منها مصر.. بنك "EBRD" يضخ 5 مليارات يورو في 8 اقتصادات متأثرة بالحرب خلال 2026
كتب : منال المصري
البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية
يخطط البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لاستثمار 5 مليارات يورو خلال 2026 في اقتصادات متأثرة بالحرب بمنطقة الشرق الأوسط.
بحسب بيان للبنك اليوم، فإن هذه الجهود ستركز في المقام الأول على الدول الأكثر تأثرًا بشكل مباشر، وهي العراق والأردن ولبنان، والضفة الغربية وقطاع غزة.
وسيمتد الدعم سيشمل دولًا مجاورة متأثرة وهي مصر وتركيا وأرمينيا وأذربيجان.
وأشار البنك إلى أن حجم الاستثمار في هذه الاستجابة لاحقًا بناء على الطلب نظرًا لطبيعة الوضع سريعة التغير.
وأضاف أن تحديد حجم الاستثمارات لكل دولة سيتم لاحقًا وفقًا لاحتياجاتها، نظرًا لتسارع وتيرة التطورات في المنطقة.
كما أن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية على استعداد لتقديم الدعم لجميع الاقتصادات الأخرى التي يعمل فيها، والمتأثرة بقضايا الأمن الاقتصادي الأوسع نطاقاً، فضلاً عن التداعيات المستجدة على مستوى الاقتصاد الكلي.
وفي هذا السياق، قالت أوديل رينو باسو، رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية: "يتمتع البنك بالقدرة على تقديم استجابات معاكسة للدورات الاقتصادية".
وأضاف "ففي أوقات تتزايد فيها حالة عدم اليقين، نبادر لتقديم الدعم حيث قد ينسحب الآخرون، مع التزامنا في الوقت ذاته بأسس مصرفية سليمة".
وأكد "نحن هنا لدعم الاقتصادات والعملاء والأفراد في البلدان التي نعمل فيها خلال الأوقات العصيبة".
الاستغاثة على مرحلتين
وستتألف الاستجابة من مرحلتين: تقديم الإغاثة الفورية من خلال دعم النشاط الاقتصادي وتعزيز استقرار النظام المالي وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، وإرساء الأسس اللازمة للنمو وتحقيق التعافي المستدام في الاقتصادات المتأثرة.
كما ستسعى الاستجابة إلى تعزيز أمن الطاقة من خلال دعم السيولة الموجه لشركات الطاقة على المدى القصير، وتسريع وتيرة التحول نحو أنظمة طاقة أكثر تنوعاً ومرونة واعتماداً على الموارد المحلية.
وسيواصل البنك تقديم المساعدة للمؤسسات المملوكة للدولة، لضمان استمرارية توفير السلع والخدمات الأساسية، في ظل العمل على أجندة إصلاح طويلة الأجل لتعزيز المرونة والحوكمة.
دعم القطاع الخاص
وفي القطاع الخاص، وبهدف معالجة الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة وسلاسل القيمة الزراعية والغذائية، سيوفر البنك رأس المال العامل والسيولة اللازمة لمساعدة الشركات على التكيف مع التقلبات التي تشهدها الأسواق لمواصلة عملياتها.
على سبيل المثال، وافق مجلس إدارة البنك اليوم على مشروع لدعم سلسلة متاجر التجزئة في لبنان.
دعم البنية التحتية
أما على المدى البعيد، وسيقدم البنك الأوروبي دعمه للبنى التحتية الحيوية، ومسارات التجارة، والأمن الغذائي؛ إلى جانب الاستثمار في الحلول الرقمية التي تُعد ركيزة أساسية للترابط الاقتصادي والنمو.
وسيظل الإنسان محور التركيز الأول في استجابة البنك؛ حيث سيدعم رأس المال البشري من خلال ضمان الوصول إلى فرص العمل والتمويل والخدمات الأساسية، مع الحرص في الوقت ذاته على حماية الفئات السكانية الأكثر ضعفًا.
وفي موازاة ذلك، ستقترن استجابة البنك الاستثمارية بحوار سياسات قوي، ومساعدات فنية موجهة، ودعم استشاري للحكومات والعملاء والمشاريع الصغيرة والمتوسطة؛ لمساعدتهم على التكيف والنمو والمساهمة في بناء اقتصاد أكثر صموداً وشمولاً.
وسيعمل البنك بتنسيق وثيق مع الحكومات، والجهات المانحة، والمؤسسات المالية الدولية، ومؤسسات التمويل الإنمائية؛ كما يسعى إلى حشد الدعم من الجهات المانحة لمساعدة الاقتصادات على تجاوز الصدمات والخروج منها أكثر قوةً ومرونة.
استثمارات البنك في المنطقة
واستثمر البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ما يزيد عن 26.5 مليار يورو في 489 مشروعاً مذ 2012.