ملابس "الموضة" تحت المجهر.. دراسة تكشف مخاطر صحية مقلقة
كتب - محمود عبده:
الموضة السريعة
تتزايد التحذيرات العلمية بشأن التأثيرات الصحية لملابس "الموضة السريعة"، بعد نتائج دراسة حديثة سلطت الضوء على احتمال احتواء بعض هذه المنتجات على مواد سامة، قد تشكل خطرا حقيقيا على صحة الإنسان، لا سيما الأطفال، في ظل انتشارها الواسع وأسعارها المنخفضة.
ما هي "الموضة السريعة" ولماذا تنتشر بهذا الشكل؟
وفقا لصحيفة ديلي ميل، تعتمد صناعة "الموضة السريعة" على إنتاج كميات ضخمة من الملابس في وقت قياسي، باستخدام خامات منخفضة التكلفة، وهو ما يجعلها في متناول شريحة واسعة من المستهلكين.
وتقدم هذه المنتجات شركات عالمية مثل H&M وShein وZara، فيما بلغت قيمة هذا السوق نحو 21 مليار دولار في الولايات المتحدة خلال عام 2024، رغم تصاعد الانتقادات البيئية المرتبطة به.
ماذا كشفت الدراسة عن وجود الرصاص في الملابس؟
أظهرت دراسة حديثة أن بعض قطع الملابس، خاصة المخصصة للأطفال، قد تحتوي على الرصاص، وهو معدن ثقيل سام يمكن أن يتسرب إلى الجسم عبر الجلد أو الفم، مسببا أضرارا جسيمة.
ما خطورة الرصاص على صحة الإنسان؟
يرتبط التعرض للرصاص بعدد من المخاطر الصحية الخطيرة، أبرزها:
ـ تلف الدماغ والجهاز العصبي
ـ زيادة احتمالات الإصابة بالسرطان
ـ اضطرابات سلوكية وتأخر في النمو
ـ ارتفاع ضغط الدم نتيجة تأثيره على الأوعية الدموية
ويؤكد الخبراء أنه لا يوجد مستوى آمن للتعرض لهذا العنصر، رغم تحديد حد أقصى يبلغ 100 جزء في المليون في ملابس الأطفال.
لماذا تُعد ملابس الأطفال الأكثر خطورة؟
كشفت الدراسة، التي أجراها فريق بحثي في ولاية إنديانا، أن 11 قميصا للأطفال احتوت جميعها على مستويات من الرصاص تتجاوز الحد الآمن، خاصة في الملابس ذات الألوان الزاهية مثل الأحمر والأصفر.
ويُرجع الباحثون خطورة الأمر إلى طبيعة سلوك الأطفال، مثل وضع الملابس في الفم، ما يزيد فرص التعرض المباشر للمواد السامة.
ما السبب المحتمل لوجود الرصاص في الأقمشة؟
يرجح الباحثون أن وجود الرصاص مرتبط بعمليات صباغة الأقمشة، حيث تُستخدم مركبات مثل "أسيتات الرصاص" لتثبيت الألوان، رغم توفر بدائل أكثر أمانا لكنها أعلى تكلفة.
هل تمتد المخاطر إلى ملابس البالغين؟
تشير التقديرات إلى أن المشكلة قد لا تقتصر على ملابس الأطفال فقط، بل قد تشمل أيضا ملابس البالغين التي تُنتج بالطريقة ذاتها، ما يوسع نطاق القلق.
ماذا عن نتائج الاختبارات المعملية؟
أجرى الباحثون محاكاة لعملية الهضم داخل المختبر لتقييم امتصاص الجسم للرصاص، خاصة في حال مضغ الملابس. وأظهرت النتائج أن مستويات التعرض قد تتجاوز الحدود الآمنة في هذه الحالات.
ما أوجه القصور في الدراسة؟
لم تكشف الدراسة عن أسماء العلامات التجارية التي خضعت للاختبار، كما لم تحدد ما إذا كانت الملابس قد غُسلت قبل التحليل، وهو عامل قد يؤثر على تركيز الرصاص.
كيف يمكن تقليل المخاطر؟
يوصي الخبراء بعدة إجراءات للحد من التعرض، أبرزها:
ـ غسل الملابس الجديدة قبل الاستخدام
ـ تجنب المنتجات ذات الألوان الزاهية بشكل مفرط
ـ مراقبة سلوك الأطفال لمنع وضع الملابس في الفم
ـ إجراء فحوصات طبية عند الاشتباه بالتعرض
ما الأعراض المرتبطة بالتعرض للرصاص؟
تشمل أبرز الأعراض:
ـ صعوبات في التعلم
ـ اضطرابات سلوكية
ـ مشكلات في السمع والنطق