هكذا تؤثر مشاهد العنف على الصحة العقلية للطفل

03:00 ص الأحد 25 فبراير 2018
هكذا تؤثر مشاهد العنف على الصحة العقلية للطفل

تأثير مشاهد العنف على الأطفال

كتب- وليد شعبان:

تزايدت أحداث العنف والإرهاب في الآونة الأخيرة في جميع أنحاء العالم، وبمساعدة وسائل الاتصال الحديثة ومواقع التواصل والانترنت، فإن الأطفال أصبحوا يتعرضون بشكل مفرط لمشاهدة الصور الدموية والحوادث البشعة.

يقول باحثون وأطباء درسوا مشكلة العنف على مدى العقود الثلاثة الماضية: «شهدنا زيادة مضطردة في مستويات تعرض الأطفال للعنف وأثره المدمر على صحتهم النفسية»، وفقًا لموقع «ديلي ميل» البريطاني.

ماذا يحدث للأطفال؟

الأطفال الذين يتعرضون للعنف كثيرًا، إما كشهود وإما ضحايا، يسجلون أعلى مستويات التعرض للاكتئاب والغضب والقلق.

ووجدت دراسة أُجريت على الأطفال في الصفوف من الثالث إلى الثامن، الذين شاهدوا شخصًا يتعرض للصفع أو اللكم، أن 12%منهم أُصيبوا بالقلق بدرجة قد تتطلب العلاج.

وبالمثل بعد ستة أشهر من هجمات 11 سبتمبر 2001، أظهر مسح لأكثر من 8000 طالب بمدينة نيويورك في الصفوف من الرابع إلى الثاني عشر، أن ما يقرب من 30% منهم أبلغوا عن أعراض القلق أو الاكتئاب.

وهذه مشكلة خاصة بالنسبة للأطفال الصغار جدًا، مثل الأطفال دون سن السادسة الذين يواجهون صعوبة في تمييز الواقع عن الخيال، كما يمكن أن يضر التعرض للعنف بالنمو العاطفي والعقلي للأطفال وصغار المراهقين، فالأطفال في تلك السن غير قادرين على معالجة ما يرونه أو يسمعونه بفعالية، وقد يرجع ذلك جزئيًا إلى أن التعرض المزمن للعنف يمكن أن يؤثر على أجزاء من الدماغ.

بالنسبة للمراهقين فالجزء الأمامي من أدمغتهم هو آخر جزء يتطور وينضج، ويسمى بقشرة الفص الجبهي، وهي مسئولة عن معالجة المعلومات والتحكم بالنبضات والمنطق.

ويمكن أيضًا أن يكون لمشاهدة العنف آثارًا أخرى طويلة الأجل، فقد أظهرت الدراسات كيف يصاب الأطفال بالحساسية للعنف، أي أن الأطفال يمكن أن يؤمنوا بأن العنف هو وسيلة مقبولة لحل المشاكل وأنه من دون عواقب، ويمكنهم أيضًا أن يعتقدوا أن العنف قد يحدث في أي مكان ولأي شخص في أي وقت.

وعلاوة على ذلك، فإن هؤلاء الأطفال معرضون أيضًا لخطر ارتكاب أعمال عنف ضد الآخرين، وتبين أبحاث أن الأطفال الذين يشهدون أو يتعرضون للعنف يصبحون أكثر عدوانية تجاه الآخرين.

ووجدت الأبحاث والمسوحات أن هناك دائمًا علاقة بين التعرض للعنف وأعراض الصدمة، وسجل المراهقون المعرضون لمستويات عالية من العنف درجات أعلى من أعراض الغضب والاكتئاب، كما أفادوا عن ارتفاع معدلات الرغبة في إيذاء أنفسهم أو قتلهم.

ماذا يمكن أن يفعل الآباء؟

للوالدين دور هام فعليهم متابعة أطفالهم، «أين هم وماذا يفعلون ومع من؟»، فهذه أفضل الطرق للمساعدة في دعم الطفل، وهذا يحسن قدرتهم على التعامل مع ما يجري حولهم.

ومن المهم مواصلة مناقشة الأمور مع الأطفال ومساعدتهم على التعبير عن مشاعرهم ووجهات نظرهم، مع التأكيد لهم بأن أعمال العنف المتطرفة هذه، رغم أنها مزعجة للغاية، إلا أنها استثناء في حياتنا وليست قاعدة.

والأهم من ذلك كله، يحتاج الأطفال إلى الشعور بالأمان، والاهتمام بهم وأنهم ليسوا وحدهم في التعامل مع أعمال العنف المروعة هذه.

لمزيد من الموضوعات تابع موقع "الكونسلتو".

هذا المحتوى من

كورونا.. لحظة بلحظة

كورونا فى مصر

  • 155507

    عدد المصابين

  • 122291

    عدد المتعافين

  • 8527

    عدد الوفيات

كورونا فى العالم

  • 94869153

    عدد المصابين

  • 67688983

    عدد المتعافين

  • 2028894

    عدد الوفيات

إعلان

إعلان

  • خدمة الاشعارات

    تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي