ما هي الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها الحاج أثناء تأديته مناسك الحج؟
كتب : محمد قادوس
دار الإفتاء المصرية
أوضحت دار الإفتاء المصرية، الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها الحاج أثناء تأديته مناسك الحج؟
وكانت دار الإفتاء المصرية تلقت سؤالا من شخص يقول: ما هي الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها الحاج أثناء تأديته مناسك الحج؟
في رده، بين فضيلة الأستاذ الدكتور محمد سيد طنطاوي، شيخ الأزهر السابق، أن الله سبحانه وتعالى يقول في سورة البقرة: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: 197]، موضحًا أن المقصود أن للحج أوقاتًا معلومة، فمن نوى الحج وأحرم به فعليه أن يبتعد عن كل قول أو فعل يخالف آداب الإسلام أو يؤدي إلى النزاع والخلاف بين الناس، لأن الحجاج يجتمعون على طاعة الله، ما يقتضي التعاون على البر والتقوى والابتعاد عن الإثم والعدوان.
واستشهد بما رواه الشيخان البخاري ومسلم عن أبو هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ حَجَّ للهِ فلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ».
وأضاف طنطاوي، في فتواه المنشورة عبر البوابة الرسمية لدار الافتاء المصرية: أن الله سبحانه وتعالى وصف أشهر الحج بأنها «معلومات»؛ لأن العرب في الجاهلية كانوا يعرفونها، وهي شهر شوال وذو القعدة والعشر الأوائل من ذي الحجة، فجاء الإسلام مُقرًّا لما تعارفوا عليه في ذلك.
وأوضح أن الله سبحانه بعدما نهى الحجاج عن الرفث والفسوق والجدال، دعاهم إلى الإكثار من الخير والعمل الصالح، فقال تعالى: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: 197]، أي احرصوا على التقوى والعمل الصالح، وتزوّدوا بما يعينكم على الطاعة من الزاد المعنوي والمادي، مع إخلاص النية لله تعالى.
وبين أن التزوّد بالتقوى لا يتعارض مع السعي في طلب الرزق الحلال أثناء الحج، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: 198]، موضحًا أن الآية أباحت التجارة والكسب المشروع في موسم الحج ما دام ذلك لا يشغل عن أداء المناسك.
وأشار إلى أن الله تعالى أرشد الحجاج بعد الإفاضة من عرفات إلى الإكثار من ذكره عند المشعر الحرام، بالتلبية والتهليل والتكبير والدعاء، في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 198].
كما أوضح أن القرآن الكريم وجّه المسلمين إلى الاستغفار بعد أداء المناسك، والإكثار من ذكر الله عقب الفراغ من الحج، بدلًا من التفاخر بالأنساب ومفاخر الآباء، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة: 200]، مؤكدًا أن الغاية من الحج هي تزكية النفس وتعظيم ذكر الله سبحانه وتعالى.
اقرأ ايضًا:
هل يبطل الزواج الثاني دون علم الزوجة الأولى؟.. عالم بالأوقاف يجيب
حكم ارتداء المخيط للرجال أثناء الحج.. أمين الفتوى يوضح هل يُفسد الإحرام
هل يجوز للمحرم إزالة شيء من شعره أو أظفاره أثناء إحرامه؟.. الأزهر للفتوى يجيب