"من عرف نفسه بالاحتياج عرف ربه بالقيومية".. علي جمعة يوضح الغاية الإيمانية من الصيام (فيديو)

05:40 م الأحد 11 أبريل 2021
"من عرف نفسه بالاحتياج عرف ربه بالقيومية".. علي جمعة يوضح الغاية الإيمانية من الصيام (فيديو)

الدكتور علي جمعة

كتب- محمد قادوس:

أوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، قضية الصيام لها أعماق، وكل عمق له تجليات ربانية، مشيرا الى أن الامتناع عن الأكل والشرب هذه ظاهرة لها علاقة بالجسم الذي بداخله الروح والذي بداخلها النفس، وقلة الطعام وقلة الكلام وقلة المنام وقلة الأنام تحبس أمورا روحانية عالية للغاية.

وأضاف المفتي السابق، خلال لقائه ببرنامج "من مصر"، المذاع عبر فضائية" cbc" بأن هناك أحاديث كثيرة جدا تأمرنا بالصمت، وهناك أحاديث كثيرة جدا تأمرنا بقلة الطعام، وأحاديث كثيرة جدا تأمرنا بالاعتكاف والخلوة ومحاسبة النفس والمراقبة ومحطات نقف فيها حتى ترجع إلينا أنفسنا، منوها أن هذه المحطات الكثير التي تجعل الشخص مع الصمت والجوع يكون سهرانا، فينزل الله سبحانه وتعالى للسماء الدنيا في الثلث الليل الأخير فيقول، "هل من مستغفر فأغفر له هل من سائل فأعطيه".

وأوضح جمعة أن هذا الصيام هو جزء لا يتجزأ من منظومة كبيرة جدا في العلاقة بين الإنسان ونفسه وبين الانسان وربه، ومن هنا يفهم الانسان الصيام على مستوى معين، لكن لو فهم الانسان الصيام على مستوى أبعد من ذلك، يرى أن هذا الجسم لا يعيش ولا يبقى إلا بالطعام، والصيام هو الامتناع عنه، وذلك للدخول في "قيومية الله"، فالله سبحانه وتعالى لا يأكل ولا يشرب ولا ينام، مستشهدا في ذلك بقول الله تعالى {اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}،[ البقرة:255].

وبين عضو هيئة كبار العلماء أنه عندما الجوع يقرص الإنسان على المغرب ويضطر اضطرارا إنه يذهب لكي يفطر يحس إنه محتاج، يبقى ربنا مش محتاج، فمن عرف نفسه بالاحتياج عرف ربه بالقيومية، فالصيام بإيذاء القيومية، ناصحا "صوم عشان تحس باحتياجك لهذا الطعام".

وقال المفتي السابق أن الصيام في البداية كان تربية للجسد لكن في المستوى الثاني يرشدنا إلى موقفك من الإله واستحقاق هذا الإله للعبادة، وأين أنت منه ولما تعبده، ولذلك لابد أن نحب الله ونخلص له وندخل له من قبيل الطاعة وتخر له ساجدا، وكل هذه المعاني موجودة في الصيام بمعاني لا تتناهي.

وأكد جمعة أن رمضان يكون فرصة لإنهاء التشاحن وفرصة لبر الوالدين والأرحام ونسيان المشاحنات والمنازعات والصدامات وفرصة أيضا لرد الحقوق للناس، وياما فيه ناس عندنا ظلمت فيها البنت في ميراث أمها أو أبيها، وهذه فرصة تكون ذهبية للناس من أجل ان تخرج من هذه المعاصي السخيفة التي لا تساوي شيء ولن يأخذها معه عندما يموت وسيترك الدنيا.

كورونا.. لحظة بلحظة

1201

الإصابات الجديدة

58

الوفيات الجديدة

245721

إجمالي الإصابات

14327

إجمالي الوفيات

181478

إجمالي المتعافين

إعلان

Masrawy Logo loader

إعلان

خدمة الاشعارات

تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي