• "شعرن بسجن".. حكايات 3 أمهات تخلين عن أطفالهن وهربن

    08:00 م الأربعاء 10 يوليو 2019

    كتبت- لمياء يسري:

    في عادة غير مألوفة، تحدثت ثلاثة أمهات في فيلم وثائقي عن تخليهن عن أطفالهن ليصبحن غير حاضنات.

    فيلم "The Last Taboo" المعروض على موقع vimeo عرض ثلاثة حالات لأمهات تخلين عن أطفالهن، وهن: ريبيكا من لندن، وناتلي من نيويورك، وماريا من الولايات المتحدة.

    وبحسب موقع "dailymail" اعترفن بأنهن يعانين من نبذ المجتمع، وأن البعض طالب بحرمانهن من الإنجاب تمامًا بسبب التخلي عن أطفالهن.

    للنساء المتخليات عن أطفالهن وجهة نظر مختلفة، مسلطين الضوء على التمييز الجنسي الموجود في مجتمعاتهن، متسائلين عن عدم تعرض الرجال الذين تخلوا عن حضانة الأطفال لنفس المعاملة السيئة من المجتمع.

    وكشفت النساء الثلاث عن الأسباب الكامنة وراء تخليهن عن حضانة الأطفال، وتأثير ذلك القرار على حياتهن.

    طير داخل قفص

    وصفت ريبيكا إنجابها، بأنها أصبحت مثل "طير محبوس داخل قفص"، لافتة إلى أن الأمر لم يكن مخططًا له، حيث حملت في سن الثالثة والعشرين.

    وقالت ريبيكا: "عندما كان ابني يبلغ من العمر بضعة أسابيع أردت الخروج والحركة في نطاق أوسع لكنني شعرت بالسجن".

    وتابعت: "لم أستطع أن أتواصل جيدًا مع البيئة حولي، فكان من الغريب أن أشعر بكل هذا الألم والبؤس والتعاسة بسبب طفل صغير".

    وبعدما بلغ الابن 23 شهرًا، اتصل بها شقيق ريبيكا قائلًا إنه سيتزوج، وتركت نجلها في الحضانة لفترة من الوقت بحجة حضور حفل زفاف أخيها، إلا أنها لم تعد.

    أصارع وأشعر بالبؤس

    في المقابل، لم تكن ناتلي في سن صغيرة عندما تزوجت، فعندما وصلت السادسة والعشرين من عمرها، تزوجت بضغط من عائلتها المتدينة، ورزقت بطفلين، فتاة 6 أعوام حاليًا، وصبي 4 أعوام.

    تقول ناتلي "شعرت أن عقلي يذوب، وأنني علقت هنا مع طفل رضيع في المنزل بينما كانت نساء أخريات يسافرن ويعملن ويستكشفن العالم، لم أخبر أحداً أبدًا أنني أصارع وأشعر بالبؤس".

    وتابعت: بعد أربع سنوات، اتخذت قرارًا صعبًا بمغادرة منزل العائلة، حيث حصل زوجها على رعاية قانونية وسكنية كاملة.

    وأضافت ناتلي: "في البداية شعرت بالخجل، لكني أيضًا شعرت أنني لم أنضج بعد لأكون أمًا".

    اكتشفت نفسي أكثر كإنسان وليس كأم وزوجة

    أما ماريا، كانت في العشرين من عمرها عندما تزوجت، وأصبحت سريعًا أمًا لأربعة أطفال ولم تتجاوز الخامسة والعشرين، جاهدت ماريا لتشعر أنها أم "طبيعية"، وقرأت كثيرًا في المجلات لتعرف ما يجب أن تفعله في حياتها الأسرية.

    وعلى الرغم من أنها بذلت قصارى جهدها كزوجة وأم ، إلا أنها شعرت دائمًا "بحياة أخرى تتغذى عليها".

    ماريا فقدت ابنتها الثانية بسبب السرطان قبل شهر واحد من بلوغها سن الرابعة، فكان حزنها دافعًا قويًا لها لترك المنزل وحضانة أطفالها.

    ووصفت ماريا نفسها أنها شعرت "بألم غير عادي" أثناء مغادرتها للمنزل، لكنها أيضًا أحست بارتياح كبير.

    وأوضحت أن القرار كان مناسبًا لأطفالها، فضلاً عن أنها اكتشفت نفسها أكثر كإنسان وليس كأم أو زوجة.

    وطالبت المجتمع بأن يعيد تفكير في هذه المشكلة، فأحيانا تكون الأسرة والأطفال في حال أفضل "إذا غادرت الأم".

    إعلان

    إعلان

    إعلان