هل يجوز لمن عليه دين أن يأخذ من الزكاة ليسدّد دينه؟.. المفتي يجيب

04:10 م السبت 27 أكتوبر 2018
هل يجوز لمن عليه دين أن يأخذ من الزكاة ليسدّد دينه؟.. المفتي يجيب

هل يجوز لمن عليه دين أن يأخذ من الزكاة ليسدّد دينه

كتب ـ محمد قادوس:

قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، إن القرض مشروع بنصوص كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم- وبإجماع علماء الأمة.

وأوضح علام، عبر البث المباشر بالصفحة الرسمية لدار الإفتاء بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، في إجابته علي هذا سؤال: "اقترضت مبلغًا من المال لحاجة أو ضرورة، وحالتي غير ميسورة لسداد هذا المبلغ، فهل يجوز سداد ما علي من ديون من زكاة المال أم لا؟"، أن:

سد حاجة المحتاجين، الذين يريدون المال لحاجة عندهم، هذا من الأمور الحسنة، بل إنه أفضل من الصدقة كما أخبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

وأضاف أن المدين عندما يصير القرض دينًا في ذمته، يجب عليه أن يرده في الوقت المحدد، لأن الدائن هو في الحالة في إلى السداد وفي حاجة إلى ماله، الذي أعطاه قرضًا.

وقال المفتي: يقول السائل إنه يعجز عن سداد هذا المبلغ ويريد أن يسده من مال الزكاة، وبطبيعة الحال هو لا يقصد أن لديه المال الذي تجب فيه الزكاة وإلا فإنه لا يكون عاجزًا عن السداد، وإنما المقصود من هذا السؤال أن يُسدد هذا المبلغ أو الدين من الغير إليه وأن يُعطى من مال الزكاة.

وتابع: من المعلوم أن من مصارف الزكاة كما ورد بقول الله تعالى: «إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ» الآية 60 من سورة التوبة.

وقد نوهً بأن لفظ الغارمين الوارد في الآية الكريمة إنما يتعلق بهؤلاء المدينين، الذين لا قدرة لهم على الوفاء بديونهم، التي استدانوها في أمور مباحة، ومن ثم فإنه يجوز للمدين أن يأخذ من مال الزكاة لسداد دينه، بل إنه من المصارف الثمانية المنصوص عليها في القرآن الكريم.

إعلان

إعلان

إعلان