إعلان

زيادة مرتقبة للأجور تتجاوز التضخم للمرة الأولى .. ماذا نعرف؟

كتب : منال المصري

04:56 م 28/03/2026 تعديل في 05:26 م

الدكتور مصطفى مدبولي

تابعنا على

تشهد الأجور في مصر زيادة مرتقبة وصفها المسؤولون بأنها "زيادة حقيقية" تتجاوز معدلات التضخم، على أن يبدأ تطبيقها مع بداية العام المالي الجديد في يوليو المقبل.

وأكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن هذه الزيادة ستكون كبيرة، وللمرة الأولى ستفوق معدلات التضخم، في إطار جهود الدولة لتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين والحد من التأثيرات الاقتصادية السلبية.

وكان العاملون في الجهاز الإداري للدولة يترقبون الإعلان الرسمي عن تفاصيل الزيادة قبل نهاية مارس، وفقًا لما وعدت به الحكومة.

ما أسباب زيادة الأجور؟

وجاءت هذه الخطوة في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة، أبرزها رفع أسعار الوقود مؤخرًا بقيمة 3 جنيهات للتر الواحد للسولار والبنزين، وهو ما يتوقع أن يؤدي إلى زيادة معدل التضخم بنحو 2% إلى 3% خلال شهر مارس، خاصة مع تأثير السولار على تكاليف نقل وإنتاج السلع.

رحلة زيادات الحد الأدنى للأجور

شهد الحد الأدنى للأجور في القطاعين العام والخاص زيادات ملحوظة خلال الـ 11 عاما الماضية، إذ ارتفع بنحو 483% من 1200 جنيه في عام 2012 إلى 7000 جنيه حاليًا، والمطبق منذ النصف الثاني من عام 2025، وذلك في ظل ضغوط تضخمية ناتجة عن تراجع قيمة الجنيه مقابل الدولار عقب تحرير سعر الصرف.

ومنذ نوفمبر 2016، أجرى البنك المركزي تحولًا جوهريًا في سياسة سعر الصرف، حيث انتقل من نظام السعر الثابت إلى السعر الحر، بهدف القضاء على ظاهرة الدولرة وجذب الاستثمارات الأجنبية، ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي.

وقد أدى ذلك إلى تراجع قيمة الجنيه إلى أدنى مستوى وارتفاع سعر الدولار بنحو 495%، من 8.88 جنيه في 2016 إلى قرابة 53 جنيهًا مؤخرًا، ما انعكس على معدلات التضخم التي بلغت ذروتها عند 38% في سبتمبر 2023، قبل أن تنخفض إلى 13.4% في فبراير الماضي.

ما نسبة الزيادة الجديدة المتوقعة؟

أوضح الدكتور فخري الفقي، رئيس لجنة الخطة والموازنة السابق بمجلس النواب سابقا، خلال حديثه مع "مصراوي"، أن وصف الزيادة بأنها "حقيقية" يعني أنها ستتجاوز معدل التضخم، مشيرًا إلى أنها قد تبلغ نحو 15% في المتوسط، مقابل معدل تضخم متوقع قدره 11.5% خلال العام المالي المقبل وفق خطة الحكومة، ما يحقق زيادة فعلية في الدخل بنحو 3.5%.

وأضاف أن تقديرات الحكومة للتضخم خلال العام المالي 2026-2027 تستند إلى دراسات وبيانات دقيقة، ما يرجح أن تكون نسبة الزيادة قريبة من العام المالي الماضي.
من جانبه، أعلن وزير المالية أحمد كجوك أنه سيتم عرض مشروع موازنة العام المالي الجديد على مجلس النواب في 31 مارس لاعتماده.

وأشار الفقي إلى أن تكلفة زيادة الأجور لن تمثل عبئًا كبيرًا على الموازنة، في ظل تراجع عدد العاملين بالجهاز الإداري للدولة من 6.5 مليون إلى نحو 4.1 مليون موظف، إلى جانب تباطؤ التعيينات.

هل تشمل الزيادة القطاع الخاص؟

من المتوقع أن يعقد المجلس القومي للأجور اجتماعًا عقب إقرار زيادات أجور العاملين بالحكومة، الذي يرأسه أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية لبحث زيادة الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص، باعتباره الجهة المختصة بذلك.
وأشار الفقي إلى أن تطبيق الزيادة في القطاع الخاص قد يواجه تحديات، خاصة لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي قد تجد صعوبة في تحمل الأعباء الإضافية، وهو ما قد يؤثر على معدلات التوظيف.

وفي السياق ذاته، صرح علاء السقطي، عضو المجلس القومي للأجور لمصراوي في وقت سابق، بأنه سيتم عقد اجتماع بعد عيد الفطر لمناقشة الأمر، متوقعًا أن تصل الزيادة إلى نحو 15% من الحد الأدنى الحالي البالغ 7000 جنيه، أي بزيادة تقارب 1000 جنيه، ليصل إلى نحو 8000 جنيه.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان