إعلان

يوسف عامر: بناء الإنسان أصل كلِ نهضة وعماد كل حضارة

كتب : محمود مصطفى أبو طالب

12:19 ص 23/04/2026

الدكتور يوسف عامر

تابعنا على

قال الدكتور يوسف عامر عضو مجلس الشيوخ، النائب الأسبق لرئيس جامعة الأزهر، إن قضية بناء الإنسان هي أصلُ كُلِّ نهضةٍ، وعِمادُ كُلِّ حضارةٍ، فالإنسانُ في الإسلامِ مخلوقٌ مكرَّمٌ {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَني آدَمَ}.

وأضاف عامر خلال كلمته في مؤتمر كلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة "الدعوة الإسلامية وبناء الإنسان في عالم متغير"، الذي عقد الأربعاء، بمركز الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر، أن بناءُ الإنسانِ في ظلّ تحدّياتِ الواقعِ موضوعًا مركّبًا وعميقًا، تتداخلُ فيه الأبعادُ الفكريةُ والنفسيةُ والاجتماعيةُ والثقافيةُ والاقتصاديةُ، ومع ما يشهده هذا العصرُ من تحوّلاتٍ متسارعةٍ، خاصةً التطوّراتُ التكنولوجيةُ والأزماتُ الاقتصاديةُ والاجتماعيةُ والسياسيةُ والتغيّراتُ البيئيةُ، يتجلّى بناءُ الإنسانِ بوصفه مشروعًا حضاريًّا يقتضي تطويرَ قدراتِه وصقلَها في مختلف مجالاتِ الحياة، بما يعزّزُ كفاءتَه وقدرتَه على التكيّف مع الواقع المتغيّر.

متغيرات الواقع المعاصر

وأوضح، أن الأصل أن يُراعَى في هذا البناءِ متغيراتُ الواقعِ المعاصرِ وتحدياتُه المُرَكّبَةُ، تحدِّي المعنى في زمنِ المادِّيَّةِ والاستهلاكيَّةِ؛ حيث يضيعُ سؤالُ الغايةِ، [الإنسانُ في زمنِ المادِّيَّةِ أصبحَ يهتمُّ بجمعِ الوسائلِ؛ يجمعُ مالًا، يشتري أحدثَ الأجهزةِ، يركضُ خلفَ الموضةِ، لكنَّه نسيَ السببَ الأصليَّ لوجودِه أو الهدفَ الذي يُعطي لحياتِه قيمةً حقيقيَّةً.].

ولفت عضو مجلس الشيوخ، إلى أنّه لا بدَّ من أنْ يَضطَلِعَ كلٌّ مِنّا بدورِه، على النحو التالي:

العلماءُ: بيانُ المنهجِ الوسطيِّ، وربطُ النَّصِّ بالواقعِ، وخِطابٌ دَعويٌّ يُناسِبُ الواقعَ ويُعالِجُ قضاياهِ.

المؤسَّساتُ التَّعليميَّةُ: مناهجُ متكاملةٌ، وتدريبُ المعلِّمينَ، وبيئةٌ مدرسيَّةٌ/جامعيَّةٌ حاضنةٌ للقِيَمِ.

الأسرةُ: القدوةُ اليوميَّةُ، والضبطُ الإيجابيُّ، والحوارُ، وبناءُ العاداتِ الصحيحةِ.

الإعلامُ والمنصّاتُ الرَّقْمِيَّةُ: محتوىً هادفٌ، وحملاتٌ توعويَّةٌ، ونماذجُ نجاحٍ، ومحاربةُ التَّضليلِ.

ونوه إلى أنّ القضية تفتقرُ إلى برامجِ عملٍ؛ لبناءِ العقلِ والمنهجِ، والقِيَمِ والسلوكِ، والهُويَّةِ،والانتماءِ، والمهاراتِ الحياتيَّةِ (التَّواصُلِ، والعملِ الجماعيِّ، وإدارةِ الوقتِ، وحلِّ المشكلاتِ)، والصِّحَّةِ النَّفسيَّةِ والجسديَّةِ؛ لتحقيقِ التَّوازنِ والاستقرارِ والقدرةِ على التَّكيُّفِ.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان