ما حكم الجمع بين نية صيام كفارة اليمين ونية التطوع في شهر رجب؟.. المفتي يجيب
كتب : علي شبل
الدكتور نظير عياد
أوضح الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية حكم الجمع بين نية صيام كفارة اليمين ونية التطوع في شهر رجب، وذلك خلال رده على سؤال تلقته دار الإفتاء المصرية.
يقول صاحب السؤال: ما حكم صيام كفارة اليمين في شهر رجب؟ فإني قد حلفتُ يمينًا على أمرٍ أنني لن أفعله ورجعتُ فيه، والآن لا أستطيع إطعام مساكين، فهل يجوز الصيام في شهر رجب بنيتين: كفارة اليمين وثواب الصوم في شهر رجب؟
وفي رده، يقول فضيلة المفتي ان الجمع بَين نِيَّةِ صوم كفارة اليمين الواجبة وثواب الصوم في شهر رجب في يومٍ واحدٍ -جائزٌ شرعًا، ويحصُلُ للصائِمِ بذلكَ الأَجرَين، وإن كان الأكثر ثوابًا أن يخُصَّ كل صوم بأيام معينة ولا يجمع معها نية صيام آخر.
الصوم في شهر رجب
وأضاف عياد، في بيان فتواه، عبر بوابة الدار الرسمية، أن مِن أهم الطاعات وأعظم القُرُبات التي أقرها الشرع الكريم في رجب: الصوم، حين سُئِل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن سِرِّ إكثاره من الصيام في شعبان، فأجاب: «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ» رواه النسائي.
حكم تداخل النية في الصوم
وتابع فضيلة المفتي: إذا كان الصوم في شهر رجب له هذه الـمَزِيَّة، فإنَّ تداخل الصوم فيه -بمعنى صومِ يومٍ فيه بنيتين- مختلفٌ فيه بين الفقهاء بناءً على اختلافهم في مشروعيةِ التشريكِ في النيةِ بين الواجبِ والنَّفْل، وذلك بأن ينوي مع العبادة المفروضة عبادةً أخرى مندوبة.
وبين فضيلته أن الأصل فيمن حنث في يمينه أنه تلزمه الكفارة، وهي تحصل بواحدة من ثلاثِ خصالٍ على سبيل التخيير: إطعامُ عشرةِ مساكين، أو كسوتُهم، أو عِتقُ رقبةٍ مؤمنة، فإن عجز المُكفِّرُ عن جميع ذلك، صام ثلاثة أيام.
وختم عياد، مؤكدًا أن المختار للفتوى: أَنَّ الجمعَ بين نِيَّة صوم كفارة اليمين الواجبة وثواب الصوم في شهر رجب -جائزٌ شرعًا، ويحصُلُ للصائِمِ بذلك ثوابُ الأَجرَين، وهو مذهب المالكيةِ، والشافعية.
اقرأ ايضًا:
التجليات الكبرى في معجزة الإسراء والمعراج.. يكشف عنها عالم أزهري
علي جمعة يوضح معنى وصف سيدنا محمد "صخرة الكونين وسند العالمين"