيعة طعن حديثة حدثت من الطعن بأجسام صلبة ذات حافة حادة.
وتعزى الوفاة إلى الإصابة الذبحية بالعنق والإصابات الطعنية بالصدر والظهر، وما أحدثته من قطع بالأوعية الدموية الرئيسية بالعنق وقطوعات القلب والرئتين ونزيف دموي غزير أدى إلى هبوط حاد بالدورة الدموية وصدمة نزفية وأدت إلى الوفاة.