• رجم الشيطان من مناسك الحج.. تعرف على قصة إبليس مع رؤيا ذبح إسماعيل

    07:10 م السبت 18 أغسطس 2018
    رجم الشيطان من مناسك الحج.. تعرف على قصة إبليس مع رؤيا ذبح إسماعيل

    رجم الشيطان من مناسك الحج.. تعرف على قصة إبليس مع

    كتب – هاني ضوه :

    هل فكرت يومًا لماذا يرجم حجاج بيت الله الحرام الشيطان ضمن مناسك الحج، وليس مرة واحدة فقط بل ثلاث مرات؟ لذلك قصة عجيبة جعلت رجم الشيطان ركنًا من أركان الحج، وهو ما يعرف برمي الجمرات الذي يتم على امتداد أيام العيد الثلاثة الأولى في مشعر منى ويكون على ثلاث جمرات: الوسطى والكبرى والصغرى.

    وقد ذكرت كتب السنة النبوية المطهرة في أحاديث نبوية مشرفة، أسباب ذلك وهي قصة عجيبة حدثت بين خليل الرحمن وأبو الأنبياء سيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، وبين الشيطان عليه لعائن الله.

    فعندما همَّ سيدنا إبراهيم عليه السلام بتنفيذ رؤياه بذبح ابنه سيدنا إسماعيل عليه السلام اعترضه إبليس اللعين في ثلاث مواضه ليصده عن ذبح سيدنا إسماعيل عليه السلام، فرماه سيدنا إبراهيم بسبع حصوات في هذه الأماكن التي يقوم الحجاج فيها برمي الجمرات.

    وذكر هذه القصة الإمام الحاكم في المستدرك والإمام ابن خزيمة في صحيحه عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "لما أتى إبراهيم خليل الله صلوات الله عليه وسلامه المناسك عرض له الشيطان عند جمرة العقبة، فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض، ثم عرض له عند الجمرة الثانية، فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض، ثم عرض له عند الجمرة الثالثة، فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض".

    قال ابن عباس رضي الله عنهما: "الشيطان ترجمون، وملة أبيكم إبراهيم تتبعون".

    وروى الأئمة أصحاب كتب السنن الأربعة "أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجة" ما يدلل على ذلك، فعن عمرو بن عبد الله بن صفوان أن يزيد بن شيبان قال: "كنا وقوفا بعرفة مكانا بعيدا من الموقف فأتانا ابن مِرْبَع الأنصاري فقال: إني رسول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إليكم يقول كونوا على مشاعركم فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم عليه السلام".

    ورمي الجمرات يكون أيام التشريق الثلاثة وأجازت دار الإفتاء المصرية أنه يجوز شرعًا رمي الجمرات أيام التشريق بدءا من نصف الليل والنفر بعده لَِمن أراد النفر في الليلة الثانية أو الثالثة منها».

    وأوضحت دار الافتاء في فتوى أن للعلماء في بداية رمي الجمرات في أيام التشريق عدة أقوال، أولها وهو قول جمهور العلماء، أن «رمي كل يوم من أيام التشريق لا يجوز إلا بعد الزوال»، والقول الثاني أنه «يجوز الرمي قبل الزوال يوم النفر، وهو مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما، وقول عكرمة، وإسحاق بن راهويه، والمشهور عن أبي حنيفة، ورواية عن أحمد»، وأما القول الثالث فهو أنه «يجوز للحاج أن يرمي قبل الزوال في سائر أياما التشريق، وهو مذهب جماعات من العلماء سلفًا وخلفًا".

    وتابعت الفتوى: «وقد أجاز الشافعية والحنابلة أن يجمع الحاج الجمار كلها بما فيها جمرة العقبة يوم النحر، فيرميها جملة واحدة عندما يريد النفرً في اليوم الثاني أو الثالث من أيام التشريق، وتقع حينئذ أداءً لا قضاءِ في أصح الوجهين، لأن أيام منى كلها كالوقت الواحد، وهو ما يسَّمى بمسألةَّ التَدُارك، وهو الظاهر من مذهب الشافعي».

    مصادر:

    كتاب "المستدرك على الصحيحين" – الإمام الحاكم.

    كتاب "صحيح ابن خزيمة" – الإمام ابن خزيمة.

    كتب السنن الأربعة.

    إعلان

    إعلان

    إعلان