إعلان

التعليم العالي: زيارة ماكرون 2025 نقطة تحول في التعاون المصري الفرنسي

كتب : عمر صبري

02:15 م 09/05/2026

جامعة سنجور في برج العرب

تابعنا على

أصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تقريرًا تفصيليًا حول تطور التعاون المصري الفرنسي في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين تشهد طفرة غير مسبوقة مدعومة بإرادة سياسية قوية من قيادتي البلدين، وتوقيع أضخم اتفاق إطاري للشراكة الدولية، بما يعكس تحولًا نوعيًا نحو تدويل التعليم وتعزيز تنافسية المؤسسات الأكاديمية.

يأتي هذا الزخم بالتزامن مع افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، بما يؤكد عمق الشراكة بين مصر وفرنسا ودورهما المشترك في دعم التنمية، خاصة في القارة الإفريقية.

وشدد التقرير على أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر في 7 أبريل 2025 مثلت نقطة تحول محورية في مسار التعاون الثنائي، حيث أسفرت عن توقيع عدد كبير من الاتفاقيات بين الجامعات والمؤسسات التعليمية، في إطار التزام مشترك بتطوير نموذج متكامل للتعاون الأكاديمي، وترسيخ مكانة التعليم العالي والبحث العلمي كأحد محاور الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأشار التقرير إلى أن الاتفاق الإطاري الموقع بين الجانبين يُعد من أبرز ملامح هذه الطفرة، إذ يستهدف تقديم برامج دراسية مشتركة تمنح درجات علمية مزدوجة في تخصصات متعددة، تجمع بين الخبرة الأكاديمية الفرنسية والاحتياجات التنموية المصرية.

الشراكة الاستراتيجية بين مصر وفرنسا

أسفرت هذه الشراكة عن توقيع 42 اتفاقية تعاون بين 13 جامعة مصرية و22 مؤسسة فرنسية، إلى جانب إطلاق 70 برنامجًا دراسيًا مشتركًا، وتقديم 30 برنامجًا يمنح درجات مزدوجة معترفًا بها دوليًا، بما يعكس توجهًا واضحًا نحو تطوير التعليم ليتوافق مع المعايير العالمية ويؤهل الخريجين لسوق العمل الدولي.

وفي مجال البحث العلمي، أوضح التقرير تنفيذ أكثر من 80 مشروعًا بحثيًا مشتركًا في تخصصات استراتيجية، من بينها الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، والطاقة المتجددة، والتغيرات المناخية، والعلوم الصحية، والهندسة والتكنولوجيا، فضلًا عن مساهمة برنامج "إمحوتب" في تمويل مئات المشروعات البحثية المشتركة، بما يعكس عمق التعاون العلمي بين البلدين.

كما أشار إلى اهتمام الجانبين بإعداد الكوادر البشرية، من خلال الاتفاق على توفير 100 منحة دكتوراه مشتركة خلال خمس سنوات، إلى جانب دعم برامج التبادل الطلابي وإتاحة فرص التدريب الدولي، في ظل تزايد إقبال الطلاب المصريين على الدراسة في فرنسا بدعم مؤسسي وحكومي متنامٍ.

نقل الخبرات في التعليم التطبيقي

لفت التقرير إلى أن الشراكة المصرية الفرنسية تركز أيضًا على نقل الخبرات في التعليم التطبيقي، خاصة في مجالات مثل السياحة والضيافة، من خلال التعاون مع مؤسسات دولية، بهدف تطوير المناهج وأساليب التقييم وتعزيز التدريب العملي بما يواكب احتياجات سوق العمل.

مشروع الجامعة الفرنسية في مصر

يُعد مشروع الجامعة الفرنسية في مصر أحد أبرز نماذج هذا التعاون، حيث يقدم برامج أكاديمية وشهادات مزدوجة معترفًا بها دوليًا، مع العمل على تطوير حرم جامعي جديد يستوعب آلاف الطلاب، بما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم العالي.

وأكد التقرير أن هذه الشراكة تسهم في تعزيز دور مصر كمركز إقليمي للتعليم الفرانكوفوني في إفريقيا، من خلال استضافة مؤسسات تعليمية دولية وتوفير بيئة تعليمية متكاملة للطلاب الأفارقة، مشيرًا إلى أن افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور يمثل تجسيدًا لهذا الدور في إعداد كوادر إفريقية قادرة على قيادة التنمية في بلدانها.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن الطفرة الحالية في التعاون المصري الفرنسي تمثل نموذجًا ناجحًا للشراكات الدولية القائمة على تبادل الخبرات وتحقيق المصالح المشتركة، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والابتكار ويفتح آفاقًا أوسع للأجيال القادمة.

إقرأ أيضًا

تنسيق الجامعات الأهلية 2026.. الفئات المعفاة من اختبار الإنجليزية للتقديم بـ"عين شمس"

"إيه اللي حصل في كلية البنات؟".. تساؤلات تثير الجدل على صفحة "التعليم العالي"

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان