الشيخ أحمد خليل
أكد الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، أن ما تم تداوله حول دعاء سيدة على ابنها وزوجته من أمام الكعبة المشرفة يفتح بابًا مهمًا للحديث عن آداب الدعاء وضوابطه في الشريعة الإسلامية، خاصة في أوقات الغضب وشدة الألم النفسي.
وأوضح خليل خلال تصريحات خاصة لمصراوي "أن الإسلام أقر مشروعية الدعاء، لكنه قيّده بالأدب مع الله سبحانه وتعالى، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾، مشيرًا إلى أن الدعاء عبادة عظيمة لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة للانتقام أو تفريغ الغضب.
وأشار إلى أن النبي ﷺ حذّر من الدعاء على النفس أو الأولاد أو الأموال، فقال: «لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم»، مؤكدًا أن لحظات الانكسار قد تدفع الإنسان إلى كلمات يندم عليها لاحقًا.
وبيّن الشيخ أحمد خليل أن الدعاء على الظالم جائز في الجملة، لكن العفو والدعاء بالهداية أقرب للتقوى، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى يحب من عباده سعة الصدر والاحتساب.
وشدد على أن الكعبة المشرفة بيت للرحمة والسكينة، ومقام لتعظيم الله، لا ينبغي أن يُرفع فيه إلا الدعاء الذي يليق بجلال المكان، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾.
وأكد على أن الإصلاح، والدعاء بالهداية، وطلب رفع الظلم إلى الله بعدل ورحمة، هو النهج النبوي الصحيح، داعيًا الأسر إلى تحكيم العقل والدين قبل الانسياق وراء الغضب والانفعال.
اقرأ ايضًا:
الإفتاء توضح حكم الدعاء في آخر العام الميلادي.. هل يجوز شرعًا؟
الإفتاء تنشر دعاء وداع عام وبداية عام ميلادي جديد
الإفتاء: التهنئة بالعام الجديد جائزة شرعًا وفيها امتثال لأمر قرآني