ما هي حركة "حسم" التي أعلنت الداخلية وقوفها خلف تفجير معهد الأورام؟

09:42 م الإثنين 05 أغسطس 2019
ما هي حركة "حسم" التي أعلنت الداخلية وقوفها خلف تفجير معهد الأورام؟

انفجار معهد الأورام

كتب - محمود الشوربجي:

حركة "حسم" هي حركة إرهابية أعلنت عن نفسها عقب ثورة 30 يونيو 2013، ورغم ادعائها زورًا أنها "ثورية" وتهدف إلى تحقيق مبادئ ثورة يناير بطرق سلمية؛إلا أنها سرعان ما كشفت عن وجهها الحقيقي كحركة دموية، وتبنت لاحقا أعمالاً تخريبية وعمليات اغتيال.

وأعلنت وزارة الداخلية، اليوم الإثنين، تفاصيل انفجار معهد الأورام، الذي وقع أمس الأحد، وأسفر عن مصرع 20 مواطنا وإصابة 47 آخرين، وفق آخر إحصائية لوزارة الصحة، وتوصلت التحريات المبدئية وجمع المعلومات إلى وقوف حركة "حسم" التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية وراء الإعداد والتجهيز لتلك السيارة استعداداً لتنفيذ إحدى العمليات الإرهابية بمعرفة أحد عناصرها.

منتصف 2016، أعلنت الحركة ما وصفته بـ"بيانها العسكري الأول"، ورغم وجود بيان منسوب لها في "يناير 2014" تُعرف نفسها فيه على أنها حركة ثورية شبابية بدأت من "السويس" وتضم مختلف التيارات السياسية، وتُحرض ضد السلطة في 25 يناير 2014، إلا أن بدايتها الفعلية كانت منتصف 2016.

خلال السنوات الماضية؛ استطاعت قوات الأمن إلقاء القبض على عشرات العناصر التابعين للتنظيم الإرهابي وتصفية آخرين خلال مواجهات مسلحة داخل عدد من المحافظات.

وسعت حركة حسم الإرهابية إلى توسيع نطاق قائمة أهدافها، ما دفعها إلى تنفيذ عمليات إرهابية تستهدف عناصر أجهزة الأمن، من أجل زعزعة استقرار الدولة، أمنيًا واقتصاديًا.

عمليات إرهابية وتفجيرات

وفي 2016؛ تبنت الحركة العديد من العمليات الإرهابية والتفجيرية، ففي 16 يوليو من ذات العام، أعلنت مسئوليتها عن إطلاق ملثمون يستقلون دراجة بخارية، النار على الرائد محمود عبدالحميد رئيس مباحث قسم شرطة طامية بالفيوم وشرطيين كانوا رفقته بوابل من الأعيرة النارية، واستهدفوه أمام مدخل مدينة طامية، ما أسفر عن استشهاده وإصابة رقيب شرطة كان بصحبته وسائقه الخاص.

وفي 4 سبتمبر 2016، أعلنت الحركة عن تبينها تفجير عبوتين ناسفتين محيط نادي الشرطة بدمياط، مما أسفر عن إصابة عدد من أفراد الأمن، وقالت الحركة في بيانها: "وضعنا متفجرات تُحيط نادي الشرطة، وقام أعضاء الفرقة بتفجير أحد العبوات مما أدى لإصابة عدد من قوات الأمن من بينهم العقيد معتز سلامة رئيس قسم الإطفاء"، وتوعدت الحركة بمزيد من العمليات الإرهابية".

لم يمر كثيرًا حتى أعلنت حركة "حسم" في 9 ديسمبر من ذات العام، تبنيها استهداف تمركزين أمنيين بمحيط مسجد السلام في شارع الهرم، والذي أسفر عن استشهاد 6 من رجال الشرطة، بينهم ضابطان. ونشرت الحركة صورة توضيحية لرصد وتصوير لحظة التفجير.

محاولات اغتيال

ومارست الحركة دورها في محاولة اغتيال عدد من الشخصيات العامة، ففي 5 أغسطس 2016، أعلنت الحركة مسؤوليتها عن محاولة اغتيال الدكتور على جمعة، مفتى الجمهورية السابق أثناء توجهه لأداء صلاة الجمعة، بجوار مسكنه في مدينة 6 أكتوبر، وأوضحت الحركة آنذاك - في بيان لها - أنه تم استهداف "جمعة" في تمام الساعة الثانية عشرة و5 دقائق من خلال كمين تم إعداده له ولطاقمه، ما أسفر عن إصابة حارسه الشخصي.

كما تبنت حركة حسم المنتمية لجماعة الإخوان في الأول من أكتوبر 2016، محاولة اغتيال النائب العام المساعد زكريا عبدالعزيز في التجمع الأول بسيارة مُفخخة، انفجرت قرب منزله مستهدفة موكبه بعد مروره بدقائق.

حادث الواحات وسفارة ميانمار

واحدة من العمليات التي أثارت الرأي العام في مصر، هي حادث هجوم الواحات، والذي أعلنت حركة "حسم" التابعة لجماعة الاخوان مسؤوليتها عن الهجوم على قوة أمنية كانت في مهمة لملاحقة مجموعة إرهابية في منطقة الواحات، التابعة لمحافظة الجيزة، جنوب القاهرة.

وفي يناير 2017؛ أعلنت حركة "حسم" المتشددة مسؤوليتها عن انفجار محدود استهدف سفارة ميانمار في القاهرة قائلة إن الانفجار انتقام من حملة جيش ميانمار على مسلمي الروهينجا.

أمريكا بريطانيا تدرجان حسم على لائحة الإرهاب

وفي تحرك دولي ضد الحركة؛ أدرجت بريطانيا في 22 ديسمبر 2017 حركة "حسم" و"لواء الثورة" التابعتان لجماعة الإخوان في مصر، على لائحة الارهاب.

وأكد سفير بريطانيا لدى مصر، آنذاك، أن بلاده "لن تترك مصر وحدها في معركتها للتصدي للإرهاب"، مضيفًا "لدينا ثقة تامة أن مجتمعاتنا الصامدة ستهزم هذه الجماعات السامة".

وفي يناير 2018؛ قررت اﻹدارة اﻷمريكية وضع كل من تنظيمي "حسم" و"لواء الثورة" إلى قائمة المحظورين الخاصة بالأفراد والتنظيمات الإرهابية.

وقالت وزارة الخارجية اﻷمريكية إن القرار استهدف تنظيمات وقيادات إرهابية رئيسية تهدد الاستقرار في الشرق اﻷوسط، وتقوض عملية السلام، ومهاجمة حلفائنا مصر وإسرائيل.

إعلان

إعلان