هل السفر لزيارة قبر الوالد وقراءة الفاتحة له جائز شرعًا؟.. أمين الفتوى يجيب
كتب : محمد قادوس
الشيخ محمد كمال أمين الفتوى
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم السفر إلى بلد والده المتوفى لزيارة قبره وقراءة الفاتحة له، بعد مرور عام على وفاته، متسائلًا عما إذا كان هذا الفعل جائزًا أم محرمًا، خاصة مع وجود من يفتي بعدم جواز ذلك.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال برنامج" فتاوى الناس" المذاع على قناة" الناس": أن السفر من أجل زيارة قبر الوالد جائز ولا حرج فيه، كما أن زيارة القبور مشروعة بنص السنة النبوية، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها»، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم زار قبر أمه، وهو ما يدل على مشروعية الزيارة لما فيها من عظة وتذكير ودعاء.
وأضاف أمين الفتوى أن قراءة القرآن الكريم، ومنها سورة الفاتحة، يصل ثوابها إلى الميت عند جمهور العلماء، موضحًا أن العلماء استدلوا على ذلك بأحاديث صحيحة، من بينها حديث ابن عباس رضي الله عنهما في قصة الجريدة التي وضعها النبي صلى الله عليه وسلم على القبرين، وقوله «لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا»، وهو حديث متفق عليه، مشيرًا إلى أن الإمام النووي رحمه الله قرر أن قراءة القرآن أولى بالتخفيف من مجرد تسبيح الجريد.
وأشار كمال إلى أقوال عدد من كبار العلماء في هذه المسألة، منهم الإمام القرطبي الذي استدل بالحديث نفسه على استحباب قراءة القرآن عند القبور، وبيّن أن القراءة تُعد هدية من الحي إلى الميت، كما أشار إلى حديث رواه الطبراني والبيهقي عن ابن عمر رضي الله عنهما في قراءة فاتحة الكتاب وخاتمة البقرة عند القبر، وبيّن أن هذا العمل جرى عليه عمل المسلمين جيلًا بعد جيل دون نكير، وهو ما ذكره ابن قدامة في كتابه «المغني» مؤكدًا إجماع المسلمين على إهداء ثواب القراءة إلى موتاهم.
وأكد أمين الفتوى أن زيارة القبور يُستحب أن يصاحبها السلام على أهل المقابر والدعاء لهم وقراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وهو ما نص عليه الإمام النووي والإمام الشافعي رضي الله عنهما، موضحًا أن قراءة القرآن سواء في البيت أو عند القبر يصل ثوابها إلى الميت، وكل ذلك جائز شرعًا ولا حرج فيه.
اقرأ ايضًا:
لماذا حذر الرسول من الخوارج وذمَّ طريقتهم؟.. علي جمعة يكشف
ما حكم الشرع في ممرضة تطلع على الموتى وتسيء إليهم؟.. رسالة وعالم أزهري يرد