إعلان

بعد هبوط حاد لسعر الدولار.. هل تنتهي السوق السوداء للعملة بمصر قريبا؟

02:23 م السبت 02 ديسمبر 2023

سهر الدماطي

كتبت- منال المصري:

قالت سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية، ونائب رئيس مجلس إدارة بنك مصر سابقا، لمصراوي، إن هبوط سعر الدولار في السوق السوداء خلال نهاية الأسبوع الماضي لا يعني قرب نهايتها والقضاء عليها، لكنه يعد ضربة قوية موجهة للمضاربين على العملة نتيجة وجود حالة من الاطمئنان وتدفقات نقد أجنبي مرتقبة بعد تأكيدات رئيس الوزراء.

وأضافت الدماطي أن نهاية السوق السوداء والقضاء عليها لن يتم إلا بعد زيادة تدفقات النقد الأجنبي، وعودة تحويلات المصريين العاملين بالخارج لمصادرها الشرعية في البنوك والصرافات، والقضاء على قوائم الانتظار في القطاع المصرفي لتمويل طلبات المستوردين والأفراد والشركات المختلفة.

وتكبدت السوق السوداء لتجارة العملة خسائر طائلة بنهاية تعاملات يوم الخميس الماضي لينخفض سعره إلى بين 46 و47 جنيها مقابل 52 جنيها في اليوم السابق، أي بتراجع بقيمة بين 5 و6 جنيهات وهو ما فسره البعض بتراجع كبير في طلبات المتعاملين على شراء الدولار، وفق ما قاله مراقبون تحدث إليهم مصراوي.

وتزامنا مع ذلك، قال المستشار سامح الخشن المتحدث باسم مجلس الوزراء، خلال مداخلة برنامج "كل يوم" على فضائية "أون" أمس، إن أزمة الدولار إلى زوال وستنتهي قريبا، وإن الحكومة تعمل على حل المشكلة من جذورها من خلال العمل على جذب الاستثمارات الأجنبية، وتشجيع المكون المحلي.

وجاء حديث الخشن تأكيدا لما قاله الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، منتصف الشهر الماضي خلال جولته على عدد من المصانع بمدينتي العبور والعاشر من رمضان، أن الأزمة الخاصة بنقص العملات الأجنبية سوف تنتهي في فترة قريبة.

وتراجع سعر الدولار في السوق السوداء ساهم في تقليص الفجوة بين السعرين الرسمي وغير الرسمي لتقتصر على نحو 16 جنيها، حيث سجل سعره بالبنوك بنهاية تعاملات الخميس قرب 31 جنيها وهو نفس السعر الثابت عليه من مارس الماضي.

كان سعر الدولار خلال شهر نوفمبر سجل في تعاملات السوق السوداء قفزات متتالية ليصل إلى مستوى 52 جنيها بسبب زيادة الطلب المفاجئ على شرائه مقابل نقص المعروض في البنوك والصرافات قبل أن يتراجع إلى 46 جنيها الخميس الماضي، بحسب المراقبين.

وأكدت الدماطي أن إعلان صندوق النقد الدولي دراسته رفع القرض المخصص لمصر، وقبلها ما نقلته وكالة بلومبرج بشأن دراسة الاتحاد الأوروبي ضخ استثمارات مباشرة تقترب من 10 مليارات دولار في السوق المصرية لدعمها في مواجهة الآثار المترتبة على الحرب الإسرائيلية على غزة، عكس حالة من التفاؤل بين المتعاملين أدت إلى تقليل المضاربة على الدولار.

وتواجه البنوك ضغوطا شديدة بسبب نقص النقد الأجنبي بعد خروج استثمارات غير مباشرة بقيمة 22 مليار دولار منتصف العام الماضي بسبب التبعات السلبية للحرب الروسية الأوكرانية.

فيديو قد يعجبك: