لماذا يُستحب صيام الأيام القمرية في شعبان؟.. الشيخ أحمد خليل يجيب
كتب : محمد قادوس
الشيخ أحمد خليل
أكد الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، أن صيام ثلاثة أيام من شهر شعبان، وخاصة الأيام القمرية، يُعد من السنن النبوية العظيمة التي تجمع بين الفضل الزماني والعبادة المستمرة، موضحًا أن شهر شعبان له مكانة خاصة في السُّنة؛ إذ كان النبي ﷺ يُكثر الصيام فيه أكثر من غيره من الشهور بعد رمضان.
وأوضح خليل أن الأيام القمرية هي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من الشهر الهجري، وسُمّيت بذلك لاكتمال القمر فيها، مشيرًا إلى أن صيامها سنة ثابتة عن النبي ﷺ، وأن صيام ثلاثة أيام من كل شهر يُعادل في الأجر صيام الشهر كله، لأن الحسنة بعشر أمثالها، وهو فضل عظيم يتضاعف عند صيامها في شعبان.
وأضاف أن الحكمة من صيام هذه الأيام في شعبان تتجلى في كون هذا الشهر تُرفع فيه الأعمال إلى الله سبحانه وتعالى، كما ورد في الحديث الشريف، وكان النبي ﷺ يحب أن يُرفع عمله وهو صائم، لافتًا إلى أن الجمع بين فضل الزمان وفضل العبادة يفتح أبوابًا واسعة للقبول والقرب من الله.
وأشار الشيخ أحمد خليل إلى أن صيام الثلاثة أيام القمرية في شعبان يُمثل إعدادًا روحيًا وعمليًا لاستقبال شهر رمضان المبارك، حيث يُدرّب المسلم نفسه على الصيام، ويُهيئ قلبه للطاعة، ويُخرجه من حالة الغفلة إلى اليقظة، مؤكدًا أن المقصود ليس المشقة، وإنما الاستمرار على العمل الصالح ولو كان قليلًا.
وشدد على أن صيام هذه الأيام سُنّة مؤكدة وليس فرضًا، لكنها فرصة عظيمة لاغتنام موسم من مواسم الخير، داعيًا المسلمين إلى الإكثار في شعبان من الصيام والذكر وقراءة القرآن، حتى يدخلوا رمضان بقلوب حاضرة ونفوس مهيأة، ودعا بأن يرزقنا الله جميعًا الإخلاص والقبول.
اقرأ ايضًا:
هل يجوز الصيام الأيام المتبقية من شهر شعبان؟.. رمضان عبد الرازق يوضح
موعد الأيام البيض وليلة النصف من شعبان.. نفحات ربانية وأجر مضاعف