لماذا قفز الدولار أمام الجنيه خلال تعاملات اليوم؟ خبراء يفسرون
كتب : أحمد الخطيب
سعر الدولار مقابل الجنيه
أكد خبراء اقتصاديون أن الارتفاع المفاجئ في سعر الدولار مقابل الجنيه، والذي تراوح بين 30 و52 قرشًا في بعض البنوك، جاء نتيجة ضغوط خارجية مرتبطة بتجدد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، ما دفع مستثمرين أجانب إلى تقليص مراكزهم مؤقتًا في الأسواق الناشئة، ومنها مصر، وهو ما انعكس سريعًا على سوق الإنتربنك وسعر الصرف.
قفز سعر الدولار أمام الجنيه بنحو 52 قرشًا دفعة واحدة خلال تعاملات اليوم في عدد من البنوك، مقارنة ببداية الجلسة، وفق البيانات المعلنة على مواقعها الإلكترونية.
وسجل الدولار مستويات تراوحت بين 47.3 و47.5 جنيه للشراء، وبين 47.4 و47.6 جنيه للبيع، مع زيادات تراوحت بين 34 و52 قرشًا في خمسة بنوك كبرى.
اقرأ أيضًا:
الدولار يقفز 52 قرشًا دفعة واحدة أمام الجنيه خلال تعاملات اليوم
خروج سيولة دولارية من السوق بسبب توترات إيران
قال مصطفى شفيع مدير إدارة البحوث المالية بشركة "أكيومن" لإدارة الأصول، إن التحرك السريع للدولار يعود إلى ما يمكن وصفه بضغوط ناتجة عن خروج سيولة دولارية من السوق، سواء عبر تخارجات من أدوات الدين الحكومية أو من سوق الأسهم، موضحًا أن تراجع البورصة بنحو 2.5% في جلسة واحدة يعكس حالة القلق المسيطرة على المستثمرين.
وأشار إلى أن التوترات المرتبطة بالعلاقات بين الولايات المتحدة وإيران ألقت بظلالها على الأسواق، في ظل مخاوف من تصعيد محتمل، ما دفع بعض المستثمرين إلى تقليل تعرضهم للأصول عالية المخاطر، وهو ما ضغط على سعر الصرف في تعاملات ما بين البنوك.
اقرأ ايضا:
خبراء يفسرون أسباب ارتفاع وتراجع الدولار المفاجئ أمام الجنيه في اليوم الواحد
من جانبه، أوضح محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، أن ما حدث لا يمكن اعتباره تخارجًا واسع النطاق، وإنما يأتي في إطار "تخفيف الأوزان" من جانب بعض المستثمرين الأجانب، كإجراء احترازي في ظل تصاعد التوترات وتعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران، وتزايد التلميحات بإمكانية حدوث تصعيد عسكري.
وأضاف نجلة أن هذه التحركات تتكرر كلما شهدت المنطقة توترات مماثلة، إذ يميل المستثمرون إلى خفض نسب استثماراتهم مؤقتًا في أسواق الشرق الأوسط ضمن إدارة المخاطر، على أن يعاودوا زيادة مراكزهم حال عودة الاستقرار.
إن التحرك الحالي يعد أعلى من وتيرة التحركات الطبيعية المعتادة، لكنه يظل مرتبطًا بعوامل خارجية ظرفية، وقد يتراجع تأثيره حال انحسار التوترات وعودة شهية المخاطرة لدى المستثمرين.