إعلان

لماذا قرر البنك المركزي تثبيت سعر الفائدة على الإيداع والإقراض اليوم؟

08:06 م الخميس 21 ديسمبر 2023

البنك المركزي المصري

تطبيق مصراوي

لرؤيــــه أصدق للأحــــداث

كتبت- منال المصري:
قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي تثبيت أسعار الفائدة الأساسية في اجتماعه الثامن والأخير خلال 2023 اليوم الخميس.

وقرر المركزي، وفق بيان لجنة السياسة النقدية، الإبقاء على سعر الإيداع عند 19.25% والإقراض عند 20.25% كما تم الإبقاء على سعر الإيداع والخصم عند مستوى 19.75%.

كان البنك رفع سعر الفائدة خلال آخر 22 شهرا بنسبة 11% على 6 مرات منها 3% خلال العام الجاري على مرتين بواقع 2% في مارس و1% في أغسطس بهدف كبح جماح التضخم المتسارع.

وأرجع البنك المركزي قرار تثبيت الفائدة اليوم إلى مجموعة من المؤشرات على الصعيد المحلي، والعالمي، وفق البيان.

فعلى الصعيد المحلي، شهد معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تباطؤاً مسجلا 2.9% خلال الربع الثاني من العام الجاري مقارنة بمعدل 3.9% خلال الربع السابق له.

وعليه، فقد سجل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 3.8% خلال العام المالي 2022/2023 مقارنة بمعدل نمو بلغ %6.7 في العام المالي 2021/2022.

وجاء التباطؤ في معدل نمو النشاط الاقتصادي نتيجة الانكماش في إجمالي الاستثمارات المحلية بشكل أساسي، في حين ساهم كل من الاستهلاك وصافي الصادرات بشكل إيجابي في معدل النمو الاقتصادي.

بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يستمر معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في التباطؤ خلال العام المالي 2023/2024 مقارنة بالعام المالي السابق له، على أن يعاود الارتفاع تدريجيا فيما بعد.

ويأتي ذلك تماشيا مع التطورات الفعلية للبيانات وكذا التداعيات السلبية الناجمة عن المخاطر الجيوسياسية والآثار المترتبة عليهما وبشكل خاص على قطاع الخدمات.

وفيما يتعلق بسوق العمل، استقر معدل البطالة إلى حد كبير مسجلا 7.1% خلال الربع الثالث من 2023.

وتماشيا مع التوقعات، شهد المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر تباطؤا خلال شهري أكتوبر ونوفمبر 2023 مدفوعا بالأثر الإيجابي لفترة الأساس ليسجل 34.6% في نوفمبر 2023 من 35.8% في أكتوبر 2023.

بالإضافة إلى ذلك، استمر المعدل السنوي للتضخم الأساسي في تراجعه للشهر الخامس على التوالي ليسجل 35.9% في نوفمبر 2023 من 38.1% في أكتوبر 2023.

وجاءت التطورات الشهرية متسقة مع التوقعات لتعكس الانخفاض الموسمي في أسعار المنتجات الزراعية، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار السلع المحددة إداريا خلال نوفمبر الماضي.

وأظهرت البيانات المتاحة منذ اجتماع لجنة السياسة النقدية السابق في نوفمبر 2023 بما في ذلك بيانات التضخم اتساقاً بشكل عام مع التوقعات.

أما على الصعيد العالمي، اتسم النشاط الاقتصادي بالتباطؤ، حيث ساهمت سياسات التقييد النقدي التي اتبعتها البنوك المركزية الرئيسية في خفض كل من توقعات النمو الاقتصادي مقارنةً بما تم عرضه على لجنة السياسة النقدية في اجتماعها السابق.

كما شهدت أسعار السلع العالمية وخاصة أسعار الطاقة انخفاضاً بشكل عام وقد جاء ذلك نتيجة لتراجع عمليات المضاربة بشأن توقعات نقص إمدادات النفط وانخفاض الطلب العالمي.

كما انخفضت الضغوط التضخمية العالمية مؤخرا نتيجة لسياسات التقييد النقدي التي تم اتباعها في العديد من الاقتصادات، وعليه تراجعت توقعات معدلات لتلك الاقتصادات مقارنةً بما تم عرضه في الاجتماع السابق.

وبالرغم من ذلك، يوجد حالة من عدم اليقين حول توقعات التضخم، خاصة ما يتعلق بأسعار الطاقة العالمية وذلك نتيجة للتوترات الجيوسياسية التي يشهدها العالم حاليا.

وفى ضوء ما سبق، قررت لجنة السياسة النقدية الإبقاء على أسعار العائد الأساسية لدى البنك المركزي دون تغيير.

وستواصل اللجنة تقييم أثر السياسة النقدية التقيدية التي تم اتخاذها وتأثيرها على الاقتصاد وفقا للبيانات الواردة خلال الفترة القادمة.

وتؤكد اللجنة على أن المسار المتوقع لأسعار العائد الأساسية يعتمد على معدلات التضخم المتوقعة وليس معدلات التضخم السائدة.

كما تشير اللجنة إلى استمرارها في متابعة التطورات الاقتصادية عن كثب وكذا تقييم المخاطر المحيطة بتوقعات التضخم.

ولن تتردد اللجنة في استخدام جميع أدوات السياسة النقدية المتاحة للحفاظ على الأوضاع النقدية التقييدية وخفض المعدلات الشهرية للتضخم وذلك لتوجيه المسار المستقبلي لمعدلات التضخم السنوية نحو المستهدفات المعلنة للبنك المركزي بهدف تحقيق استقرار الأسعار على المدى المتوسط، وفق التقرير.

فيديو قد يعجبك: