• مفرقعات الاحتفال برأس السنة.. متعة لا تخلو من المخاطر!

    01:13 ص الإثنين 31 ديسمبر 2018

    "DW":

    في رأس السنة من كل عام يحتفل الملايين عبر العالم، وعادة ما تكون الألعاب النارية هي المظهر الأكثر تعبيرًا عن هذا الاحتفال، حيث يتم إطلاق أعداد لا تحصى من هذه الألعاب، لكن ذلك لا يخلو من مخاطر على صحتنا ومحيطنا.

    تشير التقديرات الرسمية أنه في ألمانيا وحدها يتم إطلاق حوالي 4500 طن من الغبار في الجو في ليلة رأس السنة وهو ما يعادل 15.5% من التلوث الناتج عن وسائل المواصلات في ألمانيا لعام كامل، بيد أن هذا التلوث يكون مركزا في الجو لليلة واحدة وليس موزعا على مدار السنة ما يمكن أن يشكل خطرا كبيرا على الصحة العامة.

    تم تحديد الحد الأقصى للمتوسط اليومي من المواد الجسيمية الملوثة بموجب القانون بالا تتجاوز 50 ميكروجرامًا لكل متر مكعب من الهواء في نقطة القياس. ومع ذلك، فإنه في ليلة رأس السنة وصباح اليوم الأول من السنة الجديدة يكون تركيز الجسيمات أعلى من ذلك بكثير خاصة في المدن الكبرى.

    الجمعية الألمانية لأمراض الرئة وأمراض الجهاز التنفسي (DGP) تحذر من العواقب، إذ تظهر العديد من الدراسات، مخاطر كبيرة على الرئتين والجهاز التنفسي بأكمله من تلوث الهواء. ليس هذا فقط بل إن التلوث يؤثر أيضًا على التمثيل الغذائي ونظام عمل القلب والأوعية الدموية.

    فوق كل ذلك، فإن الأحوال الجوية في بداية العام الجديد هي المسؤولة عن زيادة نسب التلوث إذ تعمل حركة الرياح على نقل هذه الجسيمات التي تطلقها الألعاب النارية والتلوث الناتج عنها إلى الأعلى بحيث تتراكم في طبقات الغلاف الجوي السفلى، ما له بالغ الأثر في تلوث الأمطار، بالإضافة إلى أطنان القمامة التي تخلفها هذه الألعاب.

    هناك نقاش كبير لدى الساسة الألمان في منع أو تقنين المفرقعات النارية لما تسببه من أضرار بالغة خاصة لدى الرضع والشيوخ والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السعال وضيق التنفس، والذين غالباً ما ينتهي بهم المطاف في المستشفى، بشكل خاص في الأيام الأولى من العام الجديد.

    إلى جانب هذه الإصابات هناك إصابات ناتجة عن الصوت المدوي في الأذن، هو ضرر يعرفه أطباء الأنف والأذن فقد يؤدي الصفير القوي في الأذن للشعور بالصمم. وغالبا ما تشير الآلام في الأذن على سبيل المثال لوجود جرح في غشاء الطبلة، مما يعني أن انتظار تلاشي هذه الآلام هو الخيار الأسوأ.

    تؤدي المفرقعات التي يصنعها هواة بأنفسهم إلى جانب الألعاب النارية التي لا تباع بشكل حر والتي تصنع خصيصا لمناسبات احتفالية بعينها، إلى حالات وفاة أو إلى إصابات بالغة لدى فتيان صغار نسبيا، وقد تحدث جروحا بالغة أو حروقا في اليد والجسم. كما يمكن أن تتسبب هذه المفرقعات في ندبات في الوجه تذكر أصحابها بهذه الحوادث المؤسفة.

    التخلي عن الألعاب النارية وتوفير قيمتها يمكن أن يساعد الآخرين، إذ نصحت بعض الكنائس التبرع بقيمة هذه المفرقعات من أجل تأمين الخبز والطعام للمناطق الفقيرة والمنكوبة.

    هذا المحتوى من

    إعلان

    إعلان

    إعلان